انتحر " عطية دون ان يجد اجابة لاسئلته ودون ان يأخذ حق المواطنة الكريمة ... حقه في العمل كبقية الخلق ...وترك عائلة و ابنا ...لا اعرف لماذا وانا أرى مشهد جثته المعلقة تساءلت بيني وبين نفسي ، لماذا انتحرت ؟ لماذا ذهبت دون ان تتكلم أيها المواطن ؟ .....و لماذا اعدتُ لحظة رؤيتي لجثته مشاهد كل مساء وهو يجلس على حائط المقبرة القديمة في عين معبد في صمت رهيب ... بعيون الحزن و الفقر .... التي تبعث في السماء ... أي معيشة نحياها ؟ ..صمت وراءه أحزان ..وراءه فقر ..وراءه حاجة .. لكن لا تريد ان تتكلم ... فالكلام صار من طابوهات الذل ...
عطية ببساطته " او الدكتور باقا " كما يحبذ شباب عين معبد من مجالسيه ان يلقبونه ، مات واغلب الظن انتحر ، ليترك لنا علامات الاستفهام معلقة .... قد تُحملنا المسؤولية ربما لانه من اهلنا و لم نكلف انفسنا عناء السؤال .. عناء البحث لماذا يصمت هذا الرجل .... لكن هل مسؤوليتنا تحمل ذنوبا ... فهيهات كل العيون حائرة في هذه البلدية و كل ارجاء الوطن .... امثال عطية الذين يتألمون في صمت كثيرة وكثيرة ..صمت جعل منهم ينفجرون ... فهناك من انفجر ففقد عقله وصار مجنونا .. وهناك من انفجر لوحده وفي صمت فانتحر ... وهناك من لا يزال صامتا ولا نعرف اين ومتى يكون الانفجار .... هنا وهناك .... رحمة الله عليك ...ونتمنى ألا يكون هناك المزيد من الانتحار بسبب كيس فرينة في بلد غني بالبترول
خالد بشار وليد

" طلبك يا ابنة الشيخ جابري للعدالة في زمن بوتفليقة مستحيل مثلما هو مستحيل طلب ابنة كليب حين ارادت اباها حيا "
كتبت البارحة مقالا لكن لم استطع ان اكمله ... كان موضوعه مجرزة المصعد ..ذلك المجرم الذي الصقوا فيه تهمة مقتل الشيخ علي جابري يوم 25 فيفري 2012 بمستشفى عالية صالح ولاية تبسة ... في جزائر العدالة و العزة والكرامة صارت للعدالة مفهوما آخر ..فنحن نتهم حتى الالات والأشياء ....ونحملها مسؤولية القتل في مفارقة لا تحدث الا في الزمن البوتفليقي بوزرائه العجائر والشيوخ .... عائلة جابري من تبسة لا تزال تنتظر نتائج التحقيق و نتائج لجنة عاينت المصعد وتحدثت و باتت في فندق خمسة نجوم و ودعت تبسة وعائلة القتيل دون ان تقول شيئا سوى انه قدر الله و قضائه وكانهم يؤمنون بشريعة لا نعرفها ..... ذكرتني رسالة عائلة جابري وخصوصا مايا .....ذكرتني وأنا اتصفحها للمرة العشرين بمسلسل الزير سالم و طبعا هذا المسلسل الرائع الذي عكس لنا معنى فقدان الصديق والاخ والاب ... معنى ان القتيل لن تعوضه الملايين ولا كنوز الدنيا .... وذكرتني الرسالة بمشهد هو الاكثر تأثيرا في هذا المسلسل حين تقدمت ابنة كليب المطعون من الظهر امام شيوخ العرب وهم قادمون لأجل الصلح ... تقدمت تلك الطفلة الصغيرة لتطلب ديتها ....اما الدية فكانت الاكثر غرابة ...بحزن و الم و جراح فقدان حنانها ...كان طلبها في حضرة شيوخ العرب " .أريد ابي حيا " ... ومايا لم تطلب في زمن العزة والكرمة هذا " لم تقل اريد ابي حيا " ...قالت اريد عدالة وقصاصا على من قتلوا ابي بالاهمال و الفساد ...لكن لا الزمن زمن النخوة و لا الزمن زمن ثأر ॥بل هو زمن الذل البوتفليقي ...وزمن ولد عباس ... و نخشى ان "مايا المسكينة والجريحة " لن ترى اباها ولن ترى قصاصها وستموت دون ان تحس بمواطنتها ولا بعزة نفسها ..فاللجنة رحلت و العدالة ترسل تحقيقها بالبريد في زمن المعلوماتية ...وكأن القتيل ليس انسانا ....
كان هذا فحوى المقال مقارنة بين جيلين وزمنين ॥زمن شيوخ العرب حين تدخل طفلة تطلب ديتها ..و زمن دموع مايا على وسادتها حسرة هي وإخوتها ..زمن الموت بالذل ...كان عنوان المقال " اريد ابي حيا سيدي الرئيس" بعدما قرات رسالة مايا التي لم تجد لها مكانا سوى المساحات الافتراضية التي نتنفس فيها بعدما ضاقت بها كل الجزائر ।
هذه هي رسالة ابنة فقدت ابا وقدوة .... ليس لأنه فارقها ففي اعتقادي انه عمل لأخرته ... لكن رسالة كتبتها لانها ترى في فقدانه جريمة في حق المواطنة ..في حق انسان ...اقول لأصحاب القلوب الرهيفة عذرا لانها مليئة بالاحزان وبالجرح و الألام ...واقول لاصحاب القلوب القاسية رجاء عليكم بقراءتها لعلها تحن قلوبكم ... رسالة الأخت مايا فيها معاني ان تفقد ابنة ابا ...ذهب ليستعيد عافيته فجاءها اشلاء مبعثرة ... مثل الجزار الذي يذبح فريسته ..... هي رسالة تحاول فيها ان تخفف بعض أحزانها بالكتابة ..تدعو ابناء وطنها للاحساس بجريمة في حق ابيها ..... مايا لم تحتفل كباقي النساء بعيد المراة الذي هلل فيها بوتفليقة للمرأة ..لانها ليست امراة من النساء اللواتي حضرن كرنفالات الدولة ...كانت تبكي سي علي الجابري ..كانت تحترق لفقدانه بالطريقة الوحشية ... هذه رسالتها حتى لا تقولوا ان هناك من يزايد ...اقرأوها يا جماعة الخير وبعدها قولوا ماشئتم ولا تنسوا الدعاء للفقيد بالرحمة ولعائلته بالصبر لأنها الاولى بالدعاء.
خالد بشار وليد
.................................................................................................................
كتبت البارحة مقالا لكن لم استطع ان اكمله ... كان موضوعه مجرزة المصعد ..ذلك المجرم الذي الصقوا فيه تهمة مقتل الشيخ علي جابري يوم 25 فيفري 2012 بمستشفى عالية صالح ولاية تبسة ... في جزائر العدالة و العزة والكرامة صارت للعدالة مفهوما آخر ..فنحن نتهم حتى الالات والأشياء ....ونحملها مسؤولية القتل في مفارقة لا تحدث الا في الزمن البوتفليقي بوزرائه العجائر والشيوخ .... عائلة جابري من تبسة لا تزال تنتظر نتائج التحقيق و نتائج لجنة عاينت المصعد وتحدثت و باتت في فندق خمسة نجوم و ودعت تبسة وعائلة القتيل دون ان تقول شيئا سوى انه قدر الله و قضائه وكانهم يؤمنون بشريعة لا نعرفها ..... ذكرتني رسالة عائلة جابري وخصوصا مايا .....ذكرتني وأنا اتصفحها للمرة العشرين بمسلسل الزير سالم و طبعا هذا المسلسل الرائع الذي عكس لنا معنى فقدان الصديق والاخ والاب ... معنى ان القتيل لن تعوضه الملايين ولا كنوز الدنيا .... وذكرتني الرسالة بمشهد هو الاكثر تأثيرا في هذا المسلسل حين تقدمت ابنة كليب المطعون من الظهر امام شيوخ العرب وهم قادمون لأجل الصلح ... تقدمت تلك الطفلة الصغيرة لتطلب ديتها ....اما الدية فكانت الاكثر غرابة ...بحزن و الم و جراح فقدان حنانها ...كان طلبها في حضرة شيوخ العرب " .أريد ابي حيا " ... ومايا لم تطلب في زمن العزة والكرمة هذا " لم تقل اريد ابي حيا " ...قالت اريد عدالة وقصاصا على من قتلوا ابي بالاهمال و الفساد ...لكن لا الزمن زمن النخوة و لا الزمن زمن ثأر ॥بل هو زمن الذل البوتفليقي ...وزمن ولد عباس ... و نخشى ان "مايا المسكينة والجريحة " لن ترى اباها ولن ترى قصاصها وستموت دون ان تحس بمواطنتها ولا بعزة نفسها ..فاللجنة رحلت و العدالة ترسل تحقيقها بالبريد في زمن المعلوماتية ...وكأن القتيل ليس انسانا ....
كان هذا فحوى المقال مقارنة بين جيلين وزمنين ॥زمن شيوخ العرب حين تدخل طفلة تطلب ديتها ..و زمن دموع مايا على وسادتها حسرة هي وإخوتها ..زمن الموت بالذل ...كان عنوان المقال " اريد ابي حيا سيدي الرئيس" بعدما قرات رسالة مايا التي لم تجد لها مكانا سوى المساحات الافتراضية التي نتنفس فيها بعدما ضاقت بها كل الجزائر ।
هذه هي رسالة ابنة فقدت ابا وقدوة .... ليس لأنه فارقها ففي اعتقادي انه عمل لأخرته ... لكن رسالة كتبتها لانها ترى في فقدانه جريمة في حق المواطنة ..في حق انسان ...اقول لأصحاب القلوب الرهيفة عذرا لانها مليئة بالاحزان وبالجرح و الألام ...واقول لاصحاب القلوب القاسية رجاء عليكم بقراءتها لعلها تحن قلوبكم ... رسالة الأخت مايا فيها معاني ان تفقد ابنة ابا ...ذهب ليستعيد عافيته فجاءها اشلاء مبعثرة ... مثل الجزار الذي يذبح فريسته ..... هي رسالة تحاول فيها ان تخفف بعض أحزانها بالكتابة ..تدعو ابناء وطنها للاحساس بجريمة في حق ابيها ..... مايا لم تحتفل كباقي النساء بعيد المراة الذي هلل فيها بوتفليقة للمرأة ..لانها ليست امراة من النساء اللواتي حضرن كرنفالات الدولة ...كانت تبكي سي علي الجابري ..كانت تحترق لفقدانه بالطريقة الوحشية ... هذه رسالتها حتى لا تقولوا ان هناك من يزايد ...اقرأوها يا جماعة الخير وبعدها قولوا ماشئتم ولا تنسوا الدعاء للفقيد بالرحمة ولعائلته بالصبر لأنها الاولى بالدعاء.
خالد بشار وليد
.................................................................................................................
نص الرسالة "
هذا أبي ـ رحمه الله ـ الشيخ الامام المجاهد "علي جابري " الذي قتل غيلة بمستشفى ـ عالية صالح ـ تبسة ـ نتيجة الاهمال واللامبالاة من المسؤولين والأطباء الذين يعتقدون أن أرواح الناس لعبة بين أيديهم.. وبأنهم خلائف الله في أرضه و لهم الحق في ازهاق أرواح البشر وتحديد ميقات حياتهم وموتهم.. مسؤولون وأطباء.. ضمائرهم ماتت فلا رحمة في قلوبهم ولا شفقة بين جوانحهم.. ولا مسؤولية تقصيرية تتابعهم وتجرم أفعالهم..فعاثوا في الأرض فسادا واستهتارا.. ضمائرهم خاوية..تحت ألقاب ملائكة الرحمة ..فلم تحركها أنات المتوجعين ولا أهات المتألمين..ممن لايمتلكون وجاهه ولا سلطة.. فيموتون ببطىء ويقال قضاء وقدرا..
هذا هو الرجل المشهود له بالطيبة ودماثة الخلق و وبخلق التسامح والزهد في هذه الدنيا الغرورة والذي ذهب قاصد "المستشفى" المكان المفترض أن يكون الأمان و الملجأ ..المكان الوحيد الذي يقدم فيه الانسان روحه أمانة بين أيدي الأطباء ـ المفترض منهم أيضا أن يكونوا أطباء لا سفاحين ومجرمين ..للاطمئنان على كسر بسيط حدث له في البيت ـ لأنه ببساطة سقط بسبب كبر السن والعجز ـ فعاد منه بأكثر من خمسين كسرا قضت عليه على الفور.. بسبب مصعد الموت والعاطل منذ ـ أربع سنوات ـ ليسقط منه على علو عشرين مترا .. بعد أن سحقة وترك الناقلة التي كان عليها معلقة أياما لتشهد الرأي العام على كارثية هذه الجريمة البشعة والتي أبطالها أطباء حاضرون مستهترون وآخرون غائبون ومسجلون في المناوبة.. ومسؤولون لا يهتمون بمصلحة المريض ولا صيانة الوسائل الضرورية في المستشفى.. وضحية لا حول لها ..
هذا الاهمال الكبير في الصيانة ..في الاستقبال.. في المداومة.. قام بما لم يفعله الكسر ولا الأمراض الكثيرة التي كان يعاني منها الشيخ .. هي لحظات فقط وتحدث الكارثة أمام أعين ابنيه..ويتلقى الخبر بقية العائلة الذين لم يصدقوا ماحدث.. لأنهم بعثوا والدهم وهو في حالة جيدة مع بعض الألم نتيجة الكسر الذي وقع له في البيت ..
الحادث تناولته الجرائد كأي خبر عادي سقوط مصعد ووفاة شيخ عجوز.. حادث بسيط ..قضاء وقدر.. كما حدث لآلاف سبقوا وأن يسروا هذا الطريق.. وانتهت الحادثة اقصد الجريمة اعلاميا.. كما قال أحدهم ..ولم تعد هناك أسباب جادة لمتابعة القضية اعلاميا .. ولا لتنوير العالم بمستجدات قضية الشيخ..ويبقى المواطن غائبا عن التعرف على حقوقه في مقاضاة إدارة في هذا البلد بلد القانون ..
هذا الرجل الذي عاش شريفا ومات شريفا.. وإن نسته الصحافة ولم توله الاهتمام الكافي لقيمته المعنوية والأدبية .. فأهله محبيه الكثرلاينسوه أبدا..وقد تألموا كثيرا لفقدانهم شيخهم وإمامهم.. ومشوا وراء جنازته فكانت جنازة مهيبة لم تشهد المدينة مثلها لعقود خلت رغم أنه لم يكن ذا مال أو سلطة سوى المحبة الصادقة وتقدير لمعروف كان منذ زمن طويل هي التي جعلتهم يحزنون لفراق الشيخ "سي علي جابري" كما كان يطلق عليه ..فهذا علمه القرآن والآخر محى له الجهل ونوره بالعلم حينما كان الامام مدرسا في محو الأمية والآخر عقد له قرانه والآخر أصلح بينه وبين زوجه أو خصومه والآخر شهد بالاسلام أمامه ووو.. وغاب منها فقط من يدنس هذا الجو المفعم بالطهر والمحبة والتاثر والعميق الصادق ..
هذا هو الشيخ علي جابري الذي قيل في تأبينه يومها بأنه يحمل صفات الصديقين والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ..واكتفى بذكر البعض منها فقط:
ـ أنه تعلم القرآن وعلمه.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "خيركم من تعلم القرآن وعلمه
ـ أنه أم الناس لمدة خمسون سنة بلا ملل ولا هوادة فلم يطلب الشيخ ولا عطلة كانت من حقه ..وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "من أم الناس في مسجد سبع سنين وجبت له الجنة بلا حساب" .
ـ إضافة للأخلاق العالية التي تميز بها كالتواضع والتسامح والصبر على الأذى والاصلاح بين الناس ووو..
رحمك الله تعالى يا أبي لن ننساك وأن نسوك ظالموك فهناك يوم الحساب يوم لايضيع فيه الله ذرة شر صدرت في حق عبد بريء.. وسنكون كما ربيتنا على الخلق الطيب والنزاهة والشرف ..سندعوا الله دبر كل صلاة بأن يجعلك الله مع النبي محمد عليه الصلاة والسلام ومع الشهداء البررة والصديقين.
مايا جابري .. ابنة الشيخ الفقيد علي جابري .تبسة
مجموعة التضامن مع قضية الشيخ الجابري على الفايس بوكي
http://www.facebook.com/groups/203352589774495/
هذا هو الرجل المشهود له بالطيبة ودماثة الخلق و وبخلق التسامح والزهد في هذه الدنيا الغرورة والذي ذهب قاصد "المستشفى" المكان المفترض أن يكون الأمان و الملجأ ..المكان الوحيد الذي يقدم فيه الانسان روحه أمانة بين أيدي الأطباء ـ المفترض منهم أيضا أن يكونوا أطباء لا سفاحين ومجرمين ..للاطمئنان على كسر بسيط حدث له في البيت ـ لأنه ببساطة سقط بسبب كبر السن والعجز ـ فعاد منه بأكثر من خمسين كسرا قضت عليه على الفور.. بسبب مصعد الموت والعاطل منذ ـ أربع سنوات ـ ليسقط منه على علو عشرين مترا .. بعد أن سحقة وترك الناقلة التي كان عليها معلقة أياما لتشهد الرأي العام على كارثية هذه الجريمة البشعة والتي أبطالها أطباء حاضرون مستهترون وآخرون غائبون ومسجلون في المناوبة.. ومسؤولون لا يهتمون بمصلحة المريض ولا صيانة الوسائل الضرورية في المستشفى.. وضحية لا حول لها ..
هذا الاهمال الكبير في الصيانة ..في الاستقبال.. في المداومة.. قام بما لم يفعله الكسر ولا الأمراض الكثيرة التي كان يعاني منها الشيخ .. هي لحظات فقط وتحدث الكارثة أمام أعين ابنيه..ويتلقى الخبر بقية العائلة الذين لم يصدقوا ماحدث.. لأنهم بعثوا والدهم وهو في حالة جيدة مع بعض الألم نتيجة الكسر الذي وقع له في البيت ..
الحادث تناولته الجرائد كأي خبر عادي سقوط مصعد ووفاة شيخ عجوز.. حادث بسيط ..قضاء وقدر.. كما حدث لآلاف سبقوا وأن يسروا هذا الطريق.. وانتهت الحادثة اقصد الجريمة اعلاميا.. كما قال أحدهم ..ولم تعد هناك أسباب جادة لمتابعة القضية اعلاميا .. ولا لتنوير العالم بمستجدات قضية الشيخ..ويبقى المواطن غائبا عن التعرف على حقوقه في مقاضاة إدارة في هذا البلد بلد القانون ..
هذا الرجل الذي عاش شريفا ومات شريفا.. وإن نسته الصحافة ولم توله الاهتمام الكافي لقيمته المعنوية والأدبية .. فأهله محبيه الكثرلاينسوه أبدا..وقد تألموا كثيرا لفقدانهم شيخهم وإمامهم.. ومشوا وراء جنازته فكانت جنازة مهيبة لم تشهد المدينة مثلها لعقود خلت رغم أنه لم يكن ذا مال أو سلطة سوى المحبة الصادقة وتقدير لمعروف كان منذ زمن طويل هي التي جعلتهم يحزنون لفراق الشيخ "سي علي جابري" كما كان يطلق عليه ..فهذا علمه القرآن والآخر محى له الجهل ونوره بالعلم حينما كان الامام مدرسا في محو الأمية والآخر عقد له قرانه والآخر أصلح بينه وبين زوجه أو خصومه والآخر شهد بالاسلام أمامه ووو.. وغاب منها فقط من يدنس هذا الجو المفعم بالطهر والمحبة والتاثر والعميق الصادق ..
هذا هو الشيخ علي جابري الذي قيل في تأبينه يومها بأنه يحمل صفات الصديقين والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ..واكتفى بذكر البعض منها فقط:
ـ أنه تعلم القرآن وعلمه.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "خيركم من تعلم القرآن وعلمه
ـ أنه أم الناس لمدة خمسون سنة بلا ملل ولا هوادة فلم يطلب الشيخ ولا عطلة كانت من حقه ..وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "من أم الناس في مسجد سبع سنين وجبت له الجنة بلا حساب" .
ـ إضافة للأخلاق العالية التي تميز بها كالتواضع والتسامح والصبر على الأذى والاصلاح بين الناس ووو..
رحمك الله تعالى يا أبي لن ننساك وأن نسوك ظالموك فهناك يوم الحساب يوم لايضيع فيه الله ذرة شر صدرت في حق عبد بريء.. وسنكون كما ربيتنا على الخلق الطيب والنزاهة والشرف ..سندعوا الله دبر كل صلاة بأن يجعلك الله مع النبي محمد عليه الصلاة والسلام ومع الشهداء البررة والصديقين.
مايا جابري .. ابنة الشيخ الفقيد علي جابري .تبسة
مجموعة التضامن مع قضية الشيخ الجابري على الفايس بوكي
http://www.facebook.com/groups/203352589774495/
تزامنا مع ارتفاع سعر البطاطا (؟) .. و ارتفاع مزاد الانتخابات ... و مع دعوة الوطنيين (.؟.)و الوطنيات(..؟ ) للشباب بضرورة التوجه الى صناديق الاقتراع (..) ..تزامنا مع زيادة الاصوات المنادية بكرامة المواطن وتلاهف الاحزاب الى الأحياء والشوارع (؟) ... بشعارات " من كان جزائريا وفيا فموعده 10 ماي و من كان خائنا (؟) مستهترا فصوته المقاطعة و لسان حاله لن انتخب " ..(؟).تزامنا مع كل هذا .. هناك في "تبسة " طبعا التي تقع في باقي الوطن (؟) ومع اقتراب كل غروب شمس تضيف عائلة يوما آخرا من عزائها ... تنزل روح الاب من السماء تنادي و لايسمعها سوى ابناءه ... " يا اولادي اني مغتال فهل من معزي؟ "... و لسان حالهم "خوف من الكلام" في زمن كلمة الحق فيه خيانة للوطن ... .عيونهم تمتلئ بالدموع لو فاضت لأغرقت وطنا حزنا .... وقلوب تحترق على وطن لو انفجرت لأحرقت وطنا ... يا أبتاه و الله لا معزي و لا هم يحزنون ..تركتنا بجراح الفراق و موتك قتل وطنا في قلوبنا ..رحلت يا ابتاه و لا معزي سوى اوراق نتذكرك بها وكلمات كتبتها و تلاميذ علمتهم ياتون كل صباح لنرى في عيونهم اننا الاذلاء و اننا الضعفاء و اننا بشر بلا روح ولا كرامة.... ابتاه علمتنا الدعاء لخالق الاكوان و لا نملك لك سوى الدعاء .. ابتاه عذرا فنحن من صرنا امواتا نعزي انفسنا في نفسنا وليس بفراقك ...وبعد البكاء والبكاء تغادر روح " الجابري " الامام والمجاهد تاركة الاحزان و العويل ... بصداه تقول ايها الناس انه زمن الظلم فمن كانت له مظلمه فليرفع يده لخالق الاكوان فهذه الارض المسقية بدماء الشهداء لا عدل فيها ولا كرامة لبشري فيها الا من كان صاحب جاه و سلطة "
في شروق الصباح تحتسب العائلة نهاية يوم انتظار آخر لا امل فيه ... لان الموت في زمن جزائر العزة والكرامة لا معنى له و القتل لا معنى له ... سوى ارقام تذهب و تتغير الى ارقام اخرى ....
زمن الربيع العربي هو ذل جزائري .. بالمختصر ايها القوم....لا نريد ثورة ايها "البشر " نريد عدالة... نريد قانونا ترددونه كل خطاب يزورنا هناك ..هناك في باقي الوطن ..... لم تكن مفاجأة ان تنزل لجنة ولد عباس و تذهب ادراج الرياج الى مكتبها هناك في الوطن و تسكت و كأن الامر قضاء وقدر (؟) في دين لم يحفظوا فيه سوى هاتين العبارتين...لكن المفاجاة ان يتحول كل شيء الى ورق ..الموت الى ورق ...الروح الى ورق...الاغتيال الى ورق.... المجرزة الى ورق .... وفي حكاية الورق مع قصة موت الجابري امورا غريبة.... فوكيل الجمهورية الذي من المفروض ان ينزل ويحقق بنفسه اكراما فقط لقرآن محفوظ في صدر الميت ...راسل الامن عن طريق البريد والورق .... ولجنة عباس وزير المرض وليس الصحة ... ذهبت وكتبت نتائجها في ورق .... و مديرية الشؤون الدينية رفضت تأبينية لرجل تعلم القرآن وعلمه خوفا من ان تستغل القضية سياسيا .... اي خوفا على ورقة الانتخابات التي هي اغلى من روح انسان .... والاغرب من كل هذا .. لم يظهر شيئا مما احتوته الورق ...ماذا كُتب فيها ؟ ... من المسؤول؟ من القاتل ؟ من المتهم ؟ من المهمل؟ ..لا نعلم ...لكننا عرفنا فقط من الضحية ..الضحية وطن ومواطن وقانون وعدالة .. تحقيق يطول ثم يطول لتتحول الى قضية مجرد ورق في ملف ....فهل نحن في وطن ام ماذا ؟ ...سيدي الرئيس فخامة الرئيس رجاء نريد وطنا فقط ..كرامة فقط ... ولهم كل شيء ... وان شئت عهدة مدى الحياة ..
خالد بشار وليد
تحولت مواقع التواصل الاجتماعي أحيانا إلى ساحات حرب "قذرة " تحت عنوان حرية التعبير العابرة للقارات و الخارقة لكل القيم والعادات والتقاليد والأخلاق ، لكن هذا لا ينف أنها مساحة متميزة استطاعت في ظرف وجيز خلق فضاءات تعبير ،و وسيلة إعلام جديد اثبت قدرته وفعاليته وسرعته ، وأحيانا قوته في الإطاحة بالأنظمة رغم أني لا أؤمن بنظرية"ثورة الفايسبوك "التي أسقطت الديكتاتوريات بقدر ما أنا مؤمن أنها من العوامل التي ساعدت بالإطاحة بها مع مزيج من المؤثرات و الأسباب.في الجزائر وسط هذا التفاعل الافتراضي الجميل اختصت جماعات في قتل المبادرات الجميلة ،تذكرني تماما بسنوات التسعينيات و بالإرهاب الفكري الذي كانت تمارسه بعض الجماعات بعيدا عن إرهاب الدم و القتل ، تختص بتخويفنا و التشكيك في أي شخصية تلقى الاحترام والتقدير من طرف الشباب و المواطن لتجعل من تاريخها أسودا و من شموخها مجرد ظاهر عنوانه " التملق و النفاق " ، كنا ندرك تماما حينها أن حجم الإشاعة يفوق الحقيقة لكن معطيات الخوف واللا أمن و أسلوب هذه الجماعات جعلها تنجح في قتل مئات الشخصيات المحلية والوطنية و وضعها محل شك وأحيانا اتهامها بالإرهاب و العمالة و إنتمائها لعائلات الحركى .
نفس الجماعات اليوم تقوم بمهامها لقتلنا مجددا و ضرب كل شخصية جديدة أو مشروع إعلامي أو اقتصادي جديد ، باعتماد أسلوب مهاجمة صاحب مبادرة ايجابية قبل أن تولد واتهامه في أخلاقه أو بعمالته أو أشياء أخرى غريبة خارج النص و أمام الملأ دون رقابة و دون شجاعة حين يعتمد هؤلاء أسماء خفية تحمل كل الحقد ، تظهر على أنها غيورة لكنها على العكس من ذلك هي مكلفة بمهام خاصة لا تختلف عن لوبيات الفساد و السياسة لأن هدفها في الأخير جعل المواطن في حالة شك و خوف من أي جديد، و نتيجتها زرع الشك لإيهام المواطن أن لا وجود لشخصيات يمكنها أن تُحدث التغيير سوى من هم يحكموننا اليوم .
الفرق إذن هو ساحات المعركة من الواقع إلى الافتراضية التي خلقت الأمان القانوني ، و هي محاولة أخرى لجماعات خفية تعمل على صناعة الخوف و بعث الشك إلى كل النفوس والتشكيك في كل مبادرة و هكذا دواليك صار المواطن أسير هذه الجماعات ، لكن هناك من يجاهد لجعلها مجرد " أصوات" تنبح ، مع ظهور أقلام تدوينية تكافح بطريقتها كل أنواع الفساد التي نخر المجتمع ، ومع وجود مساحات أخرى أكثر أملا و اطمئنانا ،ولان هذه الجماعات التي لا تزال أسيرة سنوات الخوف تعتقد ان المواطن لم يتعلم صناعة الأمل بعدما ذاق الظلم والفساد و الاستغباء .
"ضحايا النت " هكذا اسميهم سبقهم ضحايا السموم الإعلامية قبل عالم النت ، وكم فقدت الجزائر الكثير من الشخصيات نتيجة المؤامرات و نتيجة زرع وبث الخوف في نفس المواطن ، لأن صناعة الخوف والفتنة لها غرفها الخاصة بدأت تمتد لعالم النت لضمان السرعة و التأثير.
المدون /خالد بشار وليد
الحزن القاتل في الشرق
مرت سنة كاملة بأشهرها ، أياما ،و ساعاتها على وفاة الشيخ الامام الجابري بولاية تبسة ، ولا أعرف هل اقول "وفاة " أم اغتيالا أم "قتل مع سبق الاهمال و اللامبالاة"،سوى ان الحقيقة الثابتة أنه رحل عن أولاده وزوجته و ترك لهم تركة كبيرة ، ليست مالا و لا عقارات بل "أحزان ".... وحقيقة مرة لا تغدو سوى ان تكون "وصية" كتبت بخط الروح المتعذبة بالمآسي عنوانها " ابحثوا عن وطن " ،أنها تركة ووصية لا يفهمها الغاوون و لا المتملقون بل يفهمها أصحاب الضمائر الحية الذين اكتتووا بفساد هذا البلد و هم لا يستطيعون العيش بالفساد و مال الحرام و دون ضمير ولا أخلاق و لا يحتملون التملق من أجل كسب حقوقهم.
.تتمة الموضوع
مدونة