القليل من التجاوز والتبسيط، يمكن تلخيص سؤال الحياة في علامتي استفهام كبيرتين، الاولى : ماذا نريد من الحياة، او ما هي اهدافنا في الحياة ؟؟ والثانية : كيف نحقق ارادتنا، ونبلغ غاياتنا واهدافنا ؟؟الكثيرون عاشوا وماتوا دون ان يطرحوا على انفسهم سؤال الحياة،
بينما طرحته النخب الواعية مبكراً، وعمدت الى الاجابة عنه عملياً وبمفردات الفعل اللازم، ومنحت حياتها المعنى او المضمون اللائق بها، والمتوخى منها·· ذلك لأن الادراك الواعي، او الوعي الذكي لشروط الحياة واسئلتها ومستلزماتها، هو المقدمة الضرورية لكيفية عيشها والتعامل الايجابي معها، وفي هذا المعنى يقول لابرويير : "اذا لم تكن ذكياً فلن تنتفع بافكار الآخرين"، فيما يقول طومسون : "اذا لم تستخدم دماغك، فلن تجد بعد قليل دماغاً تستخدمه"·
بينما طرحته النخب الواعية مبكراً، وعمدت الى الاجابة عنه عملياً وبمفردات الفعل اللازم، ومنحت حياتها المعنى او المضمون اللائق بها، والمتوخى منها·· ذلك لأن الادراك الواعي، او الوعي الذكي لشروط الحياة واسئلتها ومستلزماتها، هو المقدمة الضرورية لكيفية عيشها والتعامل الايجابي معها، وفي هذا المعنى يقول لابرويير : "اذا لم تكن ذكياً فلن تنتفع بافكار الآخرين"، فيما يقول طومسون : "اذا لم تستخدم دماغك، فلن تجد بعد قليل دماغاً تستخدمه"·
فالذكاء شرط مهم، بل حجر الزاوية في مهمة فهم النفس، ووعي الذات، ورصد المواهب والطاقات والقدرات، وقد سبق للمفكر السيكولوجي ستيفن كوفي، مؤلف كتاب "العادات السبع لاكثر الناس فعالية" ان عرّف الادراك الذاتي بانه "قدرتنا على الخروج من ذواتنا، لكي نفحص اسلوبنا في العمل، ونقف على حقيقة افكارنا ودوافعنا وخبراتنا وميولنا وعاداتنا"·· وهو الامر الذي سبقه اليه اينشتاين عندما قال : " يبدأ الانسان بالحياة، حين يعيش خارج نفسه"·
النفس او الذات البشرية، بئر في عمقها، ونهر في جريانها وسريانها، وبحر في صخبها واضطرابها وتقلبها بين مد وجزر، او بين خير وشر·· ذلك لانها مغارة المتناقضات والمتعاكسات·· فهي صيف وشتاء على سطح واحد·· ليل ونهار في مسلسل التناوب والتعاقب·· موئل ملاك وموطن شيطان في ذات الآن، وصدق الرحمن اذ قال في سورة الشمس : "ونفس وما سواها، فالهمها فجورها وتقواها، قد افلح من زكاها، وقد خاب من دساها"·
وهكذا فمن الخطأ الجسيم ان يتصور المرء انه صنيعة نفسه، ووليد رغبته، وحصيلة ارادته الخاصة، ونتاج جيناته الموروثة·· وان يتخيل انه حر تماماً في حياته، وانه مستقل في مواقفه وقراراته، وان مساحة الاختيار عنده اوسع من دائرة الاضطرار، وان حجم الدوافع المتوفرة لديه اكثر من كمية الروادع والموانع المفروضة عليه·
اوائل القرن الماضي توصلت البشرية الى علم النفس·· اكتشفت ان هذا العلم قادر على سبر الاغوار الداخلية للنفس، ومعرفة الكثير من اسرارها وخفاياها وبواطنها، ورصد نقاط القوة وعوامل الضعف فيها، ووضع المرء مباشرة امام حقيقته النفسية ودخيلته الذاتية·· الامر الذي قلب الكثير من الافكار والمعتقدات والمواضعات القديمة، وشيد على انقاضها سلسلة من الخرائط والمعادلات والمستجدات، لعل ابرزها فن ادارة الذات، وربما فن صناعتها في بعض الأحيان والاوقات·
اما فن ادارة الذات الذي مازال حديث العهد، فيعني بشكل عام قدرة المرء - اولاً - على رصد وتحديد ما لديه من مواهب وخصائص وطاقات وخبرات ونقاط قوة وتميز، ثم قدرته - ثانياً - على شحذ وتحشيد وتفعيل وتوظيف هذه الطاقات والكفاءات على طريق تحقيق الاهداف المطلوبة والغايات المنشودة، ثم قدرته - ثالثاً - على بلورة وتعيين وترتيب هذه المقاصد والاهداف بدقة، وفقاً لاولويات القدرة على تحقيقها وليس الرغبة في هذا التحقيق، نظراً لأن القدرة هي المقدمة على الرغبة في حالة التعارض بين الاثنتين·
لا احد يستطيع ادارة ذاته او قيادة نفسه بكفاءة واقتدار، دون معرفة دقيقة لموجودات هذه الذات، ومكنونات هذه النفس بدقة، وبلا مبالغة او ادعاء·· ولا احد يستطيع شحذ وتشغيل منظومة الطاقات والقدرات والامكانات اذا لم تكن موجودة في الاصل، ومتوفرة في الاساس·· ولا احد يستطيع نيل المطالب وتحقيق الغايات والطموحات الا اذا كانت ممكنة، وفي حدود القدرة الذاتية على بلوغها ووضعها موضع التحقيق والتطبيق، وبخلاف ذلك يمكن للجهد ان يتحول الى مقامرة غير محسوبة، او قفزة في الهواء غالباً ما تؤدي الى نتائج عكسية·
اما اذا اراد المرء المثابر والمصابر والعصامي ان يرفع سقف اهدافه وطموحاته فليس امامه من سبيل سوى تنمية طاقاته الذاتية، وتهيئة ظروفه الموضوعية، وتحكيم عقله في عواطفه وترتيب علاقاته الغيرية مع الآخرين، لكي يتحقق شرط التوازن والتكافؤ بين الوسائل والاهداف، او بين القدرات والتطلعات، ولو ضمن اطار التدرج والتجزئة والتقسيط، مصداقاً لقول هنري فورد : "لا يوجد شيء صعب عملياً، اذا قمت بتقسيمه الى اعمال صغيرة"·
ويبرز في هذا السياق دور الارادة، والثقة بالنفس، والشعور بالمسؤولية، والاعتماد على الذات، والتحلي بروح المبادرة في الفوز بجائزة الحياة، والنجاح في مشوار العمر، والنهوض بمهمات الترقي والتقدم، والتصدي الحازم لجيوش المصاعب والمتاعب والتحديات، والمهارة البارعة في رسم الخطط وانتقاء الخيارات وتصنيع القرارات، والاستثمار الامثل للموجودات المادية والمعنوية المتوفرة، ناهيك عن تنميتها وتطويرها واثرائها بشكل جدلي متفاعل مع الخبرات المكتسبة، ومتواكب مع المعطيات المستجدة في كل حين·
لكن حذار من الخلط بين المناقب والمثالب، او بين السجايا الحميدة والخطايا الخبيثة، فالارادة الفردية مختلفة تماماً عن الانانية، والثقة بالنفس بعيدة كل البعد عن الغرور، والاعتماد على النفس مغاير على طول الخط للتكبر والفوقية والتعالي على الآخرين، فالناس يمكن ان يتسامحوا او يتعاملوا - ولو على مضض - مع من يتقدم عليهم او يسير امامهم، ولكنهم لن يفعلوها قط مع من يترفع عنهم ويتعالى عليهم، ولهذا فان من واجب المعنيين بحسن ادارة انفسهم، ان يعملوا ما وسعهم العمل، ويجهدوا ما استطاعوا الجهد، لكي يتقدموا الصفوف، ويتبوأوا مواقع الطليعة والصدارة، ولكن عليهم ان يحذروا كل الحذر من السعي نحو الفوقية والاستعلائية والارتفاع فوق الآخرين·
وعليه، فان فن ادارة الذات لا يقتصر على رصد وتحشيد المواهب والطاقات والخبرات الخاصة او الشخصية والفردية فحسب، بل يمتد ليشمل مجمل الظروف الموضوعية والمعادلات الخارجية، اضافة الى منظومة القيم والاخلاق والعادات والجوانب الروحية والمعنوية ايضاً، نظراً لضرورة واهمية التوافق والتكامل والانسجام بين الخاص والعام، وبين الذاتي والموضوعي، وبين القدرات الجوانية والظروف والمعطيات الخارجية او البرانية·· فلا وجود في عالم اليوم لـ حي بن يقظان، او روبنسون كروزو المكتفي بذاته والمستغني عن "رأس المال الاجتماعي"، وليس في صالح المعني بادارة ذاته، الاصطدام الحاد والمباشر بمصالح الآخرين، والتصدي باسلحة التناطح والمجابهة والعناد الاعمى للظروف والنواميس والقوانين الطبيعية والاجتماعية المحيطة بالمرء·· ولعل في مأساة الملياردير المصري هشام طلعت، قاتل الفنانة اللبنانية سوزان تميم، ابلغ دليل ومثال وبرهان على ضرورات التقيد بالعوامل الاخلاقية، والتحالف مع الظروف الخارجية لكل الراغبين في ترتيب انفسهم وادارة ذواتهم بكفاءة ونجاعة واقتدار·
الكثيرون يتوهمون ان الخلاص الفردي يأتي على حساب الآخرين، ويتحقق عبر استغفالهم واستغلالهم والتشاطر عليهم، غير ان دروس الحياة واحكام الايام اثبتت ان "الزائد اخو الناقص"، وان "الطمع ضر وما نفع"، وان "القناعة كنز لا يفنى"، وان كل الذين تجبروا وتكبروا وركبوا سروج الطمع والجشع والانانية، قد خسروا فيما بعد خسراناً مبيناً، ودفعوا من ثم ثمناً فادحاً، ان لم يكن بشخوصهم وفي حياتهم، فبشخوص وحيوات اولادهم واحفادهم·· وفي هذا الصدد يقول الشاعر الفرنسي لافونتين : "يخسر المرء لفرط ما يود ان يكسب"، فيما يقول الثائر الاممي جيفارا : "الطريقة الوحيدة لانقاذ نفسك، ان تعمل على انقاذ الآخرين
المصدر :
http://www.3ml3ml.com/ar/news_details.asp?news_id=117
أم تعرض ابنتيها للمحسنين في وهران ..و شابة تعرض كليتها للبيع في الجلفة ...و امرأة تترجى شراء كليتها في باتنة لإنقاذ أبنائها من الجوع ...و غيرهم في الجزائر الكثير الكثير ممن لم يستطيعوا الوصول إلى الصحافة لعرض أعضائهم البشرية في المزاد من أجل لقمة العيش و توفير خبزة لأبنائهم ، لكن مقابل هذا يحاول الكثير القيام بدور التمويه والتستر و الإخفاء بخلق سيناريوهات و قضايا جدالية تافهة لتتسلى بها الصحافة والرأي العام بعيدا عن حقائق "الخبز المفقود "و "الفقر المتفشي" في أوساط الكادحين و عامة الناس ، فمن سعدان و أشباله إلى الحجاب و مقياسه إلى الأئمة و نشيد قسما إلى اعترافات عميل مخابرات جزائري .... من أوصلنا إلى هذا الحال؟ و لماذا صارت الجزائر القوية تحتفظ في أعماقها بصور المأساة الحقيقية و يعيش أهلها الذل و الهوان ؟ هل قيم المجتمع تزلزلت لدرجة أصبحت مظاهر التكافل الاجتماعي تنعدم في أوساط العامة ؟...و هل انتزعت الرحمة من قلوب الجزائريين و عم الفساد و الرشوة و المحسوبية والمصلحة الخاصة و ساد قانون الغاب "الدابة على أختها " و "القوي على الضعيف " ....مؤسف جدا سادتي أن تتسول النساء في هذا البلد بحثا عن خبزة لأبنائهم و مؤلم أن يصدر أهل" الشأن و الحل والربط " أحكاما على عامة الناس "قاسية" كثيرة، عنوانها اتهامات بالجهل و اليأس و الفساد بناءا على حالات في العاصمة و وهران تعيش ترف الحياة.
الفقر تفشى سادتي " وولد عباس " كاذب و مفتري على الخلق حين صدر لنا أرقاما من خياله وفبركة إداراته و صور لنا أن "لا فقير في الجزائر" ،...الجوع يقتل الآلاف و أويحي لا يعلم و لا يريد أن يعلم بأن أرواحهم في عنقه ، ...الموت في صمت بسبب الجوع و الألم صار من يوميات الأحياء الفقيرة التي لا يراها والي و لا وزير و لا حتى رئيس بلدية لأنه مشغول بعاهراته و سهرات الخمر ، ....الفقراء يستنجدون بكم و نساء العزة اللواتي رفضن دخول الدعارة و المساومات و بيع الشرف يرفعن أصواتهن ...هن ليس بعاهرات بل بطالبات عزة وكرامة فلا تقسوا بأحكامكم.
و أنا أقرأ نداءات بيع القطع البشرية كل يوم ...تذكرت جلسة مع مدير تحرير لجريدة كبيرة "أحترمه كثيرا و أعتز بوجود امثاله في الصحافة الجزائرية ...، جلسة تخللها نقاشا حول المقروئية و المهنية و أشياء أخرى، لكن ما شد انتباهي جملة ظل يكررها طيلة النقاش " هذا الشعب جاهل" لا يعرف ماذا يقرأ ؟ و من يقرأ؟ و لا يعرف معنى للمواقف ؟ و بدا أنها مرجعيته في اختيار خط الجريدة و مواضيعها ....لم يكن من الممكن الرد عليه فالأمر صار عقيدة بالنسبة للكثير من أمثاله الذين يعتبرون الصحافة مهنة لا علاقة لها بالمبادئ والقضية و المهم عندهم كم يكسبون منها ؟ غير أن افكاره لم تغادر راسي و مخيلتي و الأسئلة ظلت حبيسة دون أجوبة ، هل هذا الشخص هو أيضا جاهل و هل لنا أن نبحث كيف نخدم المجتمع أم نسايره في جهله ؟ و لماذا أصلا الشعب صار جاهلا إن صحت نتيجته.
الشعب جاهل نعم... لأن الجوع في أوساطه تفشى و لم يعد في مفكرته وعقله سوى البحث عن خبزة لأبنائه ، لم يصبح يهتم بتفاهات الجرائد التي تحكي قضايا لا تعنيه وسيناريوهات بين أصحاب البطون الذين أكلوا خيراته ،..الشعب جاهل ربما ...لأنه لم يصبح يعي ما يحدث حوله بسببكم و سبب ما تختارون بعيدا عن واقعه ...الشعب جاهل و قد يختار سعدان والفرحة لأنه اشتاق لفرحة تنسيه انه جائع و مهموم، و تنسيه فساد الذين تمدحونهم وتضعون صورهم في الصفحات الأولى كل يوم ، الشعب جاهل ربما، لأنه يرى فيكم أمله الذين يتحدث بلسانكم لكن خنتم العهد ،وصار في اكبر جريدة "رئيس تحرير" همه النساء و كم يصطاد صحفية في خلوة مكتبه أو صديقة في الفايس بوك تعجبها صورته و حماقاته.
شعب جاهل.. لكن من أفراد الشعب من يبيع كليته لشراء الخبز لأبنائه ..هو لا يقرا ولا يعنيه صراع الكبار و صراع المقروئية و تفاهات السياسة و ماذا قال أبوجرة وما ردت الحاجة لويزة ، فهل لنا أن نعي أننا أمام مسؤولية كبيرة تجاه هذا الشعب لأنهم إخواننا و أخواتنا ....أقترح بدل النقاش العقيم أن يكلف رئيس تحرير طاقمه للخروج الى عمق المجتمع بدل صراعاتهم الرومانسية في قاعات التحرير و يخصص أعداد من جريدته لنقل واقع الفقراء و المقهورين و المذلولين و الكادحين في الجزائر...واقع النساء العفيفات والأمهات اللواتي رفض الدعارة رغم فقهرن و حاجاتهن لكي نتوقف عن اتهام كل النساء بانهن عاهرات كما يفعل البعض ..حينها ستحسون أنكم فعلتم شيئا لهؤلاء بدل أن تنعتوهم بالجهل و تتفرجون عنهم .
الفقر تفشى سادتي " وولد عباس " كاذب و مفتري على الخلق حين صدر لنا أرقاما من خياله وفبركة إداراته و صور لنا أن "لا فقير في الجزائر" ،...الجوع يقتل الآلاف و أويحي لا يعلم و لا يريد أن يعلم بأن أرواحهم في عنقه ، ...الموت في صمت بسبب الجوع و الألم صار من يوميات الأحياء الفقيرة التي لا يراها والي و لا وزير و لا حتى رئيس بلدية لأنه مشغول بعاهراته و سهرات الخمر ، ....الفقراء يستنجدون بكم و نساء العزة اللواتي رفضن دخول الدعارة و المساومات و بيع الشرف يرفعن أصواتهن ...هن ليس بعاهرات بل بطالبات عزة وكرامة فلا تقسوا بأحكامكم.
و أنا أقرأ نداءات بيع القطع البشرية كل يوم ...تذكرت جلسة مع مدير تحرير لجريدة كبيرة "أحترمه كثيرا و أعتز بوجود امثاله في الصحافة الجزائرية ...، جلسة تخللها نقاشا حول المقروئية و المهنية و أشياء أخرى، لكن ما شد انتباهي جملة ظل يكررها طيلة النقاش " هذا الشعب جاهل" لا يعرف ماذا يقرأ ؟ و من يقرأ؟ و لا يعرف معنى للمواقف ؟ و بدا أنها مرجعيته في اختيار خط الجريدة و مواضيعها ....لم يكن من الممكن الرد عليه فالأمر صار عقيدة بالنسبة للكثير من أمثاله الذين يعتبرون الصحافة مهنة لا علاقة لها بالمبادئ والقضية و المهم عندهم كم يكسبون منها ؟ غير أن افكاره لم تغادر راسي و مخيلتي و الأسئلة ظلت حبيسة دون أجوبة ، هل هذا الشخص هو أيضا جاهل و هل لنا أن نبحث كيف نخدم المجتمع أم نسايره في جهله ؟ و لماذا أصلا الشعب صار جاهلا إن صحت نتيجته.
الشعب جاهل نعم... لأن الجوع في أوساطه تفشى و لم يعد في مفكرته وعقله سوى البحث عن خبزة لأبنائه ، لم يصبح يهتم بتفاهات الجرائد التي تحكي قضايا لا تعنيه وسيناريوهات بين أصحاب البطون الذين أكلوا خيراته ،..الشعب جاهل ربما ...لأنه لم يصبح يعي ما يحدث حوله بسببكم و سبب ما تختارون بعيدا عن واقعه ...الشعب جاهل و قد يختار سعدان والفرحة لأنه اشتاق لفرحة تنسيه انه جائع و مهموم، و تنسيه فساد الذين تمدحونهم وتضعون صورهم في الصفحات الأولى كل يوم ، الشعب جاهل ربما، لأنه يرى فيكم أمله الذين يتحدث بلسانكم لكن خنتم العهد ،وصار في اكبر جريدة "رئيس تحرير" همه النساء و كم يصطاد صحفية في خلوة مكتبه أو صديقة في الفايس بوك تعجبها صورته و حماقاته.
شعب جاهل.. لكن من أفراد الشعب من يبيع كليته لشراء الخبز لأبنائه ..هو لا يقرا ولا يعنيه صراع الكبار و صراع المقروئية و تفاهات السياسة و ماذا قال أبوجرة وما ردت الحاجة لويزة ، فهل لنا أن نعي أننا أمام مسؤولية كبيرة تجاه هذا الشعب لأنهم إخواننا و أخواتنا ....أقترح بدل النقاش العقيم أن يكلف رئيس تحرير طاقمه للخروج الى عمق المجتمع بدل صراعاتهم الرومانسية في قاعات التحرير و يخصص أعداد من جريدته لنقل واقع الفقراء و المقهورين و المذلولين و الكادحين في الجزائر...واقع النساء العفيفات والأمهات اللواتي رفض الدعارة رغم فقهرن و حاجاتهن لكي نتوقف عن اتهام كل النساء بانهن عاهرات كما يفعل البعض ..حينها ستحسون أنكم فعلتم شيئا لهؤلاء بدل أن تنعتوهم بالجهل و تتفرجون عنهم .
خالد بشار وليد
من بين المفارقات و المتناقضات التي يعيشها واقع العدالة و المجتمع ككل، تلك المعادلة المتعلقة بازدياد نسبة الفساد في وقت يوجد قانون طويل وعريض يحتوي 73 مادة و هيئات خُول لها كافة "الصلاحيات "وصد تكريم الفاسدين و ترقية مناصبهم أي العمل عكس ما جاء في " القانون " الذي جاء في توطئته أن الجزائر من بين الدول "السباقة" التي سنت قانون الوقاية من الفساد و مكافحته كظاهرة اجرامية لكن هل هي السباقة في العمل على تطبيق ما جاء في هذا القانون ؟.
نظرة واحدة على مواد هذا القانون و نصوصه التطبيقية و مقارنتها مع الواقع المعاش تكفي لنكتشف كم نحن أغبياء و احيانا "نكذب الكذبة و نصدقها "، ببساطة لأن لا أحد ممن ناقشتهم يؤمن بهذا القانون سواء كان محاميا أو قاضيا أو و كيل جمهورية أو مسؤولا أو صحفيا أو مواطنا بسيطا ، إلا في المناسبات الرسمية ،..تساءلت و أنا أطلع على هذا القانون كم يلزمنا من الوقت كي نرتقي الى جمالية نصوصه و قوتها التي لا ترى سوى في الأحلام و في قانون الجزائر طبعا ؟ و علمت أيضا أن من صاغ التوطئة جزائري " ذكي " أراد أن يعطي لنا الاجابة قبل أن نصدق الكذبة بكلمة واحدة " الجزائر سباقة " لأنها الهدف الأسمى لهذا القانون .
لو كان نية هؤلاء الذين يحكموننا مكافحة الفساد الذي نخرنا لفعلوا ، ولو توفرت لديهم الارادة لما رأينا القنوط و الياس في عيون المساكين و الأبرياء ، لأن العدالة ليست" قوانين مزركشة "نقرأها كالروايات لكنها نصوص و قوانين رادعة يخافها الفاسدون و إن تجاوزوها و اغتصبوها فمصيرهم العقاب والسجن ، و لو اكتفينا بالموجود لقُطعت رؤوس الفساد و مهندسيه ،و لو جلس أي قاضي مع نفسه و تمعن في ديباجة احكامه لعلم أنه يتحدث باسم الشعب الجزائري أي باسم أكثر من 30مليون من البشر ، و لو راجع أي وكيل جمهورية ضميره لوجد أنه يتحدث باسم حق المجتمع و ماأدراك ما حق المجتمع فأي قلوب يمتلك هؤلاء ؟
حق المجتمع في العدالة و معاقبة المجرمين الذين عثوا في الإدارة فسادا "ضائع" في أروقة العدالة وفي مكاتب النيابة العامة التي تمثل هذا الحق ، لأنه لا يوجد طرف آخر له تفويض عام و مسبق مثلما يتوفر عليه منصب النيابة العامة دون انتخابات و برامج فمن يحاسبه حين يغض البصر عن الاف الجرائم التي يرتكبها ذوو المناصب المرموقة و المحمية و المحصنة بقانون النفوذ؟ لو كنا في دولة قانون كان يكفي لمقال صحفي أن يحرك دعوى فساد و لاكتفت النيابة العامة بمجرد تحقيق صحفي يكشف الخراب و يفضح من أجل فتح تحقيق قضائي ، لكن حين يحدث العكس لنا أن نتساءل عن المجتمع الذي يمثله هؤلاء ؟ عن موقعه و مستوى فئاته ؟
لأنه ببساطة صرنا نرى أن أول من يحاسب بسيف القانون ذلك المسكين الذي يؤمن بنصوصه و يكشف عن الفاسدين ، و صرنا نرى كيف يرمي" نائب عام لدى مجلس قضاء" جريدة حين تكشف عن فاسد برتبة مسؤول و رئيس بلدية ؟ و حين نسأله يجيب لم أقرأ و لم أسمع رغم أن التحقيق والمقال بالبند العريض ؟ هذا هو المستوى فلا داعي ان نناقش و نطابق مستوى فسادنا و استراتيجية مكافحته ،و عظم الله أجرك ياحق المجتمع ...
خالد بشار وليد
فتيات في سن الزهور و زوجات في عهدة رجال و شيوخ بترسانة أحفاد لكن لكل منهم حكاية و قاسم مشترك و غراميات تحت التهديد فرضتها تكنولوجيات حولها البعض الى أداة جريمة و استغلها الآخر الى وسيلة لإختراق خصوصية الأفراد بدافع التسلية أو لحاجة في نفس يعقوب ، فتحول الموبايل بتقنياته الى وحش يطارد هؤلاء بعدما كان وسيلة تساعده في قضاء حوائجهم...المصادفة وحدها من جمعتنا بعدد منهم لكن اختلط علينا تصنيف حكاياتهم هل هم ضحايا ام مجرد أشخاص تمكن الهاتف النقال من اختراق خصوصياتهم فعاشوا الجحيم و الويلات و صاروا عبيدا تحت رحمة " البلوتوث " و صحبه ، و لكل بوابتة و مدخل لفضيحته فمن بوابة العشق و الغرام و التهور احيانا و صولا الى الحمام و الأعراس و الأحياء الجامعية...أماكن باتت مفضلة لترصد خصوصيات الآخر وكشف عوراته و التجسس عليه ثم البدء في تنفيذ المخطط.
صورة شبه عارية في عرس أغواطي
حولتها من سيدة بيت الى امرأة عار..
قد يختلف الدافع وراء التقاط صور للضحية فأحيانا يكون بدافع الانتقام مثل ما حدث لسيدة من الاغواط التقينا بصديقتها في أروقة المحكمة حضرت معها في قضية طلاق تقول عنها أنها مظلومة لكن الزوج أصر خوفا من الفضيحة ، و تضيف أن السبب هي صورة فيديو ألتقطتها فتاة في عرس للانتقام من الزوج الذي رفض الزواج بها حيث التقطت الصورة في احدى الغرف بينما كانت الزوجة تغير ملابسها للزينة و استطاعت الفتاة ان تصنع حجة لتطول المدة و تبقيها عارية لدقائق ، لكن " للأسف الشديد لم نملك أي دليل لإثبات هذا لان الشريط خضع لبعض التغييرات حالت دون ان يظهر مكان التقاطها" و هو مالم نستطع اقناع الزوج به بعدما وصل اليه الشريط و هدده شخص مجهول بأن يوزعه عن طريق البلوتوث و أشرطة ان لم يقم بتطليق الزوجة و هو ماحدث في سرية تامة دون ان يحمل حكم الطلاق اي اشارة.
في عين الدفلى صنعت قصة" أبو عشرة و جد التسعة عشر" الحدث الصائفة الماضية حين وقع شيخ يبلغ 70 سنة مالك شاحنة نقل بضائع ضحية "البلوتوث "بعدما توعده شباب بالانتقام و أصبح هذا الشريط متداولا بقوة في المنطقة و وصل الى الجنوب حيث يظهر الشيخ رفقة فتاة قامت بتصويره يرقص على انغام الراي و هو يقود الشاحنة على طول الطريق السريع في وقت نجحت بفضل خبرتها على ارغامه مغازلتها و تقبيلها ليكتمل المشهد ، بعد ايام قام الشباب الذين رسموا الخطة و أجروا الفتاة على الايقاع بالشيخ و أرسلو الشريط الى أبنائه و أحفاده ونشروه عبر البلوتوث مما دفع الشيخ بملازمة غرفته أسابيعا خجلا من الفضيحة التي طالته و قصة عار لصق بأبنائه الذين استعروا من ابيهم .
كل هذا شيئ و ماحدث في إحدى بلديات غرداية قبل أشهر شيئا آخر يؤكد ان الهاتف النقال صار وسيلة و مصدرا لنشر فضائح من نوع غريب جدا و كشف خصوصيات خطيرة ،فالشريط الذي تداولته الهواتف النقالة و بعض المواقع التي تاكدنا من بعضها تظهر نقلا دقيقا لوقائع ليلة دخلة أحد العرسان قام بعض المتهورين بنشرها و حسب ما كان متداولا في أوساط بعض الشباب من اهل بلدته الذين تعرفوا على العريس و العروس أن مصدر الشريط هو العريس حيث حكى لنا أحدهم أن الشريط قام بتصويره العريس للذكرى "و أي ذكرى..." في موقف جنوني غريب حيث قام بتثبيت الكاميرا فوق الخزانة و بدأ ليلة العمر التي ربما تحولت الى كابوس ، فمن سوء حظه ان منزله تعرض للسرقة بعد اشهر و قام السارق باخذ كل شيء حتى الشريط المخبأ الذي يقنن فنيات ليلة الدخلة بمشاهد واقعية ، و يرجح الشباب الذين تحدثنا اليهم ان المجموعة التي قامت بالسرقة هي التي نشرت الشريط عبر البلوتوث ..و لكم أن تتصورا الموقف !!
اعترافات جامعية ؟
من العشق والغرام الى خوف وعار
"..كنت اعيش و انا اتساءل هل اعترف من اجل مواجهة اهلي أم اسكت و اعيش تحت طائلة العذاب كالجارية في يد كلب على شاكلة بشر...كنت تعبانة جدا مقهورة يائسة اكاد انفجر من كثرة التفكير...أعرف أن حديثي معكم لا ينفع لأنه مجرد موضوع سيقرأه الناس و ينعتوني بعدها بألقاب، قد أستحق بعضها لاني حقا غبية و حمقاء لكن ماذا يفيد هذا الكلام الآن ". هكذا كانت بداية حديثنا مع (ف.س) بنت العشرين ربيعا في رحلة بحث عن اعترافات ضحايا صور الموبايل الذين وقعوا بدافع العشق او التهديد، حديث كله أوجاع ممزوج بدموع من دم لكن بين طياته اعتراف بذنب من الصعب التكفير عنه أو الكشف عن المتسبب فيه...وعلى شاكلة محدثتنا كثيرات كشفت عنهن لكن رفضن الحديث او مجرد الاشارة اليه ،كلهن دخلن عالم الفسق بعدما وقعن في فخ الانسياق وراء عواطفهن فاصبحن متجندات تحت رحمة أفراد يستعملهن رأس مال و سلعة لتجارة تجني الملايين ووجدوا من غفلة و لامبالاة بعض الهيئات طريقا خصبا لأداء مهامهم.
لما سمعنا بقصة الفتيات من بعض الجامعيات لم نكن ندري اننا سنتمكن من الوصول اليهن لكن بمساعدة صديقة لإحداهن فتحنا قناة التواصل و استطعنا ان نتحصل على حقائق كان من الصعب ان نستوعب ان مسرحها مدينة الجلفة و الأغواط ، و كل هذا كان بمحض الصدفة بعد مناقشتنا رفقة موظفات لوقائع مشابهة كان مسرحها مدينة البليدة أبطالها لبنانيين وسوريين احترفوا فن الايقاع بالفتيات و تصديرهن الى كباريهات بلداهن من اجل ممارسة الرذيلة ، و تاكدنا منها بعدما أحيلت قضية بذات السيناريو على العدالة ضحيتها فتاة استطاعت أن تتخلص من شبح الضغوطات و تبليغ الاجهزة الامنية بالبليدة والعاصمة.
المهم أن القضية كانت ممهدا لفتح الموضوع مع بعضهن ساعدتنا لكشف ضحايا تقول انهن كثيرات من قلب الحرم الجامعي وخارجه وقعن في الفخ بعد مقدمات الحب و وعد بالزواج و الاحلام الوردية التي تفنن فيها شباب بمساعدة فتيات مأجورات اختاروا الاقامة الجامعية المساحة الخصبة للايقاع بالبنات ، و في هذا السياق تحكي (ف.س) قصتها بعد اصرارنا " تعرفت على شاب كنت اظن أنه جامعي لانه كان يتردد على الجامعة بسيارة من نوع شيفرولي قال لي أنه في عامه الأخير و انه يحضر لمذكرة التخرج ، في البداية صديته لأني كنت أركز على دراستي لكن مع اصراره و تنوع رسله وافقت على الكلام معه ، و لم أظن انني أجالس شخصا يمهد لنصب فخ..، ساعدته فتاة كان يقول انها ابنة خالته تسكن بغرداية و تقيم بالحي الجامعي و كانت تحكي عنه و على شخصيته و عائلته و ترافقني احيانا للإلتقاء به، في يوم من الايام طلب مني ان ارافقه الى المدينة رفقة تلك الفتاة و جلست خلف السيارة و لم اتفطن انها تحمل الموبايل لتصورينا ، بعد لحظات توقفنا و شغل الكاسيت و بدانا نتحدث ...كان يغازلني و يحاول التقرب مني بعدما نزلت الفتاة وو ضعت الموبايل في خلفية السيارة في البداية، امسكني بيديه و قبلني في وقت كان الصورة مركزة على الجهة التي اجلس فيها....".
استمرت علاقة (ف.س) مع هذا الشخص شهرا كاملا اكدت فيه انه لم يحدث شيئا لكن مع مرور الايام جاءتها ابنة الخالة المزعومة بصور الموبايل و اعلنت عن الخبر الصاعق ، و حملت رسالة التهديد ممكيجة بـ"رتوشات بني حواء" من اجل التكهن بما يحدث لو أرسلت الصورة الى اهلها ووزعت عبر" البلوتوث " ، مؤكدة لها ان الرسالة التي سترسل لأهلها ستكون ممضية بوعد " ارسال الحلقة الثانية" لمغامرات ابنتهم، و تضيف الفتاة " لم أتحمل الموقف كل ما جاء في ذهني ماذا يحدث لو وصلت الصور و الرسالة الى أهلي ،سألتها عن هدفها من القصة فاعترفت انها لا توجد قرابة وكل ما في الامر انها ضحية قبلها ارغمها على اداء الدور من اجل اصطياد فتيات اخريات بمقابل!!.
عاشت (ف.س) تحت رحمة العاشق المزعوم تطبق كل ما يقول ، رغم ذلك تحمد الله على أنها لم تصل الى ماوصلت اليه فتيات أخريات ضحايا ذات اللعبة حيث تؤكد أن هناك من ترغم للمبيت خارج الاقامة مع أشخاص يدفعون للشباب الذين يتحكمون فيهن و واقعين تحت رحمتهم ، وفي هذا تحكي محدثتنا قصة " أمينة" التي تسكن باحدى الدوائر من عائلة محافظة و قعت في فخ شاب آخر بمساعدة فتيات أخريات يعملن مقابل "اجر" على كل فتاة يصطدنها، حيث مهدن الطريق لخروج" أمينة" معهن في سيارة أجرة وفي الطريق أخذت مسلكا أخر متجهة نحو الغابة المجاورة للجامعة حيث كانت في انتظارها شاب أرغمها تحت تهديد خنجر أن تنزع ثيابها بطريقة استعراضية مقابل ان لا يمسها مكروه ، وبعد أسابيع وقعت تحت الأكراه لتنفيذ كل مايقول و ارغمها احيانا بدفع أموال مضطرة الى بيع مجوهراتها.
و تؤكد (ب.ف) موظفة بالمحكمة أن معرفتها ببعض الفتيات و التقرب اليهن كشفت لها ان مهمة الفتيات في الخروج من محنتهن شبه مستحيلة لأن همهن الأول ان لا تعلم عائلتهن بالقصة لذلك فالمواجهة صعبة و التحرك نحو مقرات الشرطة للإبلاغ هي رحلة في خانة الامنيات ، و تعلق (ف.س) أنها محظوظة لأن "شبحها" وفته المنية في حادث مرور و مات سري معه لكن ماذا عن الأخريات؟ و ماذا عن القادمات اللواتي هم تحت الترصد بجانب الحي الجامعي و في غابة صارت معروفة لدى العام و الخاص في الجلفة لكن لا أمن و لا سلم و لا منقذ..و لا حديث سوى عن العشق والغرام و جامعيات تحت رحمة صور قد تكون بسيطة لكن في قاموس عائلتهن عار و من هنا تقودهن الى "مستودعات أسرار" تفتح ان لم تخضعن لرغبات عشاقهن .فمن المسؤول ؟
تهور و تسلية و شباب يبحث عن جديد البلوتوث!!
في المقاهي و في الحافلات و قاعات الأنترنيت تجدهم يبحثون عن الفضائح كل يستعرض جديده ، و الأحسن من يلتقط صور واقعية عن "الجنس" أو" احداث وقعت" هم عشاق البلوتوث الباحثون عن التسلية ، في المقابل هناك من يتخصصون في انتاج الفضائح من اجل اغراض انتقامية او تجارة رابحة رأس مالها الابتزاز و التهديد، و القاسم المشترك بين كل هؤلاء هو الهاتف النقال الوسيلة المثلى و الاسهل و الاقل تكلفة ، ليتحول بذلك الموبايل من وسيلة اتصال الى أداة جريمة حيث تؤكد مصادر مطلعة في الجلفة أن السلطات الامنية قامت عديد المرات بمداهمات للمقاهي بغرض تفتيش الهواتف النقالة للبحث عن أشرطة فاضحة.في وقت يوجد استياء كبير من طرف المواطنين بسبب تراخي الاجهزة الامنية و غيابها في مواقع صارت معروفة لدى العام و الخاص كالغابة المحاذية للاقامة الجامعية بالجلفة و الساحات المقابلة لها التي تحولت الى استديوهات تصوير لأحدث الاشرطة.رغم ان بعد كل عملية مداهمة منظمة يشار لها بالمناطق الحمراء ...فأحذروا الموبايل فانه شبح بثوب معاصر ؟
خالد بشار وليد
منذ زمن حين كنا في مدرجات الجامعة نتلقى أول الدروس في القانون تعلمنا أن قواعده جاءت خصيصا لتحمي الضعيف من القوي و تضمن العدالة و الانصاف وسط المجتمع الذي كان يسوده قانون الغاب ، لكننا اليوم صرنا نرى أن القانون صار يحمي الأقوياء ويكرس الفساد و يقف في صف من أوصل هذا البلد الى الخراب و كرس سياسة الملل و الحقرة ، ...هذا ليس بالجديد على القارئ والمعايش لحال المجتمع فقبل أسابيع و من هذا المنبر كتبنا عن العدالة و عن القانون الذي أصبح مطية لوبيات الفساد و ذكرنا حينها اعترافات من رجال القانون و من بيت العدالة ، و لا شيئ تغير في هذا البلد الذي يرفع أسياده شعار دزو معاهم يا شعب ..
قلنا قبل اليوم حينما كتبنا " القانون فقد صوابه"بأنه وسط الضجة الكبيرة التي تعلو سماء العدالة و تتغنى عن الإصلاح ومحاربة الفساد نجد أبرياء و مساكين يستنجدون و تعلو أصوات أنينهم ،و مقابل هؤلاء أشخاصا يفعلون ما يحلو لهم ؟ يقتلون الأمل و يغتصبون بناتنا و لا أحد يتكلم ، بحجة أن القانون يوفر لهم الحصانة ،و " الشكارة " تقطع يد العدالة و " الرزة " أي النفوذ تخرس صوت من يحمي الضعفاء فيصبح بقدرة قادر ذليلا و اخرسا ،للأسف الشديد هذا هو الواقع الذي يريد أن "يمكيجه" السادة في خطاباتهم و الولاة في تقاريرهم ؟ ..انه واقع مرير عنوانه " الحقرة " و " الظلم والقهر و الكذب والنفاق و المحسوبية و اغتصاب القانون.....و اليوم نضيف في قائمة الأبرياء رجالا أرادوا للحقيقة أن تكون شعارهم و مناضلون يسعون للحفاظ على بصيص الامل ويدفعون ثمن ذلك ، ببساطة لأنهم اختاروا السير ضد التيار وكشف الفاسدين والمتملقين ...و من بين هؤلاء الضحايا الكثر الزميل حسن بوراس من ولاية البيض المتابع هذه الأيام بجنحة القذف في قضيتين يقف فيهما بصفته المتهم و في مواجهة ذوي الحصانة الذين دخلوا قبة البرلمان للدفاع عن الشعب والحرية والعدالة و القانون فصاروا رؤوس الفساد والحقرة والظلم .
أتساءل بكل حيرة دون أن أحرم هؤلاء الذين أختاروا العدالة طريقا حقهم من اللجوء الى القضاء فهو حق دستوري مضمون لكل مواطن ، و أقول بمفهوم المخالفة الذي يتقنه رجال القانون ، هل هناك أحد في هذا البلد كلف نفسه عناء التأكد و التحقق فيما كشفه الصحفي في مقاله ؟ و ما دام هؤلاء المدافعين عن حقوق الشعب اختاروا حقهم الدستوري فلماذا يحرمون الصحفي من حقه الدستوري و هو الحق في التعبير و حرية الراي المكفولين دستوريا؟ هل من واجبنا ان نصفهم بأحسن الالقاب و نكافئهم على فسادهم حتى تصبح الصحافة صحافة في رأيهم ؟ وهل ينتظر هؤلاء منا أن نصفق على اختياراتهم مثلما يصفقون ويجيدون رفع الأيادي حتى يرضى عنهم أسيادهم .....غريب أمر هؤلاء الأشخاص حين يتقنون فن النفاق و الكذب و يبحثون عن الحرية على مقاسهم و الديمقراطية بالمقدار الذي يسترزقون به لوحدهم ومن أموال الشعب و الدولة ..وغريب أمرهم حين يستعملون سلاح القانون و يشهرونه في وجه الضعيف و الاعزل و يخفونه حين يكون الدفاع مشروعا و دستوريا ...هذا ان كانوا يفهمون أن لهم سلاحا أصلا؟..
أعود الى الزميل بوراس و أقول أنه متابع على خلفية ملف تم اعداده حول نواب البرلمان و عن أصلهم وفصلهم و كيف وصلوا الى قبة الشعب أو بالاحرى "قبة أكل حقوق الشعب " هذا الملف لم يكن سوى معلومات وحقائق قد يعلمها الكثيرون خاصة من ذوي أصول هؤلاء النائمون في البرلمان ، و لم يفعل الزميل سوى ممارسة حقه و حق الرأي العام في الاعلام ، و لا أعتقد أن أحدا يخجل من أصوله ، لكن هؤلاء يعتقدون أنهم ولدوا ليصبحوا اسيادا و سلاطين لذلك يحسون بالغضب حين ينتقدهم الأخرون ، و كنا نتمنى ان نسمع عن عدالة فتحت تحقيقا حول ما كشف الزميل من خروقات وظلمات تعرض لها أبرياء فإذ بنا نسمع محاكمة للزميل على قول و على حقيقة و هذه هي الوجوه الاخرى للعدالة في الجزائر ... تسكت عن الظلمات و تحاكم من يكشف ظلم الأبرياء ...متضامنين معك الى أخر الطريق أيها الزميل في انتظار الرقم الجديد في قائمة محاكمة الأبرياء .
أعود الى الزميل بوراس و أقول أنه متابع على خلفية ملف تم اعداده حول نواب البرلمان و عن أصلهم وفصلهم و كيف وصلوا الى قبة الشعب أو بالاحرى "قبة أكل حقوق الشعب " هذا الملف لم يكن سوى معلومات وحقائق قد يعلمها الكثيرون خاصة من ذوي أصول هؤلاء النائمون في البرلمان ، و لم يفعل الزميل سوى ممارسة حقه و حق الرأي العام في الاعلام ، و لا أعتقد أن أحدا يخجل من أصوله ، لكن هؤلاء يعتقدون أنهم ولدوا ليصبحوا اسيادا و سلاطين لذلك يحسون بالغضب حين ينتقدهم الأخرون ، و كنا نتمنى ان نسمع عن عدالة فتحت تحقيقا حول ما كشف الزميل من خروقات وظلمات تعرض لها أبرياء فإذ بنا نسمع محاكمة للزميل على قول و على حقيقة و هذه هي الوجوه الاخرى للعدالة في الجزائر ... تسكت عن الظلمات و تحاكم من يكشف ظلم الأبرياء ...متضامنين معك الى أخر الطريق أيها الزميل في انتظار الرقم الجديد في قائمة محاكمة الأبرياء .
خالد بشار وليد
كنت اعتقد أن مبدأ الشكارة والزكارة منطق البقارة ،على حد تعبير الشارع، و ان نطاقه الحانات و أصحابه من النازحين الجدد الذين أعمتهم حركية المدينة ، لكن يبدو ان هذا المنطق تعدى هؤلاء ليصبح منطق المعاملات الادارية ، كنت أعتقد أن حدود الزكارة تنتهي عندما تصل الى حرمة القانون رغم علمي أن أصحاب النفوذ قد يشرعون قوانينا تخدم مصلحتهم و قد يسن قانونا لمصلحة فرد واحد، لكن حينما يصبح كل من يملك ختم نقابة واعتماد جمعية يبتز الخلق و الادارات ويفرض ما يشاء فهذه الفوضى بعينها خاصة عندما يكون القانون ضحية شخص لا يأبه سوى للربح و الجشع على حساب قوانين الجمهورية ورأسماله تخويف المسؤولين بصوته الخشن ، والكارثة الحقيقية عندما يصاب بهذا الفيروس مدير تنفيذي كان عليه أن يراقب القانون و يدافع عن المستهلك ويصدر قرارا يذبح المواطن الغلبان والأكثر من ذلك يخرجه من دائرة المواطنة و الاستفادة من أدنى الحقوق ..الحق في التنقل المريح مثلما حرم مدير التجارة سكان الجلفة؟ .
قبل أيام صرح فاروق قسنطيني أن قرار تسليم عبد المؤمن خليفة يعني أن الجزائر استعادت سمعتها خاصة حينما نعلم أن بريطانيا لا يمكن أن تسلم شخصا الا اذا كانت الدولة تقدر احترام القانون ،و لا اعرف هل الأستاذ مقتنع تماما بهذا التصريح ، وهل يمكن أن نشهد محاكمة ثانية تكشف المستور و هل تستجيب السلطات القضائية الجزائرية لأمر الاستئناف حتى تترك لنا المجال لمسلسل جديد من المحاكمة بحضور المتهم الرئيسي في القضية له من المعطيات و الخلفيات ما يمكنه من توضيح العديد من النقاط المبهمة التي لم تجيب عنها المحاكمة الأولى و قد تدين أسماءا ساهمت من بعيد وقريب في بناء امبراطورية الخليفة لا تزال في هرم السلطة ؟ هذا في حالة اننا نحترم القانون .
فهذا القانون للأسف الشديد صار اختراقه و اغتصابه أمرا هينا و تحول سند تسيير الأمور الى جماعات ضاغطة تجيد الابتزاز و القفز على المراسيم الوزارية ...تهدد و تتوعد و تخترق كل الحدود و لا تأبه لسلطة القانون ، تحولت الأمور الى فوضى تقودها طفيليات خلفتها جمعيات المساندة ونقابات تحولت الى عصابات لها الطاعة و الأمر في هيئات الدولة بسبب ضعف مسؤولينا أمام سلطة الشكارة أحيانا و سلطة النفوذ و بسبب غبائهم و تفاهتهم أحيانا أخرى و غياب القيم لدى الكثيرين منهم .فأين احترام القانون ؟
للأسف الشديد تعدى مبدأ الشكارة و الزكارة حدود الحانات و اخترق مكاتب الادارات و استحوذ على سلطة القرار و لم تصبح مكانة للفقير في هذا البلد ولا للقانون الذي يحميه بمباركة كل السلطات و الوزارات العاجزة عن ايقاف حدود الفوضى العارمة ، و بقي دورهم مثل" المارد "في مصباح النقابات و طفيليات المجتمع المدني " شبيك لبيك أي قرار تريد تحت يديك " المهم أن تسكت و لا تفضح ما وقع بين يديك ، ووسط هذا لا نحلم أن نشهد محاكمة تكشف وتدين العملاق خليفة و هي التي عجزت أمام مجموعة "طفيليات " لا مستوى لهم ...قوتهم في اصواتهم استطاعوا أن يغتصبوا قانونا في ولاية داخلية و امام مراى الجميع .فأين احترام القانون ؟
احترام القانون ليس شعارا كما يعتقد البعض أو مفخرة وسمعة ،بل آلية يستفيد منها المواطن من أجل العيش الكريم ، و آلية تزيد من هيبة الدولة و احترامها و تطورها و الحفاظ على الامن و الاستقرار و تفادي الفتنة التي تنتظر مجرد فتيل لتشتعل ، و عندما يرى المواطن ويكتشف ان من يمثل الدولة اول من يتعسف على القانون ، فأقرئ الجزائر السلام و عظم الله أجرنا في هيبة الدولة والقانون ؟ و تعيش الشكارة والزكارة في دولة العزة و الكرامة ....
الحزن القاتل في الشرق
مرت سنة كاملة بأشهرها ، أياما ،و ساعاتها على وفاة الشيخ الامام الجابري بولاية تبسة ، ولا أعرف هل اقول "وفاة " أم اغتيالا أم "قتل مع سبق الاهمال و اللامبالاة"،سوى ان الحقيقة الثابتة أنه رحل عن أولاده وزوجته و ترك لهم تركة كبيرة ، ليست مالا و لا عقارات بل "أحزان ".... وحقيقة مرة لا تغدو سوى ان تكون "وصية" كتبت بخط الروح المتعذبة بالمآسي عنوانها " ابحثوا عن وطن " ،أنها تركة ووصية لا يفهمها الغاوون و لا المتملقون بل يفهمها أصحاب الضمائر الحية الذين اكتتووا بفساد هذا البلد و هم لا يستطيعون العيش بالفساد و مال الحرام و دون ضمير ولا أخلاق و لا يحتملون التملق من أجل كسب حقوقهم.
.تتمة الموضوع



مدونة