لم نتخيل حين قررنا التوجه الى بلدية قطارة 240 كم عن مدينة الجلفة أن نجد ما رأيناه في طريق يمتد على مساحة شاسعة من الاراضي ،تبدأ فيه فصول المعاناة حيث إنعدام تغطية الهاتف النقال و غياب محطات توزيع البنزين على مسافة 170 كم انطلاقا من مدينة مسعد ،رغم أن الطريق صار منفذا هاما يسلكه الموالون و القادمون من الصحراء، يقول مرافقونا ان كل محاولات الخواص من أجل فتح محطات قابلتها عراقيل إدارية و صعوبات ضاعفت من مأساة مستعملي الطريق وفرضت العزلة على سكانها و حصارا على الموالين ،و يُضيف "م ،ط" مواطن من المنطقة ان" الطريق صارت شبحا لا محطات لا تغطية و لا هم يحزنون " ،و بذات نبرة الحسرة يُجمع السكان ان وضعية الطريق "قضية "أما المسالك الريفية فهي صفحة اخرى من حكايات الحصار المضروب لأن اهل المنطقة موالون و متوزعون و من الصعب الولوج الى أقرب مكان للتداوي او لقضاء حاجياتهم.
المفاجأة الكبيرة كانت تنتظرنا في الظلام الحالك ونحن نتجول بشوارع بويقلة حيث لا تهيئة ولا هم يحزنون و من الصعب التجول فيها بسبب وضعيتها ، أين رأينا احد الموالين بشاحنته يُورد الماء رغم ان اللوحة كتبت بالبند العريض "ماء غيرصالح للشرب " ، كنا نعتقد ان الماء للاغنام لكن المصيبة أنه من أجل السكان ، يقول الموال" هذا الماء نشرب منه نحن و أغنامنا ، ماذا تريديون ان نفعل لا يوجد ماء هل نموت عطشا؟ " ، منظر الماء كان كارثيا حتى للأغنام فمابالكم ببشر ؟ .
العقارب تحاصر الأطفال ، والحوامل يعيشن العذاب (؟)
قصة الأموات في منتصف الطريق بسبب "العقارب" و قصص " النساء الحوامل" اللواتي فقدن اجنتهن في ظل غياب التكفل بهم مع غياب مسالك للوصول الى العيادة الطبية بقطارة،هي يوميات السكان و أخبار ألفها معظمهم ،و اكثر من ذلك جعلتنا تصاب بدهشة كبيرة من أرقام الموتى "15 كل عام"نتيجة لدغات العقارب، عكس ما صرحت به مديرية الصحة لان أهل البويقلة يموتون في صمت دون إحصاء (؟)،.....هناك في الصحراء حيث صار الموت "أمرا عاديا" ..،اكتشفنا في البويقلة اننا في عالم مظلم يروي مفارقات مثيرة ،في جلسات متفرقة مع من فقد ابنا قبل خمس سنوات بعد لدغة عقرب و هو يصف بألم " لم نجد اي سيارة لنقله ،و قاعة العلاج لا تتوفر على مناوب و لا طبيب ،الله يرحمه، ماذا نفعل؟ "، و ليس بعيدا عنه كان طفلا آخر ضحية "كلب " هاجمه و لا يزال يخضع للعلاج و يتنقل كل أسبوع بسبب الوضعية الكارثية لقاعة العلاج التي وجدناها مغلقة و خالية على عروشها سوى سيارة اسعاف مهترئة لا نعرف سبب تواجدها دون استعمالها ؟.
أكثر من 5000 منسي دون وثائق ..و التربية مأساة أخرى
من كثرة مشاهد البؤس التي رأيناها نسينا أن نسأل عن التنمية والتربية و حال التلاميذ إلا حين التقينا أحد المعلمين الذي وصف لنا وضعية المدرسة ،حيث أكد لنا أن المؤسسة تعيش وضعية مؤسفة بسبب الاكتظاظ في الاقسام " 50 تلميذا في الحجرة " ويضيف :" لمدة 13 سنة نعيش و نحاول تقديم الافضل لكن كل شيء منعدم في غياب سكنات وظيفية للمعلمين الذي يتنقلون لمسافات بعيدة جعلت الكثير منهم يهرب نتيجة ما رأى و عانى ، ناهيك عن نقص التاطير في بعض المواد "، في ذات الجلسة كشف محدثونا عن قضية المنسيين و غير المحصيين حيث يقول مرافقنا أنهم في حدود 5000 شخص بسبب التعقيدات الادارية و عدم تسجيل معظم عقود الزواج ، ورغم محاولات بعض المسؤولين الا انها باءت بالفشل بسبب بُعد الادارة و ثقافة السكان و أسباب أخرى ، وان كان سكان البويقلة في حدودالاربعة الاف نسمة بحسب الاحصائيات فإن الواقع يؤكد انهم أكثر من 10 ألاف نسمة .
طيلة الساعات و الجلسات لم نكن نبحث عن حقوق المواطنة و مقتضيات العيش ، بقدر بحثنا عن "الإنسانية" فالدموع لا تفارق محدثينا نتيجة ما وصفوه بالظلم والحقرة و "ما خفي فهو أعظم" في أماكن لم نستطع الولوج اليها بسبب المسالك الوعرة "بل أصلا غير موجودة" حيث لم تطأها قدم مسؤول و لا ضمير مُنتخب في زمن سابق ، في هذا أكد لنا السكان ان حال الموالين في المناطق المعزولة من يوميات العذاب وانعدام المسالك وسط المساحات الشاسعة تجعلهم يموتون يوميا في صمت و يرون اطفالهم يتألمون دون أن يجدوا حلا او مسؤولا او طريقا لنجدتهم "، يضيف السكان "كل ما نريده مسالك ريفية لفك العزلة عن إخواننا، وتوفير الماء بإصلاح الابار في مختلف النقاط التي يمر بها الموالون ، وتوفير الكهرباء ليس لنعيش مثل باقي المواطنين لكن من أجل ان نتفادى العقرب " .
رسالة من سكان قطارة:
حتى نكون اوضح فان " البويقلة "و "قطارة" عالم مختزل لا تعنيه تنمية ولا عيش كريم ، لكنهم بشر رائعون لا يزال الشباب فيها رغم كل ما سردنا و رأينا يتمسكون بوطنيتهم ،...هو موقف آخر جعلنا نؤمن أن هؤلاء الشباب يستحقون وفدا وزاريا للنزول ، "نداء" هو أقل ما نقدمه لشاب قاطع زميلا له في جلسة الحديث حين قال من شدة قنطته " نحن لسنا بجزائريين " ليقاطعه " لا نحن جزائريون " لكن من حقنا العيش ومن حقنا العمل " بعبارات اليأس يضيف:" اليوم فقط صرنا نعرف أن هناك مسؤولا و امنيتنا الحديث معه في طاولة واحدة "،...اتعرفون معنى كل اللاإنسانية ويوجد قلب رحيم مثلهم(؟) ، ، صراحة لم اتحمل رسالتهم و هم يؤكدون علينا كتابتها و من شدة عزلتهم و هروب المسؤولين منهم في وقت مضى لم يعرفوا من نكون ،مجموعة من الشباب قاطعوا جلستنا في الظلام الحالك "كنا نجري نبحث عنكم " ..و البقية افهموها ،...هذه هي أمنيات شباب بويقلة و قطارة رغم كل الحرمان والظلم والحقرة ، ورغم الواقع "اللا إنساني" الذي عايشناه في يوم واحد ،كان يكفي ان نعرف أن في الجلفة "بشر" خارج مجال الحياة ، يبيتون دون كهرباء ويشربون مثلما تشرب انعامهم .
خالد بشار وليد
....لغز محير وغامض يطرحه تواجد كمية كبيرة من مبيدات الجراد القاتلة والسامة والمنتهية الصلاحية منذ 2006 بالتعاونية النموذجية ببلدية تعظميت 50 كم من عاصمة ولاية الجلفة ، رغم تحذيرات منظمة "فاو"لعالمية من الخطر البيئي و الصحي جراء التخزين العشوائي للمبيدات ، و ما يزيد في القضية ابهاما هو تنصل كل الجهات المعنية بالقضية رغم أن جمعيات مختصة أكدت وجود اصابات في وقت يجهل عددها بسبب اللامبالاة وجهل سكان المنطقة خطورة المبيدات القاتلة .
حسب المعلومات المتوفرة لــ"الشعب " يعود تواجد هذه المبيدات منذ سنة 2004 تاريخ حملة مكافحة الجراد التي مست العديد من المناطق عبر التراب الوطني و أعلنت حينها الدولة مشاركة عدة هيئات بالتنسيق مع وزارة الفلاحة ، و منذ ذلك التاريخ يُجهل سبب عدم استعمال هذه المبيدات أو السبب من تخرينها و عدم التخلص منها رغم انها منتيهة الصلاحية منذ سنة 2006 ،خاصة، ان المكان يُعد مزرعة نموذجية يحيط بها أراضي فلاحية و رعوية ، ما اعتبره مختصون لــ"الشعب " كارثة بيئة مع احتمال امتداد خطر المبيدات عبر اللحوم و المنتجات الفلاحية و الملامسة ، وقال المختصون "أننا نجهل مكونات المبيدات وان كانت تتواجد معها مواد اخرى قد تؤدي الى تفاعلات ، ما يجعلنا نجد صعوبة في تحديد مدى مقدار "السمية " او ما يعني الجرعة القاتلة "، و قال البيطري "ب، نورالدين" لحد ما تقولون و حسب الصور هي من نوع "مالاتوكس " لكن ما يثير تساؤلاتي انها منتهية الصلاحية غضافة ان التخزين غير لائق و تسربات الزيوت على الأرضية تشكل خطورة كبيرة ، و أضاف "بخصوص مكوناته الكيميائية كل المبيدات تعد خطرا كبيراعلى البيئة وصحة الانسان وهي مواد لم تؤكد دراسات انها مسرطنة لكن هذا لا يعني الجزم أنها غير ذلك كون معاهد دراسات عالمية لا تزال تدرس نوع المبيداتالمسببة للسرطان و لم يثبت لحد الساعة انه من المواد المسرطنة ، غير أن هناك إجراءات سلامة أثناء استعمالها و شروط دقيقة لتخزينها ، ما يعني أن طريقة التخزين العشوائية تضاعف خطورتها بيئيا و صحيا.
حسب المعلومات المتوفرة لــ"الشعب " يعود تواجد هذه المبيدات منذ سنة 2004 تاريخ حملة مكافحة الجراد التي مست العديد من المناطق عبر التراب الوطني و أعلنت حينها الدولة مشاركة عدة هيئات بالتنسيق مع وزارة الفلاحة ، و منذ ذلك التاريخ يُجهل سبب عدم استعمال هذه المبيدات أو السبب من تخرينها و عدم التخلص منها رغم انها منتيهة الصلاحية منذ سنة 2006 ،خاصة، ان المكان يُعد مزرعة نموذجية يحيط بها أراضي فلاحية و رعوية ، ما اعتبره مختصون لــ"الشعب " كارثة بيئة مع احتمال امتداد خطر المبيدات عبر اللحوم و المنتجات الفلاحية و الملامسة ، وقال المختصون "أننا نجهل مكونات المبيدات وان كانت تتواجد معها مواد اخرى قد تؤدي الى تفاعلات ، ما يجعلنا نجد صعوبة في تحديد مدى مقدار "السمية " او ما يعني الجرعة القاتلة "، و قال البيطري "ب، نورالدين" لحد ما تقولون و حسب الصور هي من نوع "مالاتوكس " لكن ما يثير تساؤلاتي انها منتهية الصلاحية غضافة ان التخزين غير لائق و تسربات الزيوت على الأرضية تشكل خطورة كبيرة ، و أضاف "بخصوص مكوناته الكيميائية كل المبيدات تعد خطرا كبيراعلى البيئة وصحة الانسان وهي مواد لم تؤكد دراسات انها مسرطنة لكن هذا لا يعني الجزم أنها غير ذلك كون معاهد دراسات عالمية لا تزال تدرس نوع المبيداتالمسببة للسرطان و لم يثبت لحد الساعة انه من المواد المسرطنة ، غير أن هناك إجراءات سلامة أثناء استعمالها و شروط دقيقة لتخزينها ، ما يعني أن طريقة التخزين العشوائية تضاعف خطورتها بيئيا و صحيا.
تقارير طبية : المالاتوكس يسبب امراضا مزمنة (؟)
حسب تقارير طبية حول خطورة المبيدات ، فإن المالاتوكس أو الملاثيون يعد من مبيدات الحشرات و مصنف في خانة الخطر على الصحة و البيئة ، وتوصي "نشرة الاستعمال" على الحذر أثناء الرش وعدم تجاوز نسبة ضئيلة جدا نظرا لخطورته الكبيرة ،مع تجنب ملامسة الجلد و ارتداء حماية العين، وفي حالة عدم كفاية التهوية، ضرورة استخدام المعدات المناسبة في الجهاز التنفسي ،و توصي التقارير بعدم الاكل الشرب حين الاستعمال ،ويضيف التقرير أن المالاتوكس يجب تخزينه في مكان بارد جيد التهوية و في حاويات محكمة الاغلاق وفي مكان بارد مع الابتعاد عن مصادر الحرارة، وهذا ما هو غير متوفر في التخزين المعتمد في المزرعة النموذجية ، إضافة أن المبيدات المتواجدة بالمزرعة النموذجية منتهية الصلاحية ما يعني تضاعف الخطورة على البيئة والانسان ، و تشير التقارير ان هذا المبيد يسبب الغثيان، والتقيؤ، والصداع، والإسهال والدوار الرؤية وضعف العضلات، وضيق الصدر، وعدم وضوح،تقبض الحدقة، دمعان، اللعاب، وألم في البطن، تليف العضلات، والاكتئابات القلبية التنفسية والتشنجات والغيبوبة والموت من خلال وقف القلب أو الجهاز التنفسي مجرد ملامستها و تتضاعف الخطورة حين تفاعله مع مواد أخرى، مضيفة أن اعراض التسمم قد تتأخر لكنها أشارت أن الخطورة المتوقعة هو تسببه في الامراض المزمنة منها التهاب المعدة و التقرح والتهاب الكبد والكلا وفقدان الوزن، في وقت يجهل تسببه في داء السرطان .
حاولنا البحث عن احتمال اصابات سكان تعظميت بمثل هاته الأعراض لكن السكان الذين تحدثنا معهم يجهلون تواجد هذه المواد وخطورتها ، مع أن الحديث عن السرطان في المنطقة و التزايد الرهيب صار موضوعا لا يأخذ الاهتمام الكبير من الدراسة رغم الارتفاع الرهيب في وقت يشكل هاجسا لدى السكان الذين ذكروا لنا جهلهم بمصدر بعض الاصابات و عدم وجود دراسات طبية دقيقة و اهتمام واضح بالبحث ، في وقت أشار تقرير لجمعية " العافية " لحماية المستهلك التي راسلت والي الولاية محذرة من مغبة تواجد كميات كبيرة لمبيدات عرضة للاهمال و منتهية الصلاحية ، إلى اصابة أحد رعاة نقلا عن رواية السكان تم نقله على جناج السرعة الى مصلحة الاستعجالات و حسب رئيس الجمعية " ع، جنيدي" فإن المواطن مكث لمدة يومين في حالة غيبوبة ، في وقت يُجهل ان كانت هناك إصابات أخرى جراء تعرض سكان للمبيدات لأسباب كثيرة ،كما يجهل إن كانت الاثار المزمنة للمبيدات قد ظهرت على السكان، رغم ان التهاب المعدة والتقرحات و تلف الكبد و قصور الكلى من بين الامراض المنتشرة في المنطقة ناهيك عن الارقام المخيفة للسرطان التي لطالما كانت تجد تبريرات لدى مديرية الصحة و بالمقابل تحذيرات من طرف الجميعيات المرافقة لمرضى السرطان ، اما ما يزيد في الملف غموضا وخطورة ويدعو لضرورة دق ناقوس الخطر والتدخل العاجل هو طبيعة المنطقة الزراعية و الفلاحية و الرعوية باعتبارها تزود الولاية بكمية كبيرة من المنتوجات المتواجدة في السوق المحلي من خضروات و لحوم.
إلى جانب هذا اعتبرت مصادر طبية لــ"الشعب " أن الأمراض الناتجة عن هذه المبيدات موجودة و أحيانا يتم استقبال حالات مصابين بمثل هذه الامراض ، لكن لا نعلم أن كانت للمبيدات علاقة بالأمر في غياب تحديد الاشخاص الذين تعرضوا له أو فحص المواطنين المقيمين بالمنطقة ، حيث أن التعرض للتسمم في شهر الصيف يشهد ارتفاعا كبيرا لكن غالبا ما يكون بسبب بعض المأكولات ، في ذات السياق اعتبر رئيس جمعية "العافية" لحماية المستهلك ان التدخل في حالة التعرض للمبيد يحتاج تدخلا طبيا خاصا و هو ما انقذ الراعي الذي تعرض للاصابة حين علم الطاقم الطبي أنه تعرض لمبيد المالاتوكس.
مديرية البيئة ترفض كشف التفاصيل :
في رحلة البحث عن اجابات حول القضية و سر تجاهل الجهات المعنية لمدى خطورة الكميات الكبيرة من المبيدات عرضة للتحزين العشوائي ، و لامبالاتها بانعكاسته على البيئة و صحة الانسان ، اصطدمنا من تعامل المسؤولين رغم اننا في البداية اعتبرنا القضية بسيطة ومجرد اهمال لنتفاجأ أن الملف وراءه الكثير من الاستفهامات والغموض ، فكان علينا البحث عن الجهات التي شاركت في حملة مكافحة الجراد للبحث عن المسؤول وراء تركها ، حيث نفت المحافظة السامية لتطور السهوب مسؤوليتها الكاملة على لسان رئيس الديوان في الوقت الذي فشلنا بعد محاولات عديدة الاتصال بمديرية الفلاحة التي لا تجيب رغم محاولاتنا المتكررة ، خاصة انها المعني الأول بالقضية.
من جهتها أخلت مديرية البيئة مسؤوليتها معتبرة على لسان مديرها أنها حذرت من خطورة المبيدات (؟)و طريقة التخزين (؟)، مضيفا أنه أرسل تقريرا مفصلا الى الجهات المعنية من أجل التخلص من هاته الكميات ، دون أن يكشف عن فحوى التقرير و تاريخه لأسباب نجهلها (؟)رغم أن الامر يتعلق بصحة المواطن و حماية البيئة ، وما زاد في شكوكنا هو استغراب المسؤول الاول عن البيئة في الولاية اهتمامنا بالقضية و تهربه عن الاجابة رغم إصرارنا و توضيحنا لخطورة الوضع ، كما رفض مدير البيئة كشف تأثير المبيدات المباشرة على صحة المواطن و البيئة رغم ان الامر بتعلق بالمواطن و بالصحة العمومية ، في ذات السياق أكد تصرف مدير البيئة و محاولته اعتبار الملف " سرا خطيرا " ان الملف فيه الكثير من الغموض و الخطورة بدليل ان مديرية البيئة أعلنت ناقوس الخطر و راسلت الجهات المعنية لتختمها بإخفاء المعلومة عن الرأي العام بطريقة فيه الكثير ما يقال عنها.
| وقود الحملة الانتخابية ...السكنات "وعد للمريدين " |
تعيش مختلف بلديات الجلفة على وقع "حراك سياسي" غير عادي قبل ستين يوما عن موعد الانتخابات المحلية التي من المنتظر أن تشهد اقبالا كبيرا عكس الاستحقاقات السابقة نظرا لخصوصيتها، ويعمل مترشحون على استباق الوقت لاستكمال ملف الترشح والظفر بأسماء مرافقة لها في قائمة الترشح باللعب على وتر العروشية و سيرة الاشخاص ، و وسط هذا الحراك يعرف الشارع الجلفاوي نقاشا حادا تمحور خصوصا بين ما فعل السابقون وما سياتي به القادمون الجدد للمواطن خاصة في البلديات الصغيرة التي تعيش على وقع مشاكل إجتماعية وإقتصادية و تنموية كبيرة.
في المقاهي و الادارات و في مختلف التجمعات... هناك في شوارع البلديات والقرى لا حديث سوى عن الانتخابات المحلية القادمة و المرشحون الجدد " الطامعون " بمنصب " المير" ، ...إختلفت أهدافهم و غاياتهم لكن توحدت وسائلهم و معايير اختياراتهم للظفر باصوات المواطن المدعو لإختيار الأحسن أو الاقرب من ناحية العرش أو صاحب الضمانات الكبيرة، ليبقى الفوز في الأخير لمن استطاع اللعب بالاوتار الحساسة التي لا تتعدى ثنائية "الوعود و العروشية" حيث تبقى المسيطرة على أختيارات المواطن في ولاية لا تزال تحكمها أعراف الانتماء و الانحياز نحو المنتمي للعرش، فماذا لو تعددت الاسماء في عرش واحد ؟
السباق نحو العرش ..و بداية المزاد (؟..)
كواليس المحليات تسقط فيها جميع الحسابات ليبدأ الصراع بين الراغبين في تصدر القوائم نحو اختيار "فرد " ينتمي الى العرش الأكبر أو الفرقة "المسيطرة" طمعا في حصاد أصوات أكثر ، و الفائز في الصراع الحاصل هو الاحسن اختيارا لافراد القائمة من بين من يحوز على احترام الكثيرين من ابناء العرش أو الفرقة، و تتوزع عروش الجلفة حسب البلديات التي تختلف فيها الأغلبية، فإن كان الكثير يرى في تموقع عرش "أولاد الغويني " على مستوى حاسي بحبح و واولاد عيسى على مستوى دائرة مسعد ، فإن المنافسة الشرسة تبقى في الفرق المكونة للعرش على مستوى هذه البلديات حيث جرت عادة تريتب القوائم على حسب "الفرقة " الأكبر في بلديات العرش الواحد ، و هو ما يركز عليه المتسابقون نحو كرسي "المير " باختلاف طموحاتهم و ما تُركز عليه الأحزاب الكبيرة التي تفطنت الى ورقة العرش بعيدا عن الانتماء السياسي .
في الجلفة تعيش مختلف البلديات هذه الأيام على وقع منافسة شرسة بين الراغبين في تصدر القوائم حيث تنعقد الاجتماعات الليلية و جماعات "التكوليس" لاقناع شخص أو الظفر بشخصية من فرقة معينة،و تستمر المفاوضات لساعات وأيام بعيدا عن عنصر اختيار الكفاءات "المختزل" من حسابات القوائم و مهندسيها و "مكولسيها"، في هذا يقول أحد سكان بلدية عين معبد أن النقاش الحاصل هذه الأيام يتعلق أساسا باختيار شخصية فاعلة في "الفرقة" بعيدا عن ماذا يمكن أن يقدم ، مضيفا أن معظم النقاشات لا يتعدى قضية قيمة الشخص ووزن أصواته ، في وقت تبقى الحسابات "نسبية "أمام تعدد القوائم و تشتت أصوات العرش الواحد بين عدة قوائم لينفوق في الأخير من اصطاد الفرد الفاعل في العرش الاكبر وزنا انتخابيا .
حكاية "الأفضل والأقدر" في العرش الفلاني هي المسيطرة في معظم النقاشات عبر جُنح الليل،لينهض السكان في مختلف البلديات على وقع الجديد في القوائم(..)، لكن السؤال ، لماذ يُغيب مقياس الكفاءة و يُركز الجميع على تأثير الاشخاص في أفراد عرشهم ؟ ، يقول " محمد ، ق" و هو أحد سكان بلدية الزعفران أنه يستغرب مقاييس المترشحين في هندسة القائمة، ففي بلدية ليست ببعيدة تساوى خريح المدرسة العليا للادارة مع صاحب اللامستوى في مفارقة تجعل من مصير السكان محكوم بعقلية العروش ، سرعان ما يظهر الندم طيلة خماسية العهدة التي تحصر عمل المجلس في ملف الشبكة الاجتماعية و السكنات التي خضعت هي الأخرى لمسألة العروش و تقسيم "الترتة" و الوفاء بعهد المير للعرش الذي نصره ، وهي الحقيقة التي يكتشفها المواطنون بعدما تضع حرب النعرات العروشية أوزارها ويتساوى الجميع في دفع فاتورة الركود مدة خمسة سنوات ، فالاميار "عاجزون" ،و عادة ما تلد الحرب الشرسة أشخاصا بعيدون عن فن التسيير و جلب الاستثمار بسبب ضعف المستوى ونقص الخبرة .
طيلة استطلاعنا من أجل الوقوف على حمى صناعة قوائم المحليات و مشاهد السباق نحو العرش الأكبر الى الاصغر اكتشفنا أن نماذج الاختيار تتكرر من بلدية إلى أخرى ،و مقاييس متصدري القوائم توحدت رغم اختلاف مستوى كل جماعة ،رغم ان العامل المشترك في كل النقاشات "حسرة و استياء " من عمل المجالس الشعبية البلدية التي ستنتهي عهدتها بعد أيام ، و آن موعد نشر غسيلها و فضائحها و مغامرات الأميار مع العقار و "البزنسة" مع المقاولين في ظل غياب صار "ممقوتا" للجان محاسبة تقف على التجاوزات المفضوحة والعلنية ، و هو ما شجع الكثير من أعضاء حاليين و اميار لإعادة الترشح في ثوب "المنقذ" رافعين شعار "عهدة أخرى من أجل المواطن (؟) ، في هذا السياق من المنتظر أن تتكرر ذات الأسماء في عدة بلديات في ظل غياب برامج واضحة للأحزاب ، واستراتيجية مبينة على قواعد صححية بعد خضوعها إلى منطق العروشية و إيمانها انها مجرد غطاء لدخول الكثير معترك السياسة و الطريق نحو كرسي "المير" دون اعتقاد بمبادئ الحزب و برامجه .
وعد بالسكن ..لمن خسرالظفر بورقة العروش (؟)
كل شيء "مباح" في السياسة ، فالوعود العابرة و الجنة الموعودة صارت الورقة الثانية للظفر باسم في العروش او حصد المزيد من الاصوات لأنها الورقة الوحيدة للوصول الى قلوب المحتاجين و التأثير على الكثير من العائلات خاصة "ملف السكنات" بعد انطلاق عدة مشاريع في مختلف البلديات و ظفرها بحصة كبيرة،في وقت كانت قوائم الشبكة الاجتماعية و الحصول على مشاريع أوراقا للعب على العواطف ، في هذا الإطار ذكر مواطنون لــ"الشعب" أن ورقة السكن عادة ماكان "الوعد الشائع " للباحثين عن كسب المزيد من الأصوات ، و كانت الشعب قد أشارت في وقت سابق أن العديد من هؤلاء حاول عرقلة عملية توزيع سكنات بعد تعليمة وزير الداخلية المتعلقة بتوزيع السكنات الجاهزة قبل نهاية الشهر الجاري ، و كشفت مصادرنا أن التعليمة التي تفاءل بها العديد من المواطنين بعد طول انتظار سرعان ما خلقت حالة طوارئ لدى العديد من المترشحين كونها الورقة التي ستسقط في حملتهم الانتخابية بعد وعود اطلقوها لمريديهم من اجل الظفر بأصواتهم ، في ذات الاطار استنكر العديد من المواطنين سكوت الجهات المعنية تجاه استغلال البعض مشاريع للدولة في حملات انتخابية ستخلق العديد من المشاكل في هذا الملف خلال المرحلة القادمة بسبب خضوعها لمنطق الحسابات السياسية بعيدا عن الشفافية .
ما يحدث هذه الايام من تسارع في صنع خارطة قوائم المحليات بمختلف بلديات الجلفة يعكس أن فسيفساء تشكيلة الاميار لن تختلف عن التشكيلة السابقة التي فشلت بلغة الواقع وباعتراف المسؤول الاول عن الولاية في القضاء على ثلاثية معاناة المواطن " سكن و شغل و تنمية محلية " بسبب سوء تسيير ميزانيات ضخمة مخصصة للتنمية إما لعدم قدرتها و كفاءتها او نتيجة منطق الاختيار السيء الذي يعتمد على استغلال القادمون الجدد للنعرات العروشية من أجل خلق معركة بين العروش لا أساس لها بدليل وضع أوزارها مباشرة بعد تنصيب المجالس و سيطرة المصالح الخاصة عن المصالح العامة ، حيث يعتبر الكثير من المراقبين للوضع التنموي بالجلفة ان صناعة الفتنة بين العروش صارت الصناعة الأكثر شيوعا للعب بأوتار المواطن طالخاسر في المعادلة " بعد خضوع اختياراته لمنطق العاطفة ،ياتي هذا في وقت سقطت الأحزاب في الفخ و ابتعدت عن التعبئة السياسية الحكيمة التي تعني الاختيار الافضل من أجل تنمية البلدية و فهم الأميار لقوانين الاستثمار لفتح المزيد من مناصب العمل و العمل على تنمية البلديات تماشيا مع القوانين الجدية التي فتحت افاقا واسعة كانت موصودة في سنوات السابقة.فهل تتدارك الأحزاب نفسها قبل الموعد كي لا تجعل نفسها غطاء و بوابة لمهندسي صناعة النعرات أم أنه كُتب على المواطن اختيار نفس "البارونات" ليجد نفسه بعد فوات الأوان أمام واقع صنعه بورقته الانتخابية في لحظة نعرة عروشية ووعد زائف ؟ و للحديث بقية .
خالد بشار وليد
فصلت لجنة التحكيم في قرارها بمنح جائزة مالك بن نبي لمدونة نجاة للصحافة بنسبة 74.80 فيما عادت المرتبة الثانية لمدونة يوميات الوجع والحنين بنسبة 71.08 و المرتبة الثالثة لمدونة جراة قلم بنسبة 64.98 ، و تتكون لجنة التحكيم من أساتذة مختصين ومدونين في مقدمتهم الفلسطيني حمزة عبد المجيد عضو الاتحاد الدولي للصحفيين و الاستاذ كمال قرور و المصري عليم محمد و السعودي نجد صالح كاتب سينمائي ، والجزائري يحي اوهايبية مؤسس موقع نادي التدوين الجزائري و جائزة مالك نبي .
لمعلومات أكثر عن الجائزة اتبع الرابط التالي : جائزة مالك بن نبي .
من المؤسف جدا أن تتفنن السلطات المحلية في تعذيب وتجويع المواطن في عز صيف الساخن أمام أنظار والي الجلفة الذي دخل إمبراطورا ، وسرعان ما تحولت في لحظات و أيام و شهور تهديداته و وعوده الى مجرد كلمات عابرة للأذان لا تغني من جوع و لا تخيف أميارا عرفوا من أين تؤكل الكتف للحفاظ على كراسيهم و سيرتهم و ممتلكاتهم .والي الجلفة لم يعد ذلك الوالي المخيف الذي يُحسب له ألف حساب لأن كل الفضائح والمأساة الشعبية مرت بسلام على مرتكبيها فلا حساب ولا عقاب ، و عادت "ريمة" الى عادة حمو القديمة من الاحتفالات و موائد المشوي ، ببساطة صوت المواطن المسكين لم يصل رغم الانتحار و الدمار و غلق الطرقات و الشكاوي الطائرة و المقالات اليومية و شعر هجاء الاميار و شلتهم وحاشيتهم لأن لغة التخياط كانت المتفوقة و الغالبة ،و والي الجلفة صار لا يسمع الا بأذن ما يقال و ليس بلغة واقع وصل لحد العطش في أغنى بلدية من حيث الماء .
نعود الى عين معبد حتى لا يقول البعض أن هذا تهجما على والي يريد أن يصنع الحدث فصنعه الحدث أو تهجما على مسؤول أثبت أنه صالح ومغوار لكنه عجز عن قمع سياسة قتل المواطن ، لأقول أن البلدية الواقعة على بعد 20 كم من قصر الولاية يعاني سكانها عطشا في عز الصيف ، وأكتفي بوصف المواطنين البسطاء الذين استسلموا لكل شيئ و رفعوا راية بيضاء بعد صمت الولاية على ملفات عديدة ، ...وصفُ عنوانه بسيط كما قال لي شاب ليس من رواد الانتحار ولا الدمار ، هذا العنوان تلخص في رسالة إلى والي الجلفة إن كان يسمع " يا سيدي الوالي نحن لا نتكلم عن العقار المنهوب ولا صفقات الشوراع والطرقات التي فيها ما يقال عكس ما يقال ...انهبوا كل شيء لكن أن يصل الأمر الى الماء فهذا انتقام من الشعب وسياسة أرض محروقة لم يعشها أجدادنا في عز الاستعمار .
نعم بهذه العبارات البعيدة عن التعصب و المصلحية " نريد ماءا " لأنكم عاجزون عن تطبيق سياسة الشفافية في كل شيء ، نريد أن نحيا لأنكم عاجزون على محاسبة من سرق العقار و أسس للغة الفوضى و النهب والاختلاس في عز النهار لشراء آخر ماركات السيارات ، نريد ماء و لا نريد عدالة لأن الواقع يقول أن الوالي والدولة عاجزان تماما عن وقف النزيف و من وقف الاختلاس و من توفير العيش الكريم في قرية صغيرة يغمضون أعينهم عما يحدث فيها خوفا من مجهول قد يصيبهم ،و يفتحونها عند أول دعوة لاحتفال في حجر الملح تزامن مع أيام العطش.
في بلدية عين معبد كل شيء ممكن و في بلدية عين معبد التي تفنن سكانها في إيصال همومهم و أصواتهم لا يوجد حل لاي مشكلة سوى وعود زائفة وانتصار للظالم عن المظلوم ، ...عين معبد كانت السباقة في فتح مواقع الفساد و السباقة في التهديد بالانتحار و غلق الطرقات وتحتل الأولى في عدد الشكاوي العابرة الى ديوان الوالي ،و آخر الخرجات شعر الهجاء التي نطق به شعرائها ضد المير وحاشيته ..لكن لا أذن تسمع ولا عين ترى ولا والي من صنف الأقوياء يعيد الحق الى أصحابه ...ببساطة هي سياسة الأرض المحروقة و إن كان أويحي يقول " جوع الكلب يتبعك " فإن مير عين معبد يعي الدرس جيدا فهو " يعطش المواطن " ، وليس بغريب بعد ما غير المير ثوب حزبه الأفانا الى حزب اويحي ليمارس ما يشاء انتقاما من مواطنين مساكين في عز صيف ساخن ... و ليس بغريب لأن هذا المير يعتقد ان كل من ينتقده يريد التقرب منه و نجح في ذلك لكن ليس الكل من طينة المتملقين .
نعود الى عين معبد حتى لا يقول البعض أن هذا تهجما على والي يريد أن يصنع الحدث فصنعه الحدث أو تهجما على مسؤول أثبت أنه صالح ومغوار لكنه عجز عن قمع سياسة قتل المواطن ، لأقول أن البلدية الواقعة على بعد 20 كم من قصر الولاية يعاني سكانها عطشا في عز الصيف ، وأكتفي بوصف المواطنين البسطاء الذين استسلموا لكل شيئ و رفعوا راية بيضاء بعد صمت الولاية على ملفات عديدة ، ...وصفُ عنوانه بسيط كما قال لي شاب ليس من رواد الانتحار ولا الدمار ، هذا العنوان تلخص في رسالة إلى والي الجلفة إن كان يسمع " يا سيدي الوالي نحن لا نتكلم عن العقار المنهوب ولا صفقات الشوراع والطرقات التي فيها ما يقال عكس ما يقال ...انهبوا كل شيء لكن أن يصل الأمر الى الماء فهذا انتقام من الشعب وسياسة أرض محروقة لم يعشها أجدادنا في عز الاستعمار .
نعم بهذه العبارات البعيدة عن التعصب و المصلحية " نريد ماءا " لأنكم عاجزون عن تطبيق سياسة الشفافية في كل شيء ، نريد أن نحيا لأنكم عاجزون على محاسبة من سرق العقار و أسس للغة الفوضى و النهب والاختلاس في عز النهار لشراء آخر ماركات السيارات ، نريد ماء و لا نريد عدالة لأن الواقع يقول أن الوالي والدولة عاجزان تماما عن وقف النزيف و من وقف الاختلاس و من توفير العيش الكريم في قرية صغيرة يغمضون أعينهم عما يحدث فيها خوفا من مجهول قد يصيبهم ،و يفتحونها عند أول دعوة لاحتفال في حجر الملح تزامن مع أيام العطش.
في بلدية عين معبد كل شيء ممكن و في بلدية عين معبد التي تفنن سكانها في إيصال همومهم و أصواتهم لا يوجد حل لاي مشكلة سوى وعود زائفة وانتصار للظالم عن المظلوم ، ...عين معبد كانت السباقة في فتح مواقع الفساد و السباقة في التهديد بالانتحار و غلق الطرقات وتحتل الأولى في عدد الشكاوي العابرة الى ديوان الوالي ،و آخر الخرجات شعر الهجاء التي نطق به شعرائها ضد المير وحاشيته ..لكن لا أذن تسمع ولا عين ترى ولا والي من صنف الأقوياء يعيد الحق الى أصحابه ...ببساطة هي سياسة الأرض المحروقة و إن كان أويحي يقول " جوع الكلب يتبعك " فإن مير عين معبد يعي الدرس جيدا فهو " يعطش المواطن " ، وليس بغريب بعد ما غير المير ثوب حزبه الأفانا الى حزب اويحي ليمارس ما يشاء انتقاما من مواطنين مساكين في عز صيف ساخن ... و ليس بغريب لأن هذا المير يعتقد ان كل من ينتقده يريد التقرب منه و نجح في ذلك لكن ليس الكل من طينة المتملقين .

سكتت وزارة التربية دهرا و في آخر تصريح لملثم في الوزارة نطقت كفرا لتبرير فضيحة تسرب امتحانات البكالوريا، لكن الغريب أن بن بوزيد الذي وصف تلاميذ هذا الجيل بالأكثر ذكاء من الأجيال السابقة في محاولة غزل ماجن في افتتاحه للبكالوريا ،لم يظهر و لم يُصرح ولم يخرج من جحره ليفسر لنا ما يحدث في بيت التربية و التعليم ، و اكتفى بأمين عام وزارته الذي وجه السهام الحادة للصحافة و اعلن الحرب على جريدة عمرها "شهر" قالت ما سمعت و ما يدور و ماحدث ، و في خرجة اعلامية عبر جريدة الشروق صرح ملثم و مصدر مسؤول حسب الجريدة أن القضية من ادارة عصابة تريد أن تصنع بلبلة واعتبرها مؤامرة من أطراف مجهولة على وزارة بن بوزيد التي يبدو أنها صارت ملكية خاصة إذا أخذنا تصرف أمينها العامة ومصادرها المسؤولة
مسرحية جديدة بطلها عصبة مجهولة تريد أن تجعل من ملك الوزراء ضحية مؤامرة، لتنقلب المعادلة بين ليلة و ضحاها و يتحول المجرم الى بريء والمتهم الى ضحية ، ياله من سيناريو جميل ويالها من دولة عظيمة تقتل القتيل وتمشي في جنازته ، ويا لها من عبقرية ادارية تعفو عن نفسها و تتابع من كشف الحقيقة و العار و الفساد و الغش ، ويا لها من تربية في الجزائر تحولت الى مجرد ملكية خاصة لأشخاص يعتقدون أنهم ورثوها من أمهم أو ابيهم ليغلقوا هواتفهم و يديرون وجوههم ، و يا لها من عزة وكرامة نعيشها في عهد العزيز ، و يا لها من سياسة حين يكون مثل بن بوزيد وزيرا للتربية
هل هناك تفسير لما يحدث سوى اننا في دولة لا تبالي بالشعب و لا بمستقبل الأجيال ؟ و هل نحن نعيش اليوم في زمن وصفه الوحيد مقولة اشتهرت قبل سنوات وصارت الوصف الحقيقي للمشهد السياسي والاعلامي " أكتب ما تشاء و أنا أفعل ما أشاء "..... ، ربما هذا الكلام مجرد كتابات لا تغني ولا تسمن من جوع ،لكن ،للأسف الشديد حين نصل الى هذا المستوى من المسؤولين والاطارات السامية في قطاعات حساسة يمكن ان نفسر لماذا ينتحر الشباب حرقا ، ولماذا يموت الشباب غرقا و لماذا ترتفع نسبة الاجرام والقتل والسرقة ، ببساطة ،لأن المجرم الحقيقي لم يحاسب بعد ، ولأن العدالة أغفلت عن ركن هام في نظرية الاجرام يتعلق بركن الدافع وراء الجريمة حيث تتنوع الدوافع و تتعدد الأطراف ، و لو كنا في بلد يؤمن بروح القانون لحاسبنا الكل بتهمة التحريض المقصود وغير المقصود ، مثلما يحاسب المتهم بالقتل الخطأ والمتهم بالقتل العمدي
بالله عليكم كيف يمكن لنا أن نعيش وسط دائرة لا تريد أن تعترف بوجود قانون في هذا البلد ؟ ولا بوجود عدالة قوية يمكنها أن تحرك دعوى عمومية ضد قاتل جيل بأكمله ، بالله عليكم كيف يمكن أن يوجد في قطاع العدالة هيئة تمثل المجتمع ممثلة في النيابة العامة لا تريد أن تستعمل صلاحياتها الدستورية والقانونية و تلعب دورها الحقيقي في تمثيل حقوق المجتمع و تكتفي بمجرد البحث عن أشخاص لتدينهم ، في وقت أن مركزها أقوى واعلى من ذلك ؟ ، فلو كانت قوية لتمكنت من فك خيوط جرائم كثيرة أولها ما يحدث في قطاع التربية حين تسمع أن كل الشهادات صارت تباع في الشارع و كل المناصب صارت تعلن فيها مزايدة في المقاهي و الشوارع و الحانات ؟....لكن اقول للأسف لن تفعل و لن تتمكن من ذلك لأنها ستكتفي بمتابعة شخص يقول ان هناك فساد ، وستكتفي بملاحقة شخص يريد العفة و العزة و العيش الكريم و ستعفو عن القاتل والسارق لأنها ببساطة تبحث هي الأخرى عن عدالتها المفقودة
لجوء وزارة بن بوزيد الى نظرية المؤامرة لتأمين مركزها وحفظ مكانتها هو تبرير سخيف جدا ، لأننا حتى وان سلمنا بوجود المؤامرة فاعتقد أنها دليل على وجود فشل داخل القطاع ، و هذا يعني أن ما يتقاضونه من مرتبات وامتيازات ليسو أهلا لها ، أم أنهم يعتقدون أنهم ورثوا وزارة التربية من أمهم و أبيهم ، ...تبرير بن بوزيد وحاشيته معناه واضح للشعب و للغيورين و رسالته تقول " دزو معاهم نحن الدولة والدولة نحن و ما أنت سوى عبيد فيها و افعلوا ما تشاءوا فلن نتحرك من مناصبنا " ، و الحقيقة أن لهم كل الحق لأن البلد افتقد فعلا لجهة يمكن أن ترفع اليها قضية فساد أو قضية تجاوز و صرنا في دولة الغاب لا قانون فيها و لا مؤسسات قوية لان الكل حول منصبه الى ارث شخصي ووزارته الى اقطاع خاص يفعل فيها ما يشاء ، أما التبريرات التي قدمها هؤلاء فهي نوع من السياسة ليست موجهة لنا بل للرأي العام الدولي ليقول أن هناك دولة وردود وتبريرات فقط
أخيرا بن بوزيد لن يبرح مكانه، واطاراته التي تقود حملة التبرير مستعينة بأفكار المسلسل الكرتوني "كونان " هي الأخرى لن تبرح ، و الغش صار فريضة و التسريب صار سنة لمن استطاع اليه سبيلا ، و عشر سنوات من اصلاح المنظومة التربوية انتجت لنا وزارة متعفنة ومديريات صارت ملكيات خاصة و بورصة لمناصب التوظيف و صفقات المطاعم المدرسية ، أما التربية فهي الغائب الوحيد ، فمبروك علينا جيل معقد ، وجيل غشاس وجيل اصبح يرى الجريمة حق في عهد "أبو الحروف" الذي حول التربية الى تغبية في مشروع اصلاح نجح في تهديم القيم التربوية بامتياز
عبرة :
مسرحية جديدة بطلها عصبة مجهولة تريد أن تجعل من ملك الوزراء ضحية مؤامرة، لتنقلب المعادلة بين ليلة و ضحاها و يتحول المجرم الى بريء والمتهم الى ضحية ، ياله من سيناريو جميل ويالها من دولة عظيمة تقتل القتيل وتمشي في جنازته ، ويا لها من عبقرية ادارية تعفو عن نفسها و تتابع من كشف الحقيقة و العار و الفساد و الغش ، ويا لها من تربية في الجزائر تحولت الى مجرد ملكية خاصة لأشخاص يعتقدون أنهم ورثوها من أمهم أو ابيهم ليغلقوا هواتفهم و يديرون وجوههم ، و يا لها من عزة وكرامة نعيشها في عهد العزيز ، و يا لها من سياسة حين يكون مثل بن بوزيد وزيرا للتربية
هل هناك تفسير لما يحدث سوى اننا في دولة لا تبالي بالشعب و لا بمستقبل الأجيال ؟ و هل نحن نعيش اليوم في زمن وصفه الوحيد مقولة اشتهرت قبل سنوات وصارت الوصف الحقيقي للمشهد السياسي والاعلامي " أكتب ما تشاء و أنا أفعل ما أشاء "..... ، ربما هذا الكلام مجرد كتابات لا تغني ولا تسمن من جوع ،لكن ،للأسف الشديد حين نصل الى هذا المستوى من المسؤولين والاطارات السامية في قطاعات حساسة يمكن ان نفسر لماذا ينتحر الشباب حرقا ، ولماذا يموت الشباب غرقا و لماذا ترتفع نسبة الاجرام والقتل والسرقة ، ببساطة ،لأن المجرم الحقيقي لم يحاسب بعد ، ولأن العدالة أغفلت عن ركن هام في نظرية الاجرام يتعلق بركن الدافع وراء الجريمة حيث تتنوع الدوافع و تتعدد الأطراف ، و لو كنا في بلد يؤمن بروح القانون لحاسبنا الكل بتهمة التحريض المقصود وغير المقصود ، مثلما يحاسب المتهم بالقتل الخطأ والمتهم بالقتل العمدي
بالله عليكم كيف يمكن لنا أن نعيش وسط دائرة لا تريد أن تعترف بوجود قانون في هذا البلد ؟ ولا بوجود عدالة قوية يمكنها أن تحرك دعوى عمومية ضد قاتل جيل بأكمله ، بالله عليكم كيف يمكن أن يوجد في قطاع العدالة هيئة تمثل المجتمع ممثلة في النيابة العامة لا تريد أن تستعمل صلاحياتها الدستورية والقانونية و تلعب دورها الحقيقي في تمثيل حقوق المجتمع و تكتفي بمجرد البحث عن أشخاص لتدينهم ، في وقت أن مركزها أقوى واعلى من ذلك ؟ ، فلو كانت قوية لتمكنت من فك خيوط جرائم كثيرة أولها ما يحدث في قطاع التربية حين تسمع أن كل الشهادات صارت تباع في الشارع و كل المناصب صارت تعلن فيها مزايدة في المقاهي و الشوارع و الحانات ؟....لكن اقول للأسف لن تفعل و لن تتمكن من ذلك لأنها ستكتفي بمتابعة شخص يقول ان هناك فساد ، وستكتفي بملاحقة شخص يريد العفة و العزة و العيش الكريم و ستعفو عن القاتل والسارق لأنها ببساطة تبحث هي الأخرى عن عدالتها المفقودة
لجوء وزارة بن بوزيد الى نظرية المؤامرة لتأمين مركزها وحفظ مكانتها هو تبرير سخيف جدا ، لأننا حتى وان سلمنا بوجود المؤامرة فاعتقد أنها دليل على وجود فشل داخل القطاع ، و هذا يعني أن ما يتقاضونه من مرتبات وامتيازات ليسو أهلا لها ، أم أنهم يعتقدون أنهم ورثوا وزارة التربية من أمهم و أبيهم ، ...تبرير بن بوزيد وحاشيته معناه واضح للشعب و للغيورين و رسالته تقول " دزو معاهم نحن الدولة والدولة نحن و ما أنت سوى عبيد فيها و افعلوا ما تشاءوا فلن نتحرك من مناصبنا " ، و الحقيقة أن لهم كل الحق لأن البلد افتقد فعلا لجهة يمكن أن ترفع اليها قضية فساد أو قضية تجاوز و صرنا في دولة الغاب لا قانون فيها و لا مؤسسات قوية لان الكل حول منصبه الى ارث شخصي ووزارته الى اقطاع خاص يفعل فيها ما يشاء ، أما التبريرات التي قدمها هؤلاء فهي نوع من السياسة ليست موجهة لنا بل للرأي العام الدولي ليقول أن هناك دولة وردود وتبريرات فقط
أخيرا بن بوزيد لن يبرح مكانه، واطاراته التي تقود حملة التبرير مستعينة بأفكار المسلسل الكرتوني "كونان " هي الأخرى لن تبرح ، و الغش صار فريضة و التسريب صار سنة لمن استطاع اليه سبيلا ، و عشر سنوات من اصلاح المنظومة التربوية انتجت لنا وزارة متعفنة ومديريات صارت ملكيات خاصة و بورصة لمناصب التوظيف و صفقات المطاعم المدرسية ، أما التربية فهي الغائب الوحيد ، فمبروك علينا جيل معقد ، وجيل غشاس وجيل اصبح يرى الجريمة حق في عهد "أبو الحروف" الذي حول التربية الى تغبية في مشروع اصلاح نجح في تهديم القيم التربوية بامتياز
خالد بشار وليد
....................عبرة :
كتب ياسر برهاني عن خطر المناهج المنحرفة:"إن أعظم الأخطاء التي تواجه الأمة تكمن في المناهج المنحرفة في التربية، وهي التي يتقنها جيداً أعداء الإسلام، فهم يضعون المناهج المتعددة التي ترمي إلى تدمير هذه الأمة، وذلك من خلال تدمير أبنائها، وإعداد طائفة هي في ظاهرها تتكلم بألسنتنا ومن جلدتنا، وفي باطنها قلوب كقلوب الشياطين والعياذ بالله؛ لأن أعداء الإسلام والمسلمين يربونهم ويعلمونهم من أجل أن يتولوا أهم المراتب في قيادة الأمة، ثم بعد ذلك يقودونها إلى مذبحها، وإلى مهلكها بيد أعدائه"
في جو جنائزي مهيب ودع يوم الاثنين أبناء ميزاب واحد من العلماء الكبار الشيخ الناصر المرموري ، و صلى جموع المودعين صلاة الجنازة بمسجد القرارة يتقدمهم وزير الشؤون الدينية و والي ولاية غرداية و سفير سلطنة عمان بالجزائر ، هذا وقد اعتبر الكثير من المودعين أن الشيخ كنز و موسوعة فقدتها المنطقة و الجزائر خاصة أن معروف بورعه وتواضعه و بخطبه المتميزة و اصلاح ذات البين ، و قد ترأس العلامة الشيخ الناصر المرموري رئيس مجلس عمي سعيد ، أعلى هيئة دينية في منطقة وادي ميزاب ورئيس حلقة عزابة القرارة جنوب الجزائر ، وقد توفي الشيخ يوم الأحد بعدما أصيب بوعكة مرضية أدخلته عيادة الواحات منذ أيام ، وغادره حيث بدى عليه نوع من التحسن إلا أن الأقدار أبت إلا أن يغادر الحياة ويعد المرحوم الناصر المرموري هو رئيس حلقة العزابة في القرارة بميزاب، ويعتبر ذاكرة المرجعية الإباضية وأب الدعاة كما يطلق عليه الكثيرون।يعرف الفقيد بعطائه الدعوي ، ولمكانته العالية لدى الدعاة والعلماء و لسعة علمه وخفة روحه حيث أكسبه محبة خاصة ولقب بوادي ميزاب ومنطقة عمان بأب الدعاة وأحد المرجعيات الفقهية التي تتسم بالإعتدال والنظر الثاقب رحم الله الفقيد وألهم ذويه الصبر والسلوان وأسكنه فسيح جنانه
صور الجنازة :

صور الجنازة :


هل أنستنا الثورات التي تروج لها القنوات الفضائية وتضيف لها الاشهار المجاني لمواقف أمريكا و غرامها بما تفعلة الشعوب العربية ، هذا الغرام الذي يبدو لسان حال لموقف غريب و ديبلوماسي لم نعهده من العدو و الغرب الا في حالات مؤامرات جديدة تخطط لها الدول الغربية ، ...هل انستنا قضية الامة الاسلامية والعربية الا وهي قضية فلسطين و قضية الاسرى ؟ هذا السؤال الذي كان يدور في رأسي و أنا أشاهد فيديو من إعداد الصحفية أمال مرابطي، ليس تشكيكا في ثورات الشعوب لكن لشدة اعجابي بوقفة أمل ووقفة تذكر من عمق الجزائر و من قلب امراة لطالما تعلق بالقضية الفلسطينية و بأخواتها الاسيرات هناك في سجون العدو الاسرائيلي . أمال مرابطي شابة جزائرية خريجة جامعة باجي مختار بعنابة موظفة و صحفية تقول أن النت و الفايس بوك كان فرصة للتعارف والتواصل مع الفلسطينين و الفسطينيات و فرصة للتعرف على أحزانهم و مأساة الاسيرات الفلسطينيات ، فهي ترى أن قضية الاسرى هي القضية المختزلة والمختبئة في خضم تسارع الاحداث ، و تريد أن تساهم في جعلها القضية الاهم في المشهد الاعلامي والسياسي بحكم ما تعرفه من لسان الفلسطينيات ، تضيف أمال أن قضية احلام تميمي الاسيرة الفلسطينية من بين أهم القضايا التي تشعرها بالأسى و بالحرقة تجاه ما تعانيه المرأة الفلسطينية و ما تقاسيه ، كما تغرس فيها روح المقاومة و الجهاد ، و ترى في أحلام مثالا للتحدي و التحية و القدوة في الصمود .
موقف احلام التميمي و قناعتها و رسالتها التي وجهتها من أسرها أثرت في نفس أمال و كانت بذرة للعطاء والابداع ، و جعل روحها و ايمانها يتساءلان عن الطريقة الأمثل للوقوف مع القضية ، تقول امال أنه من واجبنا أن نخرج من قوقعتنا ومواقف الصمت القاتلة لنبادر و نتحرك من أجل اسماع صوت الاسيرات و تضحياتهن ، وفي هذا الصدد كانت فكرة الفيديو المتميز التي كانت معدته و منتجته بطريقة مؤثرة ليبرز معاناة الاسيرات وتحديهن و رسالة الاسيرة أحلام التميمي .
تقول أمال "كانت بداية الفكرة عند ما التقيت باحد معدي فلم اكشن جزائري على احد صفحات الفيس بوك ، حيث كان يقوم بالاشهار له من خلال الفيس بوك ، قمت بحوار صغير معه وسالته عن الفلم وكيف تم انجازه ، عملهم كان رائع ومتقن ، وفي نفس اللحظات كنت في اتصال مع صديقة من فلسطين بقرية النبي الصالح احد قرى رام الله بالضفة الغربية اين المعاناة اليومية من اقتحاماة الجيش الاسرائيلي والاعتقالات اليومية ، في تلك الاحيان اعتقل زوجها احسست بمدى معاناتها وصمودها لا تريد ان تشعر بالاحباط او تضعف امام الجميع ، تمنيت لو وقفت معها في تلك اللحظة ولكن بعد المسافة وقيد البعد حال دون ذلك ، اردت ان اساعدها رغم انني لا أحب الهزيمة ولا يوجد شيء مستحيل ان أردت تصل ، فقررت أن اساعدها من خلال مهنة الاعلام وان نوصل معاناتها ومعاناة الشعب المقهور ، من خلال ايقاض الضمير الاعلامي و نشر رسالة احلام التميمي لم ارد ان تدفن ، صرخة امراة ، لان الزمن دوار ومناطقنا العربة مهددة يمكن لاي واحدة فينا ان تلقى نفس المصير ، وبحكم عروبتنا واسلامنا لا أحبذ السكوت لان الساكت عن الحق شيطان اخرس ، فقمت بنشر فكرة ساعدني فيها الزميل عبد الحق درنوني ووصلنا لتصميم هذا الفيديو."
الفيديو المؤثر ظهر فيه صوت أمال بموسيقى حزينة وصور عن المعاناة و كان رسالة رائعة في انتظار رسائل أخرى من الجزائر عبر الفيديوهات القادمة ، في محاولة لاستغلال مواقع التواصل الاجتماعي لخدمة القضية الفسطينية .

موقف احلام التميمي و قناعتها و رسالتها التي وجهتها من أسرها أثرت في نفس أمال و كانت بذرة للعطاء والابداع ، و جعل روحها و ايمانها يتساءلان عن الطريقة الأمثل للوقوف مع القضية ، تقول امال أنه من واجبنا أن نخرج من قوقعتنا ومواقف الصمت القاتلة لنبادر و نتحرك من أجل اسماع صوت الاسيرات و تضحياتهن ، وفي هذا الصدد كانت فكرة الفيديو المتميز التي كانت معدته و منتجته بطريقة مؤثرة ليبرز معاناة الاسيرات وتحديهن و رسالة الاسيرة أحلام التميمي .
تقول أمال "كانت بداية الفكرة عند ما التقيت باحد معدي فلم اكشن جزائري على احد صفحات الفيس بوك ، حيث كان يقوم بالاشهار له من خلال الفيس بوك ، قمت بحوار صغير معه وسالته عن الفلم وكيف تم انجازه ، عملهم كان رائع ومتقن ، وفي نفس اللحظات كنت في اتصال مع صديقة من فلسطين بقرية النبي الصالح احد قرى رام الله بالضفة الغربية اين المعاناة اليومية من اقتحاماة الجيش الاسرائيلي والاعتقالات اليومية ، في تلك الاحيان اعتقل زوجها احسست بمدى معاناتها وصمودها لا تريد ان تشعر بالاحباط او تضعف امام الجميع ، تمنيت لو وقفت معها في تلك اللحظة ولكن بعد المسافة وقيد البعد حال دون ذلك ، اردت ان اساعدها رغم انني لا أحب الهزيمة ولا يوجد شيء مستحيل ان أردت تصل ، فقررت أن اساعدها من خلال مهنة الاعلام وان نوصل معاناتها ومعاناة الشعب المقهور ، من خلال ايقاض الضمير الاعلامي و نشر رسالة احلام التميمي لم ارد ان تدفن ، صرخة امراة ، لان الزمن دوار ومناطقنا العربة مهددة يمكن لاي واحدة فينا ان تلقى نفس المصير ، وبحكم عروبتنا واسلامنا لا أحبذ السكوت لان الساكت عن الحق شيطان اخرس ، فقمت بنشر فكرة ساعدني فيها الزميل عبد الحق درنوني ووصلنا لتصميم هذا الفيديو."
الفيديو المؤثر ظهر فيه صوت أمال بموسيقى حزينة وصور عن المعاناة و كان رسالة رائعة في انتظار رسائل أخرى من الجزائر عبر الفيديوهات القادمة ، في محاولة لاستغلال مواقع التواصل الاجتماعي لخدمة القضية الفسطينية .
خالد بشار وليد

الفيديو من اعداد أمال تضامنا مع قضية الاسرى

ملف السرطان في الجلفة من بين المواضيع القديمة التي صال وجال فيها الكبير و الصغير، المتعلم و الأمي، الصحيح والعليل..لكن السؤال الذي ظل يبحث عن إجابة بين المتاهات ووسط ارتفاع حمى قنوط السكان و المرضى الذين أعيتهم رحلات العلاج بحثا عن أمل الشفاء ،هو لماذا يحرج المسؤولون عن قطاع الصحة كلما طفا إلى السطح موضوع الانتشار الرهيب للداء..المشكلة في الجلفة أن الأرقام متضاربة حول عدد المصابين و السبب أن لكل منطقه في عملية الإحصاء، فإذا كان معظم المتتبعين يجمعون على أن العدد يفوق الألف بالمئات، فإن مديرية الصحة لا تزال متمسكة برقم 250 مصابا ، فأما أصحاب عدد الألف فحجتهم صلوات الجنائز و احتكاكهم بالمرضى و أما المدافعين عن الرقم الرسمي فيعتمدون على المرضى المؤمنين في الضمان الاجتماعي و متحججين بصعوبة إحصاء من فضل الصمت او العلاج من ماله الخاص ، وكل صحيح من زاوية المنطق الذي يرى منه ، لكن المؤكد وسط هذا التضارب هو أن الجلفة تصدر يوميا العشرات إلى البليدة و لا يحتاج لا الوزير و لا الرئيس لدليل كي تتخذ إجراءات خاصة و استعجاليه للتكفل بالمرضى ماديا ومعنويا ، و البحث عن الأسباب و اتخاذ إجراءات سريعة ،و النظر الى المئات من المصابين الذين لم يخرجوا من صمتهم لأن ،حسبهم ، مجرد التفكير في رحلة البحث عن أذان صاغية هو المحال بذاته و حلم من الغباء تخيل تحقيقه ، ففي الجلفة لو سألت شابا أو شيخا، امرأة أو طفلا ، لسمعت مأساة أو قصيدتين و لوجدت لغة تفهمها لو أصغيت، لا يبدعها سوى أهل المرض فهل من أذن صاغية بعدما صدت الأبواب.
البداية عذاب
كلامهم كله عذاب و ألم ، وصمتهم حكمة لم نعهدها عند المرضى، و حكاياتهم تسافر بك دون اقتطاع تذكرة في رحلة لا زالت تبحث عن عنوان مناسب، لأن المأساة و المعاناة لا تكفي مجرد التعبير عن عيونهم الحزينة ...هم مرضى السرطان في ولاية لا يزال سكانها و أطباؤها يبحثون عن إجابة لسؤال واحد ؟ لماذا حرمت ولايتهم من الاستفادة بمركز مكافحة وعلاج السرطان، و قفز ليحط على بعد 120 كيلومتر منها رغم أن الكل يعلم أن الجلفة تصدر يوميا عشرات المرضى إلى البليدة للبحث عن أمل العلاج ؟ دون أن ندخل في السياسة و مقتضياتها، والإدارة و أعرافها ،و من المسؤول عن فقدان أمل المرضى؟ ، أردنا أن ندخل بيوتهم و نعيش يومياتهم فكان الوصول إليهم لا يحتاج إلى مشقة مثل مشقة البحث عن الأرقام التائهة و المتضاربة و التكذيب الذي يصدر لينفي الرقم الواقعي للمرضى.لكن ما اصطدمنا به هو خجل الكثيرين من أن تحدثه عن مرضه و تفادي عائلاتهم الغوص في الموضوع.
يفضلن الموت على معاناة عائلاتهن ؟
تقول السيدة "ف.ل" التي تدخل عامها الثاني منذ بدأت العلاج من سرطان الثدي أن" الكثيرات من النساء يعانين المرض في صمت بسبب خجلهن من جهة و بسبب المستوى الاجتماعي، لأنهن يعلمن أن رحلة العلاج ميؤوس منها و تكلف الكثير ، لذلك فأنا أعرف الكثيرات ممن يفضلن الألم في صمت بدل أن يدخلن عائلاتهن في متاهات" ،و تضيف " هنا لا يوجد من يسمع صوتك أو يعطيك على الأقل أمل ، لذلك فضلت أن أتوجه مباشرة إلى البليدة لأبدأ العلاج بعدما اكتشفت أن الورم يتعلق بالسرطان صدفة ، و لا أخفيكم أن هذا كلفني الكثير و الحمد لله أني لم أنتظر أو أعلق أملي على المستشفى أو السلطات " ، و إن كانت هذه السيدة من المحظوظات فهناك الكثيرات من اللواتي فضلن الصمت و لقوا حتفهن ، من بينهن السيدة عائشة حيث التقينا ابنها الذي تذكر معاناة أمه و قال " كانت أمي تدرك ما تعاني و اخفت حتى بلغ المرض حالة متقدمة، و عندما بدأنا رحلة العلاج أقرت بأنها تدرك أنها مريضة منذ أشهر و أخفت عندما تذكرت جارتها التي خسرت عائلتها كل ما تملك لكن الموت كان مصيرها " .، استمر في الحديث بنبرة الحزن و أكد لنا أن مشكل مرض سرطان الثدي هو الاكتشاف المبكر و التشخيص الذي عادة ما يكون خاطئا بسبب غياب أخصائيين في الولاية و معظم النساء يقصدن الأطباء العامون .
المشكلة طرحناها على مجموعة من الأطباء الذين أكدوا لنا أن التشخيص السليم من بين المشاكل التي تعاني منها المنطقة في غياب أخصائيين ، ذلك أن الاكتشاف المبكر للمرض يساهم في العلاج ، إضافة إلى الجانب النفسي الذي يحتل أهمية كبيرة باعتبار أن الخطأ في التشخيص قد يؤدي إلى نتائج سلبية ،و هذا ما أكدته مصالح طبية من مستشفى البليدة في تصريح سابق على هامش ملتقى نظمته إحدى الجمعيات المهتمة بالملف ، حيث أكد الأطباء أن معظم المرضى الذين يصلون إلى مصالحهم لتلقي العلاج يحملون تشخيصا خاطئا ، لكن نفسياتهم مريضة بسبب اعتقادهم أنهم أصيبوا بالسرطان ، إضافة إلى تناولهم لأدوية لا تتلاءم مع حالتهم . و نبه المختصون جميع الأطباء بالتدقيق و التريث قبل تشخيص المرض وتفادي وصف أي أدوية قبل التأكد من الحالة.
المشكلة طرحناها على مجموعة من الأطباء الذين أكدوا لنا أن التشخيص السليم من بين المشاكل التي تعاني منها المنطقة في غياب أخصائيين ، ذلك أن الاكتشاف المبكر للمرض يساهم في العلاج ، إضافة إلى الجانب النفسي الذي يحتل أهمية كبيرة باعتبار أن الخطأ في التشخيص قد يؤدي إلى نتائج سلبية ،و هذا ما أكدته مصالح طبية من مستشفى البليدة في تصريح سابق على هامش ملتقى نظمته إحدى الجمعيات المهتمة بالملف ، حيث أكد الأطباء أن معظم المرضى الذين يصلون إلى مصالحهم لتلقي العلاج يحملون تشخيصا خاطئا ، لكن نفسياتهم مريضة بسبب اعتقادهم أنهم أصيبوا بالسرطان ، إضافة إلى تناولهم لأدوية لا تتلاءم مع حالتهم . و نبه المختصون جميع الأطباء بالتدقيق و التريث قبل تشخيص المرض وتفادي وصف أي أدوية قبل التأكد من الحالة.
فقر و موت قبل الرحلة الأخيرة!
عائلات كثيرة فقد
ت أفرادها بسبب عدم قدرتها دفع مصاريف العلاج، عددهم أكبر من الرقم الذي تعلن عنه مديرية الصحة!. و من بينهم عمي احمد من حاسي بحبح الذي فقد ابنه قبل أشهر بعد إصابته بسرطان في المخ ، و هو لا يزال يعيش ذكرى ابنه و يتحسر جراء تقصيره في علاجه بسبب الفقر، بعدما تأخر في نقله إلى البليدة لإجراء آخر فحص قبل إجراء عملية جراحية بسبب عدم تمكنه من توفير مصاريف الرحلة ، و لم يجد "عمي أحمد " ما يواسيه ذكرى ابنه سوى دعوة أهل الخير لمساعدة العشرات من المرضى الذي يعرفهم واحدا واحدا ، إنهم رفاق ابنه في رحلات البحث عن العلاج و ما أكثرهم.
و ليس بعيدا عن عمي احمد حدثنا السيد " ب.م" عن قصته مع السرطان حيث يؤكد أن زوجته تعاني الويلات من تعب رحلتها من و إلى البليدة تقريبا مرتين في الشهر ، ناهيك عن المصاريف و التعب الذي يضطره كل مرة للتغيب عن عمله من أجل نقلها ، و أردف قائلا " تفاجأت كثيرا من الأرقام المعلنة حول المصابين بداء السرطان ، لا أخفيكم ان عدد الذين التقيهم اكثر من العدد المتداول رسميا ، ناهيك عن مصابين جدد لم يتمكنوا من الالتحاق بمركز البليدة هم أعدادا مضاعفة ، صدقوني الأمر ليس بالسهولة التي يراها أهل الشأن " .نفس المعطيات تقولها أم الخير التي لا تزال تخضع للعلاج الكيميائي حيث لم تستطع استحضار العبارات المناسبة لمعاناة رفيقاتها في المرض و اكتفت بقولها " حين التقيهن أبحث عن العزة والكرامة ،لا أجد حتى رائحتها ، إنها معاناة صدقني تكفيك نظرات الخوف و الحزن لتؤلف رواية ملؤها جراح و أحزان " .
كلمات أم الخير المثقفة كانت طريقا قادنا إلى العمة مسعودة، 56 سنة، التي جعل منها المرض سياسية من الطراز الخاص ،تقول العمة " يا ولدي ما يعانيه المرضى ليس مجرد مرض و تعب السفر لقد تعودنا عليه، لكن ما يحز في نفوسنا أين مسؤولينا الذين يقرعون الطبول و أين الدولة من الفقراء ؟ نحن لا نحملهم مسؤولية مرضنا بل نريد على الأقل مساعدتنا و سماع صوتنا ، أعتقد أن هناك دولتان واحدة نسمع عنها في التلفزة تبدو رائعة ،وأخرى نكتشفها على عتبة مصالح الدولة ، أنها قاسية " و تضيف " لقد علمني المرض اشياءا كثيرة و فتح عيني على نساء و شيوخ و معاناة لا يمكن وصفها ، إنهم يموتون دون ان يجدوا من يسمع أصواتهم ، لقد عايشت لحظاتهم الأخيرة ، حتى و عن موت قضاء وقدر لكن ما يتعب ضمائر عائلاتهم إحساسهم بالفقر و أنهم مقصرين في علاجهم" .
و ليس بعيدا عن عمي احمد حدثنا السيد " ب.م" عن قصته مع السرطان حيث يؤكد أن زوجته تعاني الويلات من تعب رحلتها من و إلى البليدة تقريبا مرتين في الشهر ، ناهيك عن المصاريف و التعب الذي يضطره كل مرة للتغيب عن عمله من أجل نقلها ، و أردف قائلا " تفاجأت كثيرا من الأرقام المعلنة حول المصابين بداء السرطان ، لا أخفيكم ان عدد الذين التقيهم اكثر من العدد المتداول رسميا ، ناهيك عن مصابين جدد لم يتمكنوا من الالتحاق بمركز البليدة هم أعدادا مضاعفة ، صدقوني الأمر ليس بالسهولة التي يراها أهل الشأن " .نفس المعطيات تقولها أم الخير التي لا تزال تخضع للعلاج الكيميائي حيث لم تستطع استحضار العبارات المناسبة لمعاناة رفيقاتها في المرض و اكتفت بقولها " حين التقيهن أبحث عن العزة والكرامة ،لا أجد حتى رائحتها ، إنها معاناة صدقني تكفيك نظرات الخوف و الحزن لتؤلف رواية ملؤها جراح و أحزان " .
كلمات أم الخير المثقفة كانت طريقا قادنا إلى العمة مسعودة، 56 سنة، التي جعل منها المرض سياسية من الطراز الخاص ،تقول العمة " يا ولدي ما يعانيه المرضى ليس مجرد مرض و تعب السفر لقد تعودنا عليه، لكن ما يحز في نفوسنا أين مسؤولينا الذين يقرعون الطبول و أين الدولة من الفقراء ؟ نحن لا نحملهم مسؤولية مرضنا بل نريد على الأقل مساعدتنا و سماع صوتنا ، أعتقد أن هناك دولتان واحدة نسمع عنها في التلفزة تبدو رائعة ،وأخرى نكتشفها على عتبة مصالح الدولة ، أنها قاسية " و تضيف " لقد علمني المرض اشياءا كثيرة و فتح عيني على نساء و شيوخ و معاناة لا يمكن وصفها ، إنهم يموتون دون ان يجدوا من يسمع أصواتهم ، لقد عايشت لحظاتهم الأخيرة ، حتى و عن موت قضاء وقدر لكن ما يتعب ضمائر عائلاتهم إحساسهم بالفقر و أنهم مقصرين في علاجهم" .
هل من أذان صاغية؟
من أم الخير إلى
العمة المسعودة ،و غيرهن كانت المعاناة ذاتها اختلفت فيها الأسماء و توحدت في عنوان الألم وكل له حكاية و شكوى و رسالة إلى أصحاب الشأن من أجل النظر إلى حالتهم و معاناتهم، هم في الحقيقة ليسوا سياسيين و لا طلاب امتيازات بل المرض والمعاناة من جعل منهم يقصدون مصالح الدولة ، في وقت لا يزال الكثير من المصابين يلتزمون الصمت و يبحثون عن أمل الفرج من المولى و أهل الخير المتكفلين بالفقراء ، و هناك من مات في صمت لم يجد من يواسيه و يشع أمل الشفاء ، وهؤلاء صار سكان الجلفة يحصونهم من صلوات الجنائز ، ففي الجلفة لا تخلو جنازة من السؤال ؟ من و كيف مات؟ لكن ما اعتاد عليه أهل السؤال هو إجابة تبعث بالخوف دائما ، مات بالسرطان و السلام ، فأي منطق و أي عزة حين نحصي فيها عدد المصابين بداء بعد موتهم ؟ و هل يخذل بركات وزير الصحة سكان الجلفة الذين يبحثون عن بركة قد تجعل الأنظار و الاهتمام يتجهان نحوهم ، دون ان تختلط بالسياسة و أعراف الإدارة ؟ قد تستجاب دعوة العمة ،و في انتظار ذلك فمرضى السرطان في الجلفة المعتمدين رسميا و المتألمين في صمت يعيشون الفقر و العذاب و انتظار الموت المحقق ،و آخرون ينهش أجسادهم المرض و يخفون آلامهم لأسباب لها لغة لا يفهمها الا من يرى عيون أفراد عائلات المرضى .
العمة المسعودة ،و غيرهن كانت المعاناة ذاتها اختلفت فيها الأسماء و توحدت في عنوان الألم وكل له حكاية و شكوى و رسالة إلى أصحاب الشأن من أجل النظر إلى حالتهم و معاناتهم، هم في الحقيقة ليسوا سياسيين و لا طلاب امتيازات بل المرض والمعاناة من جعل منهم يقصدون مصالح الدولة ، في وقت لا يزال الكثير من المصابين يلتزمون الصمت و يبحثون عن أمل الفرج من المولى و أهل الخير المتكفلين بالفقراء ، و هناك من مات في صمت لم يجد من يواسيه و يشع أمل الشفاء ، وهؤلاء صار سكان الجلفة يحصونهم من صلوات الجنائز ، ففي الجلفة لا تخلو جنازة من السؤال ؟ من و كيف مات؟ لكن ما اعتاد عليه أهل السؤال هو إجابة تبعث بالخوف دائما ، مات بالسرطان و السلام ، فأي منطق و أي عزة حين نحصي فيها عدد المصابين بداء بعد موتهم ؟ و هل يخذل بركات وزير الصحة سكان الجلفة الذين يبحثون عن بركة قد تجعل الأنظار و الاهتمام يتجهان نحوهم ، دون ان تختلط بالسياسة و أعراف الإدارة ؟ قد تستجاب دعوة العمة ،و في انتظار ذلك فمرضى السرطان في الجلفة المعتمدين رسميا و المتألمين في صمت يعيشون الفقر و العذاب و انتظار الموت المحقق ،و آخرون ينهش أجسادهم المرض و يخفون آلامهم لأسباب لها لغة لا يفهمها الا من يرى عيون أفراد عائلات المرضى . السرطان و سوء التقدير!!
حتى تتضح الصورة في أن المشكل ليس في الأرقام المصدرة إلى الوزارة نعود إلى حكاية التيفوئيد الذي صار الضيف الصيفي للجلفة، و نسال كيف تعامل أهل القطاع مع المرض؟ ، و ما هو الهدف من تضارب الأرقام ؟ كان يكفي أن نزور مصلحة الأمراض المعدية لنجد الإجابة ، فالمصلحة كانت بيتا مفتوحا رغم تأكيد الإدارة على أنها تتكفل بالحالات وسط إجراءات خاصة ، و رغم زيارتنا للمصلحة قبل لقائنا مع مدير المستشفى الذي بدا لا يعلم حال مصلحة تقع في الطابق العلوي من الإدارة ، و لا مناوب الليلي الذي دخلنا إلى مصلحة برفقته و رأى الصورة على المباشر .
نحن لم نحمل قطاع الصحة مسؤولية التيفوئيد و لا السرطان، و لم نسأل عن الأسباب العلمية ،لأن الكل يعلم اننا لم نصل إلى مستوى يمكننا من اكتشاف عظيم ،بل نسأل ماذا فعلت في إطار عملها و إمكانياتها؟، و لم يطلب أهل الجلفة ولا المواطن الخاتم السحري ،بل حق التكفل الصحي بالمواطن باستقباله و إرشاده ،و هذا حق لطالما جاء في ديباجة تصريحات المتعاقبين على وزارة الصحة ،إذن حكاية الصحة و الأمراض و الأوبئة التي صارت رفيقا يوميا للمواطن هي مسألة سوء التقدير يوم نضع أهل الشأن في دور المجيب ، و في الحقيقة إن هذا المشكل هو الورم الأكبر الذي من المفروض أن نبحث عن علاجه، لأنه ليس ربانيا في اعتقادي بل داءا وراثيا معروفة أسبابه و سبل علاجه إداريا ، عكس السرطان الذي يجهل لحد الآن سببه الحقيقي .
ملف السرطان في الجلفة هو الملف الذي أراد الكثير من المسؤولين أن يجعل أسبابه ربانية للهروب من مسؤولية التقصير في التعامل مع المرض،في وقت قفز إلى قبة البرلمان، و ظل التعامل مع ما تنشره التقارير الإعلامية على أنه مجرد تهويل و لم يعترف احد بفشله او دق ناقوس الخطر لاتخاذ إجراءات سريعة ، وان كنا نشاطر رقم مديرية الصحة في حالة واحدة هو هروب المواطن من اللجوء إلى مؤسسات الدولة، فان السؤال المطروح لماذا لا يقصد المرضى المؤسسات الصحية و يفضلوا الهروب إلى جمعيات مهتمة، و الإجابة واضحة عندما تزور جمعية مثل شعاع الأمل لمساعدة مرضى السرطان بالجلفة .أما حكاية لماذا لم تستفد الجلفة من مركز لمكافحة السرطان مجهز ؟فلا نريد ان نناقشه لان منطق العرف الإداري المركزي الذي يؤمن بالأرقام فصل في الأولوية ، و الأغواط صدرت الرقم الحقيقي الذي فاق عدد المصابين في الجلفة الرسمي،حسب مصادر من وزارة "عمار تو" آنذاك ، لكن يكفي أن نقول أن الجلفة تعداد سكانها الرابع و طنيا ، لنترك الإجابة والمنطق لأهل الاختصاص .و نؤكد ما قاله النائب بن بوزيد الذي أعطى الوصف الحقيقي للمرضى عندما قال "أنهم يموتون في بوغزول في رحلة العودة ".
نحن لم نحمل قطاع الصحة مسؤولية التيفوئيد و لا السرطان، و لم نسأل عن الأسباب العلمية ،لأن الكل يعلم اننا لم نصل إلى مستوى يمكننا من اكتشاف عظيم ،بل نسأل ماذا فعلت في إطار عملها و إمكانياتها؟، و لم يطلب أهل الجلفة ولا المواطن الخاتم السحري ،بل حق التكفل الصحي بالمواطن باستقباله و إرشاده ،و هذا حق لطالما جاء في ديباجة تصريحات المتعاقبين على وزارة الصحة ،إذن حكاية الصحة و الأمراض و الأوبئة التي صارت رفيقا يوميا للمواطن هي مسألة سوء التقدير يوم نضع أهل الشأن في دور المجيب ، و في الحقيقة إن هذا المشكل هو الورم الأكبر الذي من المفروض أن نبحث عن علاجه، لأنه ليس ربانيا في اعتقادي بل داءا وراثيا معروفة أسبابه و سبل علاجه إداريا ، عكس السرطان الذي يجهل لحد الآن سببه الحقيقي .
ملف السرطان في الجلفة هو الملف الذي أراد الكثير من المسؤولين أن يجعل أسبابه ربانية للهروب من مسؤولية التقصير في التعامل مع المرض،في وقت قفز إلى قبة البرلمان، و ظل التعامل مع ما تنشره التقارير الإعلامية على أنه مجرد تهويل و لم يعترف احد بفشله او دق ناقوس الخطر لاتخاذ إجراءات سريعة ، وان كنا نشاطر رقم مديرية الصحة في حالة واحدة هو هروب المواطن من اللجوء إلى مؤسسات الدولة، فان السؤال المطروح لماذا لا يقصد المرضى المؤسسات الصحية و يفضلوا الهروب إلى جمعيات مهتمة، و الإجابة واضحة عندما تزور جمعية مثل شعاع الأمل لمساعدة مرضى السرطان بالجلفة .أما حكاية لماذا لم تستفد الجلفة من مركز لمكافحة السرطان مجهز ؟فلا نريد ان نناقشه لان منطق العرف الإداري المركزي الذي يؤمن بالأرقام فصل في الأولوية ، و الأغواط صدرت الرقم الحقيقي الذي فاق عدد المصابين في الجلفة الرسمي،حسب مصادر من وزارة "عمار تو" آنذاك ، لكن يكفي أن نقول أن الجلفة تعداد سكانها الرابع و طنيا ، لنترك الإجابة والمنطق لأهل الاختصاص .و نؤكد ما قاله النائب بن بوزيد الذي أعطى الوصف الحقيقي للمرضى عندما قال "أنهم يموتون في بوغزول في رحلة العودة ".
خالد بشار وليد
عندما تشل مؤسسة عملاقة أمام أعين الجميع، دون أن يتحرك أحد في الدولة لإعادة الأمور إلى نصابها، فإننا ندرك ـ للأسف ـ أننا نفتقد لدولة مؤسسات، ويزيد الاسف حين نعلم أن المؤسسة كانت أداة لتنفيذ برنامج رئيس الجمهورية لدعم الاقتصاد والتنمية في أكثر من 23 ولاية. وحين يُغتال الآلاف بسبب وجود قضية في العدالة "فيها ما يُقال عكس ما يُقال"، وتُباد برامج منطقة بسببها، فمن حقنا أن نتساءل عن دولة يُشرّد فيها نصف سكانها بسبب مُتابعة شخص واحد!
في شهر ديسمبر 2006 عندما زار المدير العام للمنظمة العالمية للتغذية مقر المحافظة السامية لتطوير السهوب بالجلفة، قال كلمته المشهورة: "لقد كُتب لي أن أعيش لأرى مؤسسة يجب على المؤسسات العالمية أن تقتدي بها ". في ذات السنة، كان رئيس الجمهورية قد اعترف أن المؤسسة حققت أهدافها في ظرف قياسي، وأعلن عن برامج جديدة من أجل السير نحو تنمية اقتصادية، على أن تكون المحافظة أداة التخطيط والتنفيذ. وفي نفس السنة، كان إطارات المؤسسة على قدم وساق من أجل إعداد برنامج يقدر بـ50 مليار دينار، يهدف إلى إعادة إحياء المناطق السهبية في إطار دعم البرنامج الاقتصادي وتنمية الهضاب العليا. لكن، أشهرا بعد ذلك، دخلت المحافظة السامية لتطوير السهوب "خندقا" مظلما، وتحولت من "المؤسسة القدوة "التي كانت تتمتع بحركية دؤوبة إلى "مؤسسة مشلولة" حرمت إطاراتها من الاحتفال بالنتائج المحققة هذا العام بفضل برامج السنوات السابقة، كما توقف برنامج كان سيعطي الكثير من النتائج ويقضي على عشرات المشاكل.
في شهر ديسمبر 2006 عندما زار المدير العام للمنظمة العالمية للتغذية مقر المحافظة السامية لتطوير السهوب بالجلفة، قال كلمته المشهورة: "لقد كُتب لي أن أعيش لأرى مؤسسة يجب على المؤسسات العالمية أن تقتدي بها ". في ذات السنة، كان رئيس الجمهورية قد اعترف أن المؤسسة حققت أهدافها في ظرف قياسي، وأعلن عن برامج جديدة من أجل السير نحو تنمية اقتصادية، على أن تكون المحافظة أداة التخطيط والتنفيذ. وفي نفس السنة، كان إطارات المؤسسة على قدم وساق من أجل إعداد برنامج يقدر بـ50 مليار دينار، يهدف إلى إعادة إحياء المناطق السهبية في إطار دعم البرنامج الاقتصادي وتنمية الهضاب العليا. لكن، أشهرا بعد ذلك، دخلت المحافظة السامية لتطوير السهوب "خندقا" مظلما، وتحولت من "المؤسسة القدوة "التي كانت تتمتع بحركية دؤوبة إلى "مؤسسة مشلولة" حرمت إطاراتها من الاحتفال بالنتائج المحققة هذا العام بفضل برامج السنوات السابقة، كما توقف برنامج كان سيعطي الكثير من النتائج ويقضي على عشرات المشاكل.
دخلها "جاك ضيوف" سنة 2006 وبعده فرقة تلفزيونية من قناة 1TF للبحث عن واقع مؤسسة اعترف لها مدير لمنظمة عالمية، دخلناها نحن سنة 2010 بعد رحلة طويلة مع الأرقام والإنجازات في المناطق السهبية والصور الملتقطة بالأقمار الصناعية وحديث مع الموالين والمتعاملين بعيدا عن أرقام المسؤولين، فوجدنا المؤسسة في محاولة الخروج من حالة الغيبوبة والإنعاش التي دامت أكثر من سنتين، ضيعت على المنطقة والبلد تنمية كانت ستظهر نتائجها على المدى القريب والبعيد مثل البرامج السابقة الإنجاز.
إنجازات تحققت والجزائر تصدر الشعير
تعتبر المحافظة السامية لتطوير السهوب مؤسسة عمومية ذات طابع إداري وتوجه تقني، أنشئت بموجب مرسوم رقم: 337 / 81 المؤرخ في 12 / 12 / 1981 لتتكفل بتطبيق السياسة الوطنية في مجال التنمية المتكاملة والمندمجة للمناطق السهبية والرعوية، من بينها تقييم الثروة الفلاحية في السهوب وإعداد ورسم الخرائط لشغل الأراضي، تطوير تربية المواشي وتحسين إنتاجها وتكثيفها، إضافة إلى مهام أخرى تتعلق بالفلاحة الرعوية وتنفيذ برامج التنمية. ومع الإعلان عن برنامج رئيس الجمهورية لمخطط التنمية، تم تكليف المحافطة بالدراسة والتنفيذ، حيث كان من بين برامجها ترميم وإعادة المراعي المتدهورة وتكثيف السقي بدراسة طرق استغلال مياه الأمطار، ولم يذكر أحد حينما أعلن وزير الفلاحة قبل أيام أن الجزائر بدأت في تصدير الشعير لأول مرة بعد 40 عاما من أين أتى هذا الإنتاج الوفير بعدما كنا نعيش سنوات عجاف؟ لكن الفلاح والموال والمراقبين كانوا يدركون تماما من أين وكيف ومن له الفضل رغم أنهم التزموا الصمت، حيث تذكر الأرقام أن 17 مليون قنطار حصيلة إنتاج الموسم الماضي يوجد منها 13 مليون تم إنتاجها بالمناطق السهبية. ويذكر موالون وفلاحون تطابقت تصريحاتهم مع المٌقدمة من طرف مشرفين على عمليات في المحافظة، أن الفضل يعود إلى عملية السقي عن طريق "تحويل مياه السيلان" وبناء السدود التي وصل عددها من سنة 99 إلى 2007 ما يقارب 1200 سد تم إنجازه، كان أولها سد واد ملاح سنة 1999 . وتثبت الدراسات آنذاك أن المناطق الرعوية كانت تعتمد على المراعي الطبيعية، في وقت كان يضيع 5,2 مليار متر مكعب من مياه الأمطار، مما استوجب الاعتماد على الطريقة السابقة لاستغلالها، كما أثبتت الصور المُلتقطة عبر الأقمار الصناعية لـ"واد طويل "مثلا فعالية الطريقة ونتائجها بعد تحويل مياهه إلى مناطق زراعية. إضافة إلى هذا، وحسب قائمين على العملية، فإن البرنامج المُعد سنة 2007 والذي توقف أكثر من ثلاثة سنوات بسبب دخول المؤسسة نزاعات وزعزعة استقرارها، كان سيسمح بإنتاج 8,30 قنطار في الهكتار الواحد بعد الدراسة التي قامت بها الفرق الميدانية تحضيرا لموسمي السقي والحصاد، في وقت تشير مصالح المحافظة أن العمليات ستنطلق بداية هذه الأيام لتفادي أزمة الموسم الماضي في وسائل الحصاد.
مهام المحافظة السامية لتطوير السهوب لم تقتصر على توفير السقي للأراضي الزارعية، بل تعداها إلى حماية المراعي المتدهورة، وكان الهدف بداية سنة 2002 يتعلق بحماية 3 ملايين هكتار من المراعي، عن طريق برنامج توعية كبير قامت به فرق ميدانية سمحت بالحفاظ على الرقم المعلن، حسب موالين قصدوا مقر المحافظة للتساؤل على المناطق المحمية والأكثر إنتاجا للتنقل إليها بعدما شهدت سنوات العجاف هجرة جماعية لهؤلاء بحثا عن الأعلاف. ويضيف محدثونا من موالين أن البرنامج سمح بالفعل بحماية هذه المنطقة، لكن ما تزامن مع جولتنا صورا للأقمار الصناعية أظهرت هذه المساحة في دراسة معدة سنة 2010 وهي ذات المناطق، وتظهر الصورة، حسب المختصين، عملية الاخضرار بعدما كانت تعتبر نقاطا سوداء سنوات سابقة.
هذه الإنجازات السابقة لم تكن بفعل الصدفة، حسب الكثير، لكن كانت نتاج برامج صُرفت من أجلها الملايير وساهم فيها سكان هذه المناطق واستفادوا منها، ولم يكن بحثنا عن هذه الأرقام سوى للدخول في الأهم، ماذا حدث داخل المؤسسة وماذا كانت توفر على غرار الأهداف المكلفة بها تقنيا من الدراسة إلى الإنجاز، وماذا وفرت مؤسسة بحجمها تتربع على عرش 23 ولاية ويتسع مقرها 7 هكتارات في قلب مدينة الجلفة. في هذا الشأن، تشير الأرقام أن المؤسسة وفرت أكثر من 121 ألف منصب عمل من 1994 إلى 2009 وعلى سبيل مثال كانت تُشغل 10033 عاملا سنة 2003 سرعان ما انخفض الرقم إلى 7605 سنة 2008 و6489 سنة ,2009 يوجد فيهم من يقطن بالمناطق الريفية، سواء كحراس أو عمال مهنيين استفادوا من التأمين، ووفرت المؤسسة من إنجاز البرامج السابقة "فرص عمل" متعددة سمحت بفتح أكثر من 2500 مؤسسة صغيرة و25 مكتب دراسات مختص في البرامج التي تنفذها المحافظة، دون أن نحسب المستفيدين غير المباشرين من وجود نشاطات من هذا النوع.
يقول هؤلاء إن السنوات الأخيرة فرضت عليهم بطالة إجبارية بسبب توقف الحركة بالمؤسسة منذ 2007 لأسباب سنأتي على ذكرها، كما يؤكد متعاملون ومقاولون ذهبوا ضحية عدم دفع مستحقاتهم أنهم دفعوا ضريبة غالية كلفتهم حتى السجن بسبب الديون، وآخرون صاروا في عداد الموتى قبل أن تدفع مستحقاتهم، رغم وجود تعليمة وزارية تؤكد سلامة كل الوثائق والإجراءات ووجود هذه المشاريع على أرض الواقع.
في ذات السياق، خسرت المحافظة في السنوات شركاء حقيقيين نتيجة هذا غياب الثقة والتناقض، كانوا من بين المساهمين في إعادة إعمار مناطق السهوب، خاصة الريفية منها التي كانت تعيش على وقع سنوات الجمر والعزلة.
وإذا كانت هذه النتائج تحققت من برامج تعود لأكثر من 7 سنوات، فإن المشاريع التي أجهضتها "مرحلة الخندق" كما يحلو لمتعاملي المحافظة تسميتها منذ 2007 كانت تحمل في طياتها نشاطات توقفت وحرمت المنطقة من تنمية حقيقية، من جملتها تزويد 5000 عائلة بالكهرباء الريفية بالطاقة الشمسية التي عرفت نجاحا في بعض المناطق وقضت على عزلة أهلها، إضافة إلى حماية 4 ملايين هكتار من المراعي المتدهورة، على غرار ما يقارب 3 ملايين هكتار تمت حمايتها، و250 ألف هكتار من الغراسة الرعوية بتوفير 5000 نقطة مائية، وسقي ما يقارب 300 ألف هكتار عن طريق تحويل مياه السيلان وإنجاز 1500 سد، وكل هذه المشاريع لم تعرف النور بسبب الإجراءات المتزامنة مع قضية المحافظة السامية المطروحة في العدالة، رغم أن دراستها كانت على مستوى رئاسة الحكومة.
المرحلة الحرجة والأسئلة المنطقية
دون الخوض في تفاصيل القضية المطروحة على العدالة، فإن بحثنا عن الأرقام والإنجازات كان وراءه البحث عن نتائج شلل المؤسسة والوصول إلى طرح سؤال مهم: ماذا أصابها ومن المتسبب فيما حدث داخلها منذ سنة 2007؟ وهل من الصدفة أن تنفجر قضية مباشرة بعد أشهر من الإشادة بها؟ وهل يعقل بأن يأتي الاعتراف بنتائج البرامج من الخارج ومن أعلى السلطات في الجزائر، ليتحول إلى قضية فساد تناقضت معلوماتها وبدأت بمندبة كبيرة لتكون نهايتها "فأرا" صغيرا، ولماذا تتعرض مؤسسة كانت أداة لتنفيذ برنامج رئيس الجمهورية لتعطيل برامجها؟ ولماذا لم تحمها الدولة ولم تحافظ على السير الحسن في وقت كانت من الضرورة القصوى دعم هذه البرامج؟ في هذا الشأن، يقول مُتعاملون مع إدارة المحافظة ومراقبون للملف، إن ما تعرضت له المؤسسة من تعطيل برامج يعود إلى زعزعة استقراراها، حيث عرفت أربعة تغييرات في ظرف سنتين، بداية من تحويل المحافظ السامي الذي شغل المنصب 15 سنة إلى مدير عام للعامة للامتياز الفلاحي وتعيين ر. عبد العزيز بتاريخ 17 / 1 / 2007 ولم تمر ثلاثة أشهر لتعرف مجيء ط. حموش بتاريخ 26 مارس 2007 الذي بدأ مباشرة في التنقيب، وعرفت مرحلته الكثير من الضبابية بسبب توافد غير مسبوق للجان التفتيش. وبعد أشهر من ذلك، عرفت المحافظة تغييرين ليستقر بها المطاف إلى المحافظ الحالي "ق. صلاح الدين"، وبسبب ما حدث، عاشت إدارتها تحويلات إدارية جذرية أثرت على السير الحسن، كما تم تهميش إطارات كانوا على علم بكل صغيرة وكبيرة في الميدان، وتكليف آخرين أقل كفاءة أو استغرقا وقتا طويلا من أجل التأقلم مع مناصبهم، كما يضيف هؤلاء أن هذه المرحلة اشتغل الكل فيها بالبحث والتنقيب والضجة المثارة عن القضية وتناسى الكل مسألة الحفاظ على سير المؤسسة.
المهم أن دواليب البحث في ملف المحافظة السامية لتطوير السهوب فيه الكثير من الألغاز والتساؤلات، خلاصتها أن ضحايا ما حدث وما يحدث دولة بأكملها لم تجد أحدا يطرح سؤالا واحدا: لماذ انشغل الكل بالقضية وترك مؤسسة في غرفة الإنعاش؟ وإن كان هذا تفاصيل واقع مؤسسة كان من الواجب توضيحه للرأي العام، فإن تفاصيل القضية وما عاشته المحافظة إداريا وقانونيا قصة غريبة أخرى تطرح المزيد من الغموض. لهذه الأسباب دخلت المحافظة السامية "مرحلة الخندق"، من برامج التنمية إلى ضجة صنعتها قضية أوقفت نبض الحركة ؟
خالد بشار وليد
المصدر : الخبر الاسبوعي
تعليق الخبر اليومي عن التحقيق :
عمود مجرد رأي :حكومة تحاسب المؤسسات بدل مسيريها
أطلعتنا الزميلة ”الخبر الأسبوعي” في عددها الأخير على الوجه الآخر للمحافظة السامية لتطوير السهوب. وجه معاكس تماما لوجه الفساد الذي أضحت ترمز له هذه الوكالة منذ سنوات. وجه أظهر النتائج التي حققتها الوكالة منها أنها سمحت للجزائر بتصدير الشعير لأول مرة منذ 40 سنة.
والحقيقة أن المحافظة السامية لتطوير السهوب التي تحولت عند الرأي العام إلى وكالة لتطوير الفساد، ليست المؤسسة الوحيدة في الجزائر التي ضحت بها السلطات العمومية وألصقت بها كل عيوب التسيير في إدارة بلادنا. لو نعود قليلا إلى الوراء لوجدنا بنك الخليفة كذلك وطيران الخليفة، مؤسستين تثير غيرة المنافسين في مجال نشاطهما عند الجيران وفي أكبر عواصم العالم. كذلك الشأن بالنسبة للبنوك الخاصة الأخرى التي تم حلها كلها قصد فسح المجال لبقاء البنوك الأجنبية وحدها في السوق الوطنية. ولحسن حظنا جاءت الأزمة المالية العالمية وإلا كانت السلطات العمومية عازمة على بيع البنوك العمومية للأجانب.
ولا داعي للعودة كثيرا إلى الوراء وإثارة ملف المؤسسات الاقتصادية العمومية التي تمت تصفيتها في إطار سياسة التصحيح الهيكلي للاقتصاد. فالحكومة الجزائرية عوّدتنا منذ فترة على تحميل المسؤولية للمؤسسات بدل تحميلها للأشخاص. لقد أقنعتنا أو فرضت علينا الاقتناع بأن سبب الأزمة الحادة التي عشناها في الثمانينات هو القطاع العمومي وليس من كانوا مسؤولين عن القطاع العمومي. فبقي هؤلاء في مناصبهم أو تمت مكافأة البعض منهم بتحويلهم إلى أباطرة القطاعات التي كانوا يسيّرونها لفائدة الدولة. في حين شنت سياسة الأرض المحروقة على المؤسسات العمومية. واليوم تسعى الحكومة بعدما فشلت في إيجاد قطاع خاص قادر على تلبية حاجيات السوق الوطنية، للعودة إلى نقطة البداية، أي تدعيم القطاع العام الذي لم يعد موجودا في الحقيقة.
لقد طلب كل المختصين الاقتصاديين الذين تابعوا مسلسل فضائح البنوك الخاصة من الحكومة ضرورة محاسبة المسؤولين عن تسييرها وترك تلك البنوك تواصل نشاطها. ونفس الشيء حدث أثناء تطبيق سياسة حل المؤسسات العمومية. حيث كان هناك مطلب شعبي يقضي بمحاسبة المسؤولين الذين أدوا بالبلاد إلى الإفلاس وفتح عهد جديد قائم على الديمقراطية وحرية الشعب في اختيار من يحكمونه.
لكن الحكومة في كل مرة تفضل التضحية بالمؤسسات حتى تزيل آثار من كانوا يسيّرونها وتعطيهم الفرصة لتبييض مساراتهم ومن ثمة استمرار النظام القائم على الفساد أساسا. محمد ايوانوغان
والحقيقة أن المحافظة السامية لتطوير السهوب التي تحولت عند الرأي العام إلى وكالة لتطوير الفساد، ليست المؤسسة الوحيدة في الجزائر التي ضحت بها السلطات العمومية وألصقت بها كل عيوب التسيير في إدارة بلادنا. لو نعود قليلا إلى الوراء لوجدنا بنك الخليفة كذلك وطيران الخليفة، مؤسستين تثير غيرة المنافسين في مجال نشاطهما عند الجيران وفي أكبر عواصم العالم. كذلك الشأن بالنسبة للبنوك الخاصة الأخرى التي تم حلها كلها قصد فسح المجال لبقاء البنوك الأجنبية وحدها في السوق الوطنية. ولحسن حظنا جاءت الأزمة المالية العالمية وإلا كانت السلطات العمومية عازمة على بيع البنوك العمومية للأجانب.
ولا داعي للعودة كثيرا إلى الوراء وإثارة ملف المؤسسات الاقتصادية العمومية التي تمت تصفيتها في إطار سياسة التصحيح الهيكلي للاقتصاد. فالحكومة الجزائرية عوّدتنا منذ فترة على تحميل المسؤولية للمؤسسات بدل تحميلها للأشخاص. لقد أقنعتنا أو فرضت علينا الاقتناع بأن سبب الأزمة الحادة التي عشناها في الثمانينات هو القطاع العمومي وليس من كانوا مسؤولين عن القطاع العمومي. فبقي هؤلاء في مناصبهم أو تمت مكافأة البعض منهم بتحويلهم إلى أباطرة القطاعات التي كانوا يسيّرونها لفائدة الدولة. في حين شنت سياسة الأرض المحروقة على المؤسسات العمومية. واليوم تسعى الحكومة بعدما فشلت في إيجاد قطاع خاص قادر على تلبية حاجيات السوق الوطنية، للعودة إلى نقطة البداية، أي تدعيم القطاع العام الذي لم يعد موجودا في الحقيقة.
لقد طلب كل المختصين الاقتصاديين الذين تابعوا مسلسل فضائح البنوك الخاصة من الحكومة ضرورة محاسبة المسؤولين عن تسييرها وترك تلك البنوك تواصل نشاطها. ونفس الشيء حدث أثناء تطبيق سياسة حل المؤسسات العمومية. حيث كان هناك مطلب شعبي يقضي بمحاسبة المسؤولين الذين أدوا بالبلاد إلى الإفلاس وفتح عهد جديد قائم على الديمقراطية وحرية الشعب في اختيار من يحكمونه.
لكن الحكومة في كل مرة تفضل التضحية بالمؤسسات حتى تزيل آثار من كانوا يسيّرونها وتعطيهم الفرصة لتبييض مساراتهم ومن ثمة استمرار النظام القائم على الفساد أساسا. محمد ايوانوغان
سيصدر مجلس قضاء العاصمة قراره في قضية صندوق الخدمات الاجتماعية لمجمع سونلغاز المتمثلة في ابرام صفقات مخالفة للأحكام التشريعية قصد اعطاء امتياز غير مبرر للغير وتبديد اموال عمومية و اساءة في استعمال استغلال الوظيفة وجمع تبرعات بدون رخصة لاطارات في سونلغاز و تُهمتي المشاركة في تبديد اموال عمومية و الاستفادة من سلطة تأثير الأعوان موجهة لأصحاب 06 وكالات سفر ، و أكدت مصادر مطلعة على الملف أن السؤال الجوهري يركز على الأسانيد التي استند عليها الخبير الثالث في تحديد التجاوزات مادام أن كل الصفقات صادق عليها مجلس المراقبة و التوجيه وأضافت ذات المصادر أنه حسب القانون المنظم للمؤسسة فإنه لا يخضع لقانون الصفقات العمومية بل لقوانين واجراءات خاصة في ابرام الصفقات يحددها مجلس الادارة و التعليمة رقم 06 بتاريخ 11 ماي 2004 باعتباره شركة مدنية.
قضية صندوق الخدمات الاجتماعية التي كانت انطلاقتها برسالة مجهولة سرعان ما تم تحديد مُرسلها، كشفت عن مفارقات جديدة متعلقة بسير الملف و الضجة المتزامنة له بعدما خلص التحقيق الى قائمة 13 متهما من إطارات سونلغاز و أصحاب 06 وكالات سفر ، و أهم المفارقات حسب الوثائق التي تحصلت عليها "الخبر الأسبوعي" تتمثل في مفجر القضية من جهة و غياب طرف مدني لحد الساعة من جهة أخرى بعد نفي المؤسسة الأم "مجمع سونلغاز " معلومات تفيد تأسسها كطرف مدني ليتفاجأ الجميع بوجود إطار "نقابي سابق " أُحيل على التقاعد يبحث و يسارع الزمن من أجل التأسيس كطرف مدني (!).
مفجر القضية كان عضوا في لجنة الصفقات.. !
ذات المصادر أكدت أن مُفجر القضية الذي أكد على وجود تجاوزات و تلاعبات و تضخيم في الفواتير استفاد منها مسؤولون بسونلغاز في عطلهم السنوية هو نفسه من كان مسؤول مصلحة العطل ، كما انه عضوا في لجنة الصفقات حسب مقررة مؤرخة بتاريخ 30/11/2005 ،و أمضى العديد من المحاضر المتعلقة بفتح الأظرفة و منح الصفقات ،منها محضربتاريخ 18/04/2005 ، ما يثير التساؤل عن السبب وراء سكوته طوال هذه المدة عن التجاوزات و اختياره تاريخ جوان 2007 لتفجير الملف ؟ ، في هذه النقطة يتساءل مطلعون على شأن الصندوق عن سر تزامن تفجير القضية مع تعليمة تحويل هذا المسؤول، حيث أنه منذ تعيين المدير العام "د.العياشي " بتاريخ 26/12/2006 قام بتحديد مناصب العمال طبقا لتعليمة الادارية و أصدر تعليمة باعادة كل الموظفين الملحقين بالصندوق الى مناصبهم بمؤسساتهم الأصلية بتاريخ 05 جوان و شملت هذه التعليمة مسؤول العطل الذي قدم بتاريخ 27 /05/2007 شهادة طبية من طبيب مختص في الأمراض النفسية..(!) و استفاد من عطلة مرضية كما لحقها بشهادات أخرى للمؤسسة التي تحول إليها ، في وقت كان قد راسل وزير الطاقة والمدير العام لمجمع سونلغاز ، واعتبر أنه تعرض لابتزاز على خلفية كشفه لهذه التجاوزات في وقت نفت الادارة و أكدت أن التحويل جاء بناءا على تعليمات ادارية عامة و لم تحدد موظفين على سبيل التعيين .
و استغرب، متابعون للملف، سر تقديم صاحب الرسالة لشهادات طبية من مختص في الأمراض النفسية تزامنا مع الضجة التي أثارها ، الأمر الذي يجعل من شهادته قانونا لا يعد بها نظرا لحالته الصحية كما يثير هذا الاجراء الكثير من الاستفهامات ؟ خاصة بعدما تبين أنه عضوا في لجنة الصفقات، ما يعني أن كل الصفقات قد شارك في إجراءاتها و وافق عليها و سكت عنها طيلة هذه المدة ، إضافة الى هذا، تقول ذات المصادر، أن مسألة التهديدات التي يقول أنه تعرض لها من طرف المدير العام للصندوق غير واردة بالنظر الى هيكلة المؤسسة التي لا تسمح لهذا الأخير التدخل في مؤسسة اخرى ، كما ان التجاوزات التي كشفها تعود الى سنوات" 2004- 2006 " قبل تعيين المدير العام "د.العياشي " ، من جانب آخر كشفت تعليمة أمضاها المدير العام للصندوق تتعلق بتسوية وضعية كافة العمال المتعاقدين مؤرخة بتاريخ 23/03/2007 عن قضية الأطباء المتعاقدين الذين أكدوا في التحقيقات أنهم لم يتعرضوا الى أي ابتزاز و ان المبالغ التي جمعوها كانت من أجل إقامة حفل جماعي بالمناسبة و بإرادتهم و ليس من اجل شراء هدية لبوطرفة .
مفارقات مفجر القضية على حسب الوثائق المتحصل عليها كانت محور لجنة لتحقيق التي أرسلها مجمع سونلغاز و مدقق الحسابات الذي اعتبر أن كل الاجراءات المالية و الادارية صحيحة،كما كانت محور اجتماع لمجلس الادارة والتوجيه بتاريخ 08/09/2007 المتكون من 11 ممثلا للعمال و 6 أعضاء من الادارة بحضور محافظ الحسابات و ادارة الصندوق بكل مصالحه ، وخلص التقرير الى تدخل محافظ الحسابات الذي أكد انه لا توجد تجاوزات وبأنه "المعني الاول بتقديم الشكوى في حالة وجود أضرار أو أخطاء تشكل متابعة جنائية " وقرر المجلس الرد على كل ما تم نشره و متابعة المروجين لما اعتبروه مساسا بشفافية المؤسسة لكن أياما بعد ذلك بدأت التحريات الأمنية و القضائية و وضع الملف في يد العدالة .
قضية الثلاثة خبراء ؟
بتاريخ 07 /04/2009 تم تعيين أول خبير مكلف بمتابعة كل الصفقات و ملاءمتها للقانون و خلص تقريره الى عدم وجود أي مخالفات أو أضرار ليتم تعيين خبير ثاني بتاريخ 27 /05/2009 وصل الى نتيجة مفادها أن كل الصفقات مطابقة للتشريع المعمول به و لايوجد فيها أي خرق للتنظيم العام أو التنظيم المعمول به داخل الصندوق ، لكن بعد الطعن في الخبرتين تم تعيين خبير ثالث استقر به المطاف الى وجود تجاوزات و اضرار قدرها بــ14.921.526.20 د.ج ، تتعلق اساسا ببعض الصفقات و العطل التي قضاها مسؤولون ،منها"عطلة لعائلة إطار مسير بتونس" حيث اعتبر الخبير ان هناك تضخيما في الفواتير ، و عطلة اطارات سونلغاز بتركيا و تنظيم عطل للعائلات بالجزائر سنة 2005 إضافة الى مساعدات اجتماعية قدمت لاطارات ، إضافة الى ضرر لحق بالمؤسسة نتيجة عدم التزام صاحب وكالة سفر بنقل عمال الى العمرة.
أما الاتهام الموجه للمدير العام "د،العياشي " فيتعلق بصفقة تتضمن تنظيم عطل كان قد صادق عليها مجلس التوجيه والمراقبة بتاريخ 10/06/2007 تحت رقم 01/07 بعد إجراء المناقصات لتبقى مسألة اختيار أحسن عرض أو أقله من اختصاص المجلس الذي يحدد أيضا حسب أقوال المتهم نسبة مشاركة الصندوق و العامل، و قد يدفع الصندوق كل التكاليف إذا قرر ذلك دون الرجوع الى القانون بل بالاتفاق على حسب ما ينص عليه القانون المنظم للصندوق باعتباره مسيرا لأموال الخدمات الاجتماعية و باعتبار أن القرار مشترك بين ممثلي العمال و الادارة و لا يخضع هذا الى القوانين المتعارف عليها في الصفقات .رحلة البحث عن طرف مدني ؟
المفارقة المثيرة انه بعد كل هذا الكلام و الضجة المتزامنة مع بدء التحقيق فيه لا يوجد طرف مدني في القضية بعدما اعتبرت ادارة مجمع سونلغاز أن عملية المراقبة والتدقيق سنة 2007 أثبتت عدم وجود أية تجاوزات و لم تُظهر اي ضرر وتمسكها ان هناك خلط في فهم القانون وتغليط للرأي العام ، و أضافت أن الصندوق مؤسسة مدنية و هيئة قانونية مستقلة مصدر ميزانيتها هو 2 بالمائة من القيمة الاجمالية لأجور كل مؤسسة تابعة لمجمع سونلغاز المقدرة بــ 33 مؤسسة ، و هذه الاموال لا تقتطع من أجور العمال بل تدفعها المؤسسة و يسيرها مجلس التوجيه والمراقبة المتكون من ممثلي العمال والادارة، لكن سير التحقيق كشف عن طلب قدمه المسمى " م. بوعزة " عامل سابق بالصندوق أُحيل على التقاعد بتاريخ 03/02/2010 و كان يشغل منصب أمين عام بالفرع النقابي انتهت صلاحيته منذ تاريخ 08/07/2007 و لم تجدد عهدته حسب الوثائق ، بتأسسه كطرف مدني في القضية رغم وجود ممثلين للعمال مما يجعل القضية تدخل في خانة المفارقات التي ستكشف جلسة 19 ماي الكثير منها خاصة باستدعاء الخبير من جهة و تبرير المتأسس كطرف مدني و سر الشهادات الطبية لمفجر القضية .
إضافة الى كل هذا فإن تزامن الاجراءات الجديدة التي أعلنها مجلس إدارة مجمع سونلغاز و تأكيده على التجربة التي اكتسبها المجمع منذ تطبيقه للتعليمة رقم 06 ، وبتشديده لإجراءات منح الصفقات أكثر من قانون الصفقات العمومية هو رسالة للرأي العام على استقلالية سونلغاز و خصوصيتها في سير الصفقات و رد غير مباشر بان لا اضرار بالمؤسسة بحسب القانون ،ما يفسر عدم تأسسه كطرف مدني. فماذا ستكشف جلسة المحاكمة و لماذا تم التركيز على الصندوق؟ و إن سلمنا بمسألة تغليط الرأي العام فلماذا لا يكشف الكل أوراقه مادام ان، مصادر مطلعة، تقول أن الضجة لها علاقة بصراع حاصل في سونلغاز و أشخاص لم يعجبها نمط التسيير الجديد بعدما خرجت من الباب الضيق ؟نترك الاجابة في يد العدالة التي ستفصل في القضية بعد إصرارها على حضور الخبير الثالث "مفتاح الشفرة ".
خالد بشار وليد
أبرز العناوين /
* مفجر القضية كان عضوا في لجنة الصفقات و أمضى على محاضرها..!
* نقابي متقاعد في رحلة البحث لتأسيسه كطرف مدني..!
* الأطباء المثبتون في مناصبهم يؤكدون أنهم جمعوا أموالا للاحتفال بترسيمهم و ليس لشراء هدية لبوطرفة.
* محافظ الحسابات :أنا أول من سيتقدم بالمتابعة في حال وجود تجاوزات ؟
* الرسالة المجهولة تضمنت تجاوزات في مجمع سونلغاز و التحقيق ركز على صندوق الخدمات ؟
الحزن القاتل في الشرق
مرت سنة كاملة بأشهرها ، أياما ،و ساعاتها على وفاة الشيخ الامام الجابري بولاية تبسة ، ولا أعرف هل اقول "وفاة " أم اغتيالا أم "قتل مع سبق الاهمال و اللامبالاة"،سوى ان الحقيقة الثابتة أنه رحل عن أولاده وزوجته و ترك لهم تركة كبيرة ، ليست مالا و لا عقارات بل "أحزان ".... وحقيقة مرة لا تغدو سوى ان تكون "وصية" كتبت بخط الروح المتعذبة بالمآسي عنوانها " ابحثوا عن وطن " ،أنها تركة ووصية لا يفهمها الغاوون و لا المتملقون بل يفهمها أصحاب الضمائر الحية الذين اكتتووا بفساد هذا البلد و هم لا يستطيعون العيش بالفساد و مال الحرام و دون ضمير ولا أخلاق و لا يحتملون التملق من أجل كسب حقوقهم.
.تتمة الموضوع












مدونة