منذ ثلاث سنوات حين قررت ولوج عالم التدوين كنت أرى فيه المساحة الأكثر حرية بعد تجربتي في الصحافة المكتوبة و تزايد الخطوط الحمراء التي يرسمها رؤساء التحرير لتحقيقاتي و مقالاتي ، حينها كنت أكتب لأن واجب الكتابة و كشف الحقيقة يناديني و يفرض علي أن أسلم الحقائق للقارئ وللمجتمع .
يعتبر التدوين وسيلة إعلامية جديدة فرضت نفسها بفضل تجارب سابقة أقلقت بعض الأنظمة في مصر و المغرب ،و كشف المدونون بفضل مقالاتهم عن سلاح جديد ضد الفساد و المفسدين ببساطة كتاباتهم و امكانياتهم وقوة كلماتهم ووصفهم للأحداث دون خطوط حمراء أو مضايقات إدارية ، وبفضل تضامنهم الملفت للانتباه دون أيه انتهازية او انانية أو سياسوية أو استغلال .
خلال مسيرتي التدوينية المتواضعة عبر مدونة كتابات و اوراق صحفي التي تم توقيفها بعد أزمة "مصر الجزائر" و التغيير التقني المفاجئ "لموقع كاتب "الاضطراري ، تعرفت الى مناضلين مغاربة في عالم التدوين قبلوا أن أكون عضوا شرفيا في منظمتهم النشيطة المدافعة عن حقوق المدونين، رأيت فيهم ما لم أراه طيلة سنوات في عالم الصحافة من رغبة في التغيير و حماسة في كشف حقيقة المجتمع ، أنذاك كان التدوين في الجزائر تجارب فردية لا تتعدى نقل مقالات الجرائد أو مساهمات أدبية مع بعض القانطين أو المستائين من حال المجتمع من فساد إداري و مؤسساتي ، رغم ذلك كان المغاربة يرون في المدونات الجزائرية نوعا من الجرأة في الطرح و كانت تصلني ايميلات وتعليقات من مدونين مغاربة من أجل تبادل الخبرات التقنية و فن التحرير دون اي عقد نقص مثل التي نملك الكثير منها في الجزائر .
أقول هذا الكلام لسرد تجربة فردية بعد ظهور محاولات في الجزائر تنادي لتجمع المدونين و ميلاد نواة تنظيم يدافع عن المدونين و يرقي عملية التدوين من أجل التأثير و التنظيم و الارتقاء به نحو الامام ، و خوفا عن عالم التدوين الذي وجد فيه الكثير متنفسا باختلاف مهنهم و اهتمامتهم ، و منبع هذا الخوف هو واقع التنظيمات في الجزائر السياسوي و الانتهازي بدءا من نقابات الصحافة ونقابات حقوق الإنسان التي يقودها انتهازيون و سياسويون، همهم كيف يشعلون فتنة و كيف يبزنسون بمآسي الخلق سواء في بريان أو في بلاد القبائل أو في مطالب العمال و حال الصحفيين و الصحافة في الجزائر .
شخصيا أعتقد دون تثبيط لعزيمة الآخرين و دون تشاؤم كما قد يظنه البعض الآخر أن التنظيم خطر على عالم التدوين الا في حالات قد تنقذه من السياسوية و هي أخذ التجربة المغربية التي يقول عنها الصديق سعيد بن جبلي رئيس جمعية المدونين المغاربة أنها تجربة كلفت الكثير من الحذر و الكفاح والنضال ، وأضاف سعيد ان ميلاد تنظيم في الجزائر سيكون كفيلا برفع مستوى التدوين والارتقاء به الى الامام بشرط أن لا يصاب بفيروس الانتهازية والأنانية التي ستقتل التنظيم في مهده .
سعيد بن جبيلي و بعد مباركته لأول لقاء للمدونين في الجزائر علق أن التدوين في الجزائر لا يزال في أول خطواته و أعاب على المدونين في الجزائر قلة مساهماتهم في مواقع التدوين و رغم هذا يرى أن المبادرة تستحق التشجيع محذرا من الانتهازية والانانية .
أخيرا أثارني بعض ما جاء في مقال جريدة وقت الجزائر دون ان أخفي هذا على اصدقائي الحاضرين في اللقاء لكن لكل حكاية فصول و لكل بداية عراقيل و لكل تجربة منتقدين .
خالد بشار وليد
للإشارة ارتقبوا حوار مع الصديق سعيد بن جبيلي على صفحة الفايس بوك و على مدونة نجاة للصحافة الجادة
و للمهتمين ارسلو اسئلتكم على الايميل :
oualid1978@hotmail.fr
لم أجد رذيلة من الرذائل.. تكسب الفرد المهانة وتجلوا عنه الكرامة.. بقدر ما وجدتها في الفساد.. إنه يدخل دون استئدان.. ويحول البعض إلى لصوص ومرتزقة.. ويفاقم الكسب والثراء غير المشروع, ويحزن كل مخلص ومحب لهذا الوطن ومجتمعه.. أن يلحظ في سلوكيات بعض أفراده فسادا في التصرفات.. وفي الأخلاق.. وانقلاب خطير في القيم.. تباعد بينهم وبين الفضيلة ويكفي مهانة لمرتكب هذه الرذيلة إن الله يحبه والله لا يحب المفسدين (سورة المائدة 64 ) .
** المفهوم اللغوي للفساد ( خروج الشيء عن الإعتدال.. قليلا كان الخروج عنه أو كثيرا.. ويضاده الصلاح.. ويستعمل ذلك في النفس والبدن والأشياء الخارجة عن الاستقامة ) ولا أريد أن استطرد في الشرح فالمعنى واضح.. وعلينا جميعا أن نفهم الأشياء التي تخرج عن الاعتدال, ونضاد صلاح المجتمع.. ونصيب النفس.. والبدن.. جزاء الفساد فمن يحاربه بالزماح يضمن الانتصار عليه..
**هل يوجد في المجتمع فساد ؟ الإجابة نعم.. هل تريدون دليلا قاطعا على ذلك وبالحجة الدامغة.. ؟ سجلوا عندكم.. يقول سعادة رئيس الحكومة الحالي أحمد أويحي وزير العدل سابقا مباشرة بعد أحداث منطقة القبائل منذ سنتين في ندوة صحفية حضرنا وقائعها ( أن أزمة الأزمات في الجزائر هي انعدام الثقة في المؤسسات نتيجة الانحرافات التي تراكمت خلال المراحل السابقة.. موضحا أن القضاء على الفساد والرشوة والمحسوبية ينطلق من القضاء ذاته.. مضيفا أن ذلك يتطلب على الأقل خمسا أو عشر سنوات أخرى.. ولكنه سيتحقق تدريجيا وهنا كان يشير أويحي مباشرة إلى الانحرافات السائدة في قطاع العدالة.. قبل أن يقف عند مختلف الإصلاحات ومراجعة العديد من القوانين والتأكيد على تنفيذ الأحكام القضائية واستقلالية القضاء.. داعيا على وجه الخصوص رجال العدالة إلى حسن معاملة المواطن.. كون الجزائري كما أشار بحاجة إلى احترام وعدالة.. .
**و عن أحداث منطقة القبائل حيث عقدت ندوة من أجلها أساسا قال " إن استمرارها دليل على انعدام الثقة من جهة وضرورة تماشي العدالة مع الوضع الجديد من جهة أخرى..
لهذا شرعت الوزارة في إعطاء أهمية قصوى لموضوع رسكلة وتأهيل القضاة ومراجعة النصوص التشريعية عملا على تنظيم المجتمع ودفع المواطن إلى الاطمئنان لمؤسساته والتكيف مع القانون بعد مرحلة من التعفن مست جميع القطاعات مؤكدا أن بين أيدي القاضي شرف الناس.. .و أرواحهم.. والمطلب الأول للجزائري هو رفع الظلم والغبن عنه وتحقيق العدالة لإستعادة المصداقية المفقودة والتي تظل سببا في التمزق اليومي الذي تعيشه الجزائر.. .
** وكشف وزير العدل أنذاك رئيس الحكومة الحالي كمثال للتأكد على كلامه أن 80 في المائة من القضاة الذين خضعوا للتفتيش بناء على الشكاوى وتظلمات المواطنين.. مؤكدا أن هناك الكثير من الحالات تتعلق بوجود.. المحاباة.. والرشوة.. والحسوبية.. في جهاز العدالة.. بالرغم من هاته الظواهر التي وجب وضع نهاية لها فإن القطاع مضيفا أويحي يعرف من يوم إلى أخر تحسنا وتغييرات عميقة بفضل منهجية تطوير تكوين القضاة ومنح إمكانيات العمل لجهاز العدالة..
** رئيس الحكومة يرى من جهة أخرى إلى أن مكافحة الفساد في جهاز العدالة لا يتم سوى بضرورة أن نفتح الأبواب وبجدية أمام المتقاضين من المواطنين والإستماع إلى جوهر قضاياهم وشكاويهم بعيدا عن القراءة الجافة للنصوص والتحقيق في المظالم والسلوكيات المنحرفة التي قد تمارس على المتقاضي مشيرا أن جهاز العدالة حقق تقدما معتبرا في هذا الخصوص ولكن أعترف أويحي ان ذلك لا يكفي فيجب مواصلة تنظيف الجهاز من المنحرفين الذين يسيئون إلى هذه المهنة الشريفة والنبيلة بما يحقق الكرامة للمتقاضي.. )
** وبعد كل هذا الكلام.. هل وصلت رسالة رئيس الحكومة وزير العدل سابقا إلى كل أرجاء المعمورة أم اقتصرت على منطقة القبائل فقط.. ؟ (!) فالجزائر ليست منطقة القبائل فقط.. والخطاب تزامن مع الأحداث الدامية التي شهدتها المنطقة في حين أن الرسالة ما زالت بعيدة ولم يصل وقعها ولا صداهاجزائرنا العميقة.. وما زال الفساد والرشوة والمحاباة والمتقاضي لا يحصل على حقوقه إلا بقانون التوسط والوساطات ظواهر نعيشها وبشكل متجدر في العديد من المناطق.. وأجهزة التفتيش والمراقبة والمحاسبة مع كل أسف إما مشلولة أو تقوم بمهام سياحية وليست رقابية الموقوف على وجع الحقائق وآلام ومحن الناس ونخص بالذكر هنا.. جنوبنا المغبون.. ؟
**و لعل هذا ما دفع الوزير العدل الحالي في أخر تصريح له إثر الحركة التي أجراها القاضي الأول في البلاد في سلك العدالة " أن العدالة التي لا تحمي كرامة المواطن عدالة لا تستحق التقدي.. " والدوس على كرامة المواطن لا يكون إلا عندما تتعشش العقلية إن الحصول على حقوق لا يتم إلا بمنطق النفوذ.. وتنتشر الرشوة.. .و المحاباة.. . بين بعض الشواذ من المسؤولين المحسوبين على هذا الجهاز الحيوي والحساس بالنسبة لإستقرار البلد وإطمئنان وراحة المواطن..
** إن الفساد.. يا سادة.. واستغلال النفوذ.. وعدم النزاهة.. .و انتشار قانون الرشوة.. والنفوذ.. .و الإنحراف معاول هدم تلك المجتمع دكا.. ولا تدوس كرامته فقط.. ما دامت الضمائر مفقودة أو معيبة أو مهجورة.. .و لكنها تعود إلى أحضان المجتمع بالحسم.. ليس بمفهومه العادي (الحسم المرتب) بل بالحسم الذي وصفه القاضي الأول في البلاد ذات مرة بأنه (أبو العزم)..
** ما يحدث الآن أن بعضنا يفسد عن قصد عامدا متعمدا.. ويعلونونها صراحة.. دزو معاهم.. وهؤلاء يرتكبون الجريمة في حق القانون واستقرار المجتمع.. تستتبع ان يثأر لها النظام العام (الحكومة).. وبعضنا الآخر يفسد عن جهل.. وهؤلاء ينبغي أن يقال لهم : (القانون لا يحمي المغفلين ).. وبعضنا يأكل التمر ويرجم الآخرين بالنوى.. .و المجتمع لا يقبل الانحدار الذي يسوقه إلى عدم مراعاة الشرائع.. والتشريعات ويقلل من درجة واحدة الأفراد.. .و يفقد بعضهم النزاهة الشخصية.. ويؤدي إلى إنحلال القيم الدينية والاجتماعية..
** هاكم دليلا ثانيا : قرأت قبل أيام في الصحافة أن مجلس المحاسبة درس في عاتم واحد آلاف قضايا الإعتداء على المال العام.. مما يؤكد وجود فساد مالي له انعكاس اجتماعي خطير.. واسأل من يعتدي على المال العام والعقار.. ؟ ومن يسكت على الاعتداء ؟ ** يحتاج الفساد إلى تطهير المجتمع منه, ويحتاج قبل ذاك إلى وعي بالمخاطر الناجمة عنه ويحتاج إلى حملة وطنية تجعل كلا منا عنصرا فعالا في ردمه.. ويحتاج إلى تغذية الفكر ضده.. فما أقبح التفريط في الفساد.. ولما لا ننفخ جميعا في بوق التصدي له.. فلن يطلع أحد لهذه المهمة.. وقد بني المجتمع لنقيم وليس لنتأمله.. ومن الضروري والمهم أن يظل المجتمع في مأمن من الجرائم والدسائس والمقالب وتصفية الحسابات.. فيكفي عشرية كاملة من الدماء والفوضى عاشتها البلاد بسبب الإرهاب الأعمى الناتج عن رحم الظلم والحقرة والفساد.. .(..)
** ولتحقيق هذا أظن انه من الضروري على الحكومة إذا أرادت فعلا أن تحقق بصيص أمل لدى المواطن وتبعد عن البلد سخط الرب.. من الزلازال.. والفياضانات.. وسقوط الطائرات.. أن تعلن عاجلا تليطونا لمكافحة الفساد.. !
الآن فقط نقول للجميع.. بدء من كل مسؤول مخلص إلى آخر مواطن غيور.الحاج داود نجار "مدير جريدة الواحة الجزائرية "
التجول في عالم المدونات يخلق الكثير من الراحة و يجعلك تغوص في نفوس الأخرين و عقولهم و تفكيرهم ، لتكتشف أن هناك أناسا من طراز خاص ، يملكون الموهبة و الارادة و الطموح و يحبون بطريقتهم الخاصة من حولهم ...نعم هكذا كانت خلاصة الرحلة التي شوقني اليها المدون المغربي مصطفى بوكرون حين كتب عن زميلة مبدعة أخرى "مريم تيجي " مغربية الأصل ، موظفة و ام و زوجة و كاتبة تملك من الحس الابداعي ما يجعلك تغوص في يومياتها التي أفرغتها بعبارات بسيطة أشبه بمذكرات و أحداث يومية ،..اختارت مريم تيجي عالم التدوين رغم مشاغلها اليومية ومسؤولياتها كزوجة و أم وربة بيت و عاملة و لم تبخل أن تعطينا صورة و لو بسيطة بطريقتها عن العالم الذي تعيش فكانت بحق إمرأة من طراز خاص.. جعلت الزميل مصطفى بوكرون يتراجع عن بعض ما قال وينبهر ببعض ما كتبت مريم ،
شخصيا عندما أرغمني أسلوب مصطفى التشويقي لدخول مدونتها شد انتباهي وصفها لمدونتها و اسباب اختيارها لعالم التدوين ، فإذ بي أجد نفسي باحثا منذ سنوات عن عباراتها تائها من أجل تشخيص حالة نفسية كانت ترادودني فوجدتها في مدونتها ،..فمريم قالت أنها إمراة ككل نساء و حين تدخل المكتب تكون موظفة مثل الملايين وعندما تكون مع أولادها تكون ككل الامهات و عندما تكتب تكون مريم بوصف الأنا "...عبارة أيقظتني و اجابتني عن الحالة التي كانت تنتابني حين الكتابة و الشخص الذي يحاورني لحظة قرار البدء في الكتابة ، ذلك الشخص كان أنا لأنه ليس على عموم الحالة رغم ان عملي هو الكتابة فقط و فقط ..
لمسات مريم و مذكراتها ورتوشاتها يستحق كل التشجيع لان الكتابة عند البعض هو التوقف عند الذات ومحاورة النفس و تعبير عن الشخص الحقيقي و الشخصية الفعلية هو انسياق نحو الأنا النظيف المبدع، الذي يحس بالام الآخرين وفلسفة الانسان مع نفسه وبها يكون منتوج الكتابة مؤديا لدوره ، لكن في صحافتنا يغيب ذلك ...تغيب شخصية الأنسان ويحل محلها الشيطان ويضمحل ذلك الكاتب ، وتذوب فيه كل أنواع المبادئ السامية و الاخلاق فيساهم في فساد ما يرى و يهندسه أحيانا .
ما كتبت مريم حلقة غائبة في صحافتنا لأن الذين يكتبون حين يكتبون يصبحون شياطين و حين يفارقون الكتابة يصبحون هم ، لذلك فمنتوجنا الاعلامي دائما مريض مريض ، و حين يكتب الكاتب بضميره والصحفي بأخلاق و ينتقي ما يكتب تصبح الصحافة سلطة رابعة نقية لا فاسدة و لا قذرة ..قذارة ما نرى و ما نسمع وما نعيش ....
خالد بشار وليد
شخصيا عندما أرغمني أسلوب مصطفى التشويقي لدخول مدونتها شد انتباهي وصفها لمدونتها و اسباب اختيارها لعالم التدوين ، فإذ بي أجد نفسي باحثا منذ سنوات عن عباراتها تائها من أجل تشخيص حالة نفسية كانت ترادودني فوجدتها في مدونتها ،..فمريم قالت أنها إمراة ككل نساء و حين تدخل المكتب تكون موظفة مثل الملايين وعندما تكون مع أولادها تكون ككل الامهات و عندما تكتب تكون مريم بوصف الأنا "...عبارة أيقظتني و اجابتني عن الحالة التي كانت تنتابني حين الكتابة و الشخص الذي يحاورني لحظة قرار البدء في الكتابة ، ذلك الشخص كان أنا لأنه ليس على عموم الحالة رغم ان عملي هو الكتابة فقط و فقط ..
لمسات مريم و مذكراتها ورتوشاتها يستحق كل التشجيع لان الكتابة عند البعض هو التوقف عند الذات ومحاورة النفس و تعبير عن الشخص الحقيقي و الشخصية الفعلية هو انسياق نحو الأنا النظيف المبدع، الذي يحس بالام الآخرين وفلسفة الانسان مع نفسه وبها يكون منتوج الكتابة مؤديا لدوره ، لكن في صحافتنا يغيب ذلك ...تغيب شخصية الأنسان ويحل محلها الشيطان ويضمحل ذلك الكاتب ، وتذوب فيه كل أنواع المبادئ السامية و الاخلاق فيساهم في فساد ما يرى و يهندسه أحيانا .
ما كتبت مريم حلقة غائبة في صحافتنا لأن الذين يكتبون حين يكتبون يصبحون شياطين و حين يفارقون الكتابة يصبحون هم ، لذلك فمنتوجنا الاعلامي دائما مريض مريض ، و حين يكتب الكاتب بضميره والصحفي بأخلاق و ينتقي ما يكتب تصبح الصحافة سلطة رابعة نقية لا فاسدة و لا قذرة ..قذارة ما نرى و ما نسمع وما نعيش ....
خالد بشار وليد
الحزن القاتل في الشرق
مرت سنة كاملة بأشهرها ، أياما ،و ساعاتها على وفاة الشيخ الامام الجابري بولاية تبسة ، ولا أعرف هل اقول "وفاة " أم اغتيالا أم "قتل مع سبق الاهمال و اللامبالاة"،سوى ان الحقيقة الثابتة أنه رحل عن أولاده وزوجته و ترك لهم تركة كبيرة ، ليست مالا و لا عقارات بل "أحزان ".... وحقيقة مرة لا تغدو سوى ان تكون "وصية" كتبت بخط الروح المتعذبة بالمآسي عنوانها " ابحثوا عن وطن " ،أنها تركة ووصية لا يفهمها الغاوون و لا المتملقون بل يفهمها أصحاب الضمائر الحية الذين اكتتووا بفساد هذا البلد و هم لا يستطيعون العيش بالفساد و مال الحرام و دون ضمير ولا أخلاق و لا يحتملون التملق من أجل كسب حقوقهم.
.تتمة الموضوع



مدونة